

قضايا تحت الأضواء:
فوق الإحتمال: حملة الإفراج عن جيليان جيبونس
تبدو تفاصيل الحكاية و كأنها مقطوعة هجائية: المواطنة البريطانية جيليان جيبونس تعمل بمهنة التدريس في مدرسة خاصة في الخرطوم، السودان. و في حصة من حصصها طلبت من تلاميذها تسمية دمية بأي اسم يريدونه – مثلا محمد. فقام أحد زملائها المدرسين برفع تقرير إلى السلطة السودانية يتهم فيه جيبونس بإهانة الأديان و التحريض على الكراهية. و من ثم أصدر القاضي أمر بالقبض على جيبونس و حبسها 15 يوما.
يقول ناصر ودادي، مدير التوعية بالحقوق المدنية في منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي "إن التبعات الحزينة لشائعات الرسوم الكاريكاتيرية الدانمركية هي ما يدعونا للوقوف فورا في وجه المتشددين الذين يحاولون اختلاق النزاعات على أمور في غاية التفاهة. الأمر لا يتعلق بالحساسيات الثقافية. فليس هناك مبرر لحبس إنسان لمجرد أنه أطلق إسما على دمية."
ردا على ذلك الإنتهاك الأخرق للحقوق المدنية، أطلقت منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي حملة إليكترونية www.FreeGillian.org عبارة عن خطاب إليكتروني موجه إلى المسؤولين بالسودان للمطالبة بالإفراج الفوري عن جيبونس. يقول ودادي "إننا بحاجة لإظهار أن المسلمين – و كل أصحاب الضمير الحر – غاضبون بسبب تلك القضية السخيفة و لن يقفوا مكتوفي الأيدي," و يضيف "و إلا فلنترك للمتشددين العنان لتنفيذ أجندتهم و فرض قيود على أبسط الحقوق المدنية."
في النهاية، أطلقت السلطات السودانية سراح جيليان جيبونز بعد أن أصدر حاكم السودان عمر حسن البشير قرار عفو عنها، و عادت إلى بريطانيا .
ملاحقة المسقطي: محاولات لقمع الناشط الحقوقي البحرينيا
الأسبوع الماضي، أتهمت محكمة بحرينية الناشط الحقوقي الشاب محمد المسقطي، 20 سنة، بتهمة إدارة جمعية غير مسجلة. في البداية تقدم المسقطي بإستمارة طلب لتأسيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان في شهر مارس/آذار 2005، لكن وزارة الشئون الإجتماعية لم ترد عليه. لذلك أعاد تقديم الطلب عشرات المرات، و مازال لم يصله أي ردود.
في تلك الأثناء، برز اسم المسقطي كأحد النشطاء الحقوقيين الجادين في الشرق الأوسط،
بتحديه للقمع الذي تفرضه السلطات في بلاده و في جميع أنحاء المنطقة (حتى أنه منع مؤخرا من دخول مصر). كما أطلق المسقطي "مركز اللعنف للشباب" بغرض تعليم الشباب في الشرق الأوسط كيفية تطبيق استراتيجيات اللاعنف سعبا وراء نيل حرياتهم المدنية.
على ما يبدو، قررت السلطات البحرينية الإستجابة أخيرا لنشاط المسقطي الحقوقي. ففي يوم الثلاثاء الماضي، تم استدعاؤه للمثول أمام القضاء، و طلبت المحكمة منه تبرير نشاطاته. فرد المسقطي "إنني أمارس حقي في التنظيم و حقي في حرية الرأي و التعبير."
و في الحوار الذي أجرته معه نشرة همسة صرح المسقطي بأن الإتهامات التي أعلنتها الوزارة ضده "هي مجرد جزء من المضايقات التي يتعرض لها أي صاحب رأي مختلف في البلاد. فالقوانين تستخدم فقط على هوى الحكومة." جدير بالذكر أن المسقطي يواجه عقوبة بالحبس ستة أشهر و غرامة قدرها 3000 دولار. و سوف تعاد محاكمته في 21 يناير.
المرصد: سيدة من نيوجيرسي تزلزل المسرح الإعلامي في اليمن
من الصعب تصور أن بمقدور جين نوفاك القادمة من نيوجيرسي قيادة ثورة للمطالبة بالحقوق المدنية. إلا أن اسم نوفاك، الصحفية و المحللة السياسية و الأم لطفلين، قد أصبح علما في اليمن و بين النشطاء اليمنيين فقط بسبب ما تكتبه على جهاز الكمبيوتر الخاص بها. تمتلك نوفاك مدونة على الإنترنت تحت عنوان جيوش التحرير (محجوبة داخل اليمن) تقوم فيها برصد ما يجري في اليمن بشكل يومي مع التركيز على موضوعات بعينها مثل حرية الصحافة، قضايا المرأة، و التعذيب الذي تمارسه قوات الأمن.
بدأ اهتمام نوفاك باليمن عقب حبس عبد الكريم الخويني في 2004. فقد حركها أحد المقالات التي تصف حال أطفال الخويني و افتقادهم لأبيهم، لذا قررت نوفاك أن تهب وقتها لنشر قضيته في الغرب. فكتبت خمس مقالات في ثلاثة أشهر عن قضيته و نشرتهم حول العالم. و قد جذبت مقالاتها أنظار المدونين الأمريكيين و كذلك الصحفي الشاب سامي نعمان، الذي عمل على ترجمتهم إلى العربية و نشرهم في اليمن.
بعد ذلك أطلقت جين نوفاك إلتماس إليكتروني للمطالبة بالإفراج عن الخويني و نجحت في جمع 1000 توقيع عليه. و بعدها بفترة قصيرة، تم العفو عن الخويني. قالت نوفاك لنشرة همسة "بينما كنت في قلب الأحداث، تكشفت أمام عيني الكثير من التحديات التي يواجهها الصحفيون في اليمن" و أضافت "لقد بدأت أحترمهم بشدة و أعتبرهم أبطال العصر الحديث."
بفضل اهتمام نوفاك، أصبحت الصراعات الدائرة في أطراف العالم، هي أحداث عالمية يهتم الجميع بمتابعتها. تقول نوفاك "إن الأشخاص الذين يتمتعون بحقوقهم عليهم واجب العمل من أجل الأشخاص المحرومين من تلك الحقوق," و تضيف "يمكننا إخبار الأخرين بما يجري و كسب المزيد من الضغط على الحكومة الأمريكية للوفاء بالمثاليات التي كانت وراء إقامتها." تتطلع جين نوفاك إلى القليل من الرجال و النساء الصالحين.لغز: الإمتحان النهائي
هل تشعر بالضغط لأن الإمتحانات النهائية أوشكت؟ جرب حضور الإمتحان بيدين مقيدتين
هذا ما سوف يقوم به أحد الطلاب الإيرانيين مضطرا بعد أن تم حبسه مؤخرا بسبب نشره تدوينات على الإنترنت عن زملائه الثلاثة الذين سبق القبض عليهم و احتجازهم. على الرغم من أن مجتبى سامي نجاد يقضي الآن عقوبة سنتين بالسجن لهذه "التهمة"، أفرجت عنه السلطات بصفة مؤقتة لحضور الإمتحان النهائي في جامعة طهران آزاد. لكن بشرط: ألا و هو أن يحضر سامي نجاد الإمتحان مقيد اليدين.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance