The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

أخيرا حر! أول حالة قضائية في موريتانيا ضد الاستعباد

في قضية هي الأولى من نوعها في التاريخ، تم القبض على مواطنين موريتانيين أثنين و أتهامهم بأستعباد آخرين لخدمتهم. في 29 أكتوبر، قام الشرطة بالقبض على محمد ولد نوبي و أمه البالغة من العمر 85 عام بتهمة إجبار مراهقين أثنين في سن 14 و 16 على خدمتهم دون أجر.

أثارت القضية جدلا واسعا في المجتمع الموريتاني، الذي مازال يمارس عادة الاستعباد منذ قرون. فعلى الرغم من أن موريتانيا قد جرمت الاستعباد على المستوى الرسمي منذ عام 1981، إلا أنها لم تشرع عقوبات قانونية ضد امتلاك العبيد. و طيلة العقود المنصرمة، لم يبذل النظام الحاكم السابق تحت إمرة الديكتاتور ولد طايع أي جهد يذكر لمساعدة آلاف المواطنين الموريتانيين المستعبدين.

يقول ناصر ودادي، مدير برنامج التوعية بمبادرة همسة، و مواطن موريتاني الأصل "في السنوات القليلة الماضية، كان مجرد مناقشة مشكلة الاستعباد من الممكن أن يؤدي بالنشطاء إلى السجن" و يضيف "لكن تحت النظام الحاكم الديمقراطي الجديد و توسع حركة المجتمع المدني و انفتاحه، برز الأمل من جديد في اتخاذ موقف حقيقي ضد الاستعباد." في أغسطس الماضي، مرر البرلمان الموريتانيأحد التشريعات الفاصلة في تاريخ الاستعباد، يقضي بالحبس عشرة سنوات على كل من يثبت أنه يمتلك عبدا، هذا فضلا عن الغرامات و العقوبات الأخرى.

بالرغم من كل ما سبق ذكره، لم تتم معاقبة المتهمين محمد ولد نوبي و والدته بموجب نصوص القانون الجديد، و لكن تمت معاقبتهم على "انتهاك حقوق العبدين كأطفال و حرمانهم من الحق في التعليم." لذلك يبدو أن الأمور لم تتضح بعد بشأن التطبيق الفعلي للقوانين الجديدة ضد الاستعباد. قد تكون قضية ولد نوبي تطور هام على طريق الحل أو ربما تكون مؤشر على أن الفعل الحقيقي ضد استعباد البشر مازال مراوغا.


الحكم على أثنين من جلادي الشرطة في مصر

في الخامس من نوفمبر الجاري، أصدرت محكمة مصرية بالقاهرة حكما بالحبس ثلاثة سنوات لكل من ضابط و مساعد شرطة بعد نشر مقطع فيديو لهم و هم يعذبون عماد الكبير سائق الميكروباص في إحدى أقسام الشرطة. هلل الكبير بحماس عند نطق الحكم و فرحت له كافة المنظمات الحقوقية و نشطاء حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

الشرطيين هما إسلام نبيه و رضا فتحي. و كانا قد أحتجزا الكبير في قسم الشرطة إثر محاولته وقف الشجار بين إبن عمه و ضابط أخر. و بعدما أخذوه على القسم، صور الضباط الكبير على هواتفهم المحمولة و هم يعذبونه بالضرب بالأحذية و السوط و المسدسات ثم اغتصابه بإدخال عصا خشبية في مؤخرته. باديء الأمر تم تناقل مقطع الفيديو هذا في الخفاء ثم قام المدونين المصريين بنشره على مواقعهم بالإنترنت. ثم أهتمت صحيفة الفجر بتتبع القضية و ساعده المحامين على رفع دعاوى قضائية ضد الشرطيين الذين قاما بتعذيبه.

على الرغم من أن صدور الحكم جاء بعد عام كامل من إثارة القضية، إلا أن إدانة الشرطيين من قبل المحكمة يعكس التأثير الكبير و المتنامي للمدونين النشطاء على كشف انتهاكات حقوق الإنسان. و لعل الحكم على الشرطيين أيضا هو علامة على أن الحكومة المصرية في طريقها للإهتمام أكثر بحقوق المسجونين – و هو موقف نبيل نتمنى أن يؤتي بثمار طيبة في سبيل القضاء على مثل هذه الإنتهاكات في المستقبل.

 

محظور في البحرين: منع عرض فيلم "المملكة"

إن بعض الأفلام السينمائية مخيف بطبيعة الحال. لكن فيلم "المملكة" بطولة جامي فوكس و جنيفر جارنر هو مجرد فيلم حركة هوليودي بحت، يحكي قصة ملاحقة عملاء من الإف بي أي لمجموعة من الأشرار. إلا أن المملكة السنيمائية أخافت المملكة الحقيقية... المملكة العربية السعودية. لدرجة أن النظام السعودي ضغط على جيرانه في البحرين لمنع عرض الفيلم بحجة أنه "يشوه صورة دولة شقيقة."

لماذا يولي الحكام السعوديين اهتماما بالبحرين؟ الإجابة هي أن السعودية تمنع وجود أي دار عرض سينمائي على أراضيها، مما يضطر السعوديين للسفر مئات الأميال إلى البحرين – الأقرب بالنسبة لهم – لمشاهدة الأفلام الجديدة. و لكي تضمن السعودية بقاء فيلم "المملكة" بعيدا عن أعين المواطنين العاديين، أتفقتا حكومتي الدولتين على منع عرض الفيلم. وفقا لما ذكره جمال داود رئيس النشر في وزارة الإعلام البحرينية، جاء الأمر بحظر فيلم "المملكة" من "أعلى المسئولين في الوزارة"

إلا أن المدافعين عن حرية التعبير في البحرين ليسوا سعداء بقرار الحكومة و تحكمها فيما يشاهدوه على شاشات السينما. إذ أعلن مركز البحرين لحقوق الإنسان أن "هذا الحظر هو جزء من سلسلة طويلة من الممنوعات و المصادرات و الرقابة ضد الأعمال الفنية و الروايات و الوثائق." إن كان البحرينيين أو السعوديين يرغبون في مشاهدة الفيلم، فإن عليهم السفر إلى قطر، عمان، أو مصر، أو الإمارات، أو لبنان! و ننصحهم بشاء ما يكفيهم من مقرمشات!

لغز: الذكرى العشرون
في السابع من نوفمبر هذا العام تحل الذكرى العشرين على ماذا؟ إليك تلميح لتسهيل الحل: اجتمع مجموعة من ثمانية نشطاء حقوقيين تونسيين في واشنطن لمناقشة الوضع الراهن لحالة حقوق الإنسان في تونس. و كان من المفترض أن ينضم إليهم محمد عبو المحامي التونسي – الذي سبق نشر أخبار عنه في تقرير همسة – بناءا على تلقي دعوة، لكنه لم يسافر لأنه ممنوع من مغادرة البلاد. (الإجابة: في السابع من نوفمبر 1987، تولى الرئيس التونسي الحالي زين العابدين بن علي الححكم في إنقلاب عسكري).

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance