

قضايا تحت الأضواء:
تحريم استخدام دُمى عرض الملابس: دمى عرض بدون رأس في الشارقة
رُهاب الدُمى – هو نوع جديد من الرهاب يتمثل في الخوف المكثف و الغير مبرر تجاه دُمى عرض الملابس – و الرهاب هو مرض نفسي. لكن في الشارقة، تحول هذا المرض الغريب من مجرد خلل نفسي إلى قانون، حيث أخطر مجلس مدينة الشارقة رسميا كل أصحاب محلات الملابس بعدم شرعية استخدام دُمى عرض تشبه الجسم الآدمي.
و عليه لجأ أصحاب المحلات إلى قطع رؤوس أو تشويه معالم الوجه في الدمى الموجودة لديهم ليتمكنوا من عرضها دون خوف من عقاب قانوني. يأتي هذا الحظر بناءا على فتوة إسلامية صدرت عن هيئة الشئون الإسلامية المحلية في الإمارات منذ خمسة أعوام. أعلن خالد الجبري، رئيس الرقابة على الأسواق في الشارقة، أن هذا الحظر قد تم بشكل رئيسي كنتيجة للشكاوي التي تقدم بها مواطنون ضايقهم مشهد الدمى شديدة الشبه بالإنسان و هم يرتدون ملابس داخلية هكذا في الشوارع.
و نظرا لملاحقات الشرطة لأصحاب المحلات لتفعيل القانون، أصبحت كل المحلات في مدينة الشارقة تعرض الملابس على دمى بلا رأس حتى لا يخسروا مصدر رزقهم.
قيود لم تنكسر: متى ستنتهي العبودية في موريتانيا؟
مع انقضاء شهر التضامن مع السود، مازالت عادة استعباد أصحاب البشرة السمراء في أفريقيا قائمة. فعلى الساحل الشمالي الغربي لأفريقيا، في موريتانيا، جاء آلاف المواطنين إلى العالم يحملون صفة "عبد" لأن لون بشرتهم أسود. و عندما يصلون إلى عمر الطفولة يتم تهريب مئات منهم عبر تجارة العبيد في جميع أنحاء المنطقة العربية و خاصة الخليج.
يقول ناصر ودادي، من فريق همسة، و هو من أصول موريتانية نشط لفترة طويلة في
مكافحة العبودية، إن لديه بعض الأقارب ممن يمتلكون عبيدا في بيوتهم. و أوضح أن الأمر يعود لعقود طويلة مضت، حيث كان يتم تهريب الأفارقة من أبناء البشرة السمراء إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط بغرض استعبادهم. و ذكر أنه كانت تقام أسواق علنية في حقبة الستينات للمتاجرة بالعبيد. و مع وقوع معظم بلدان الشرق الأوسط تحت وطأة الاحتلال في القرن العشرين، تم تجريم العبودية. إلا أن موريتانيا كانت أستثناءا من ذلك بسبب تحكم العصبات القبلية فيها. يذكر ودادي أنه تقابل ذات مرة مع صبي صغير تم توريثه لأخين: "كان يتناوب على خدمة الإثنين و كأنه مملوك بنظام "اقتسام الوقت" فكان يقضي نصف وقته في خدمة أسرة أحد الأخين و بقية الوقت في خدمة أسرة الأخ الأخر."
لكن الخبر الطيب، هو أن موريتانيا بدأت أخيرا في اتخاذ خطوات للقضاء على جذور العبودية. قال ودادي في لقاء صحفي "لقد أظهرت السلطات اهتمام مشكور لإحراز تقدم في هذا الشأن" و أضاف "إلا أننا مازلنا بحاجة لما هو أكثر من مجرد نوايا طيبة. إننا بحاجة لإتخاذ موقف فعلي للتخلص من العبودية و القضاء عليها للأبد." و لم يتبقى لنا الآن إلا ترقب ما سوف يقوم به المسئولون لتفعيل القوانين التي شرعوها للقضاء على العبودية، بما في ذلك مقاضاة كل من يمتلك عبدا و مساعدة العبيد السابقين على إعادة بناء حياتهم من جديد بعد أن أصبحوا أحرارا.
ليس مضحكا: اعتقال ممثل كوميدي تونسي قلد رئيس الجمهورية
في الشهر الماضي، قدم الممثل الكوميدي التونسي المحبوب هادي ولد بابلاه عرضا تمثيليا كوميديا على المسرح ضمن فعاليات مهرجان أسبوع الضحك في مدينة سفاقس جنوب تونس. و كجزء من الدور الذي كان يؤديه، قدم سكيتش كلاسيكي يعرفه الكوميديون في جميع أنحاء العالم: ألا و هو تقليد رئيس البلاد.
لقد ضحك الجمهور حتى بدت نواجذهم، و كان الرئيس بن علي الوحيد الذي لم يضحك. و بدلا من إلقاء القبض عليه مباشرة بتهمة التشهير برئيس الجمهورية، تعقبت قوات الأمن التونسية الممثل ولد بابلاه و قبضوا عليه بتهمة حيازة الماريجوانا، و بعدها حُكِم عليه بالسجن لمدة عام و تغريمه بألف دينار (حوالي 800 دولار أمريكي) منذ أسابيع قليلة.
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتم القبض فيها على بابلاه بسبب تهكمه على رئيس الجمهورية. ففي مارس الماضي، كان تعليقه الكوميدي على الرئيس سببا في إيداعه السجن لمدة ثلاثة أيام و ضربه بيد قوات الشرطة. يبدو جليا أن التهكم السياسي في تونس ليس أمرا مضحكا.
لغز: ما هو الأسوأ من القبض على شخص يقلد الرئيس؟
الإجابة: القبض عليك لأنك تتمشى مع الكلب.
في 19 فبراير، تم القبض على رجل عمره 70 سنة في طهران و الحكم عليه بالسجن أربعة
أشهر و جلده 40 سوطا بتهمة تمشيه في الشارع بصحبة كلبه. إن الحكومة الإيرانية تحرم على أصحاب الحيوانات الأليفة أصطحاب حيوانتهم و التمشي بهم في الشوارع العامة، بحجة أن الكلاب نجسة. هكذا يكون جزاء أوفى صديق للإنسان.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance