The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

نحتفل في هذا العدد من تقرير همسة بشهر مارس، شهر الاحتفالات بالمرأة على مستوى العالم و أيضا نحتفل بختام مسابقة حلم مؤجل. و جدير بالذكر أن كل مقال عن حقوق المرأة في هذا العدد مستمد في الأساس من أحد المقالات الفائزة في المسابقة من الأعوام الماضية.

العدالة النسائية: القاضيات يتحدين السقف الزجاجي

في العام 2007، فاز أحمد الغشمري بالمركز الثاني في مسابقة الحلم المؤجل، فئة الشرق الأوسط، حيث قدم قصة تخيلية تتناول قضية قتل دفاعا عن الشرف تمر بها فتاة أردنية. و كانت القاضية سيدة تم أيقافها فيما بعد لأنها حكمت بالإعدام على المدعي (أخو الفتاة الذي قتلها). إلى جانب توضيح حقيقة أن جرائم الشرف ليس لها عقوبة قانونية، تناول المقال أيضا القيود المفروضة على القاضيات. في الواقع، كان المقال تخيليا لأن النساء في الأغلب لا يتقلدن مناصب القاضيات في القضايا الجنائية في الأردن.

إن بعض الدول الأخرى في المنطقة تفرض قيود حتى على كون المرأة قاضية من lawالأساس. في قطر، و عمان، و السعودية ممنوع على النساء تقلد مناصب القضاء من الأساس. وفقا لما نشر في أحد المقالات في صحيفة قطرية، السبب في عدم تقلد المرأة مناصب القضاء هو أن النساء تغلبهن عواطفهن، و أن الحمل و الولادة و الرضاعة قد تؤثر على كفائتهن في العمل.

على الرغم من تلك القيود المجحفة، قد تم احراز بعض التقدم. منذ وقت قريب، رفعت الإمارات الحظر المفروض على النساء و الذي يمنعهمن من العمل في المحاكم الإتحاددية، كما أن المؤسسة القضائية للدولة تقوم الآن بتدريب الجيل الأول من القاضيات. و بهذا تكون الإمارات هي ثاني دولة في الخليج بعد البحرين تسمح للنساء بتقلد مناصب في الجهاز القضائي.


كارت أحمر: طرد النساء من ستاد كرة القدم في إيران

في العام 2006، فازت س. م. (لم ترغب في إعلان اسمها الحقيقي) بتكريم في iranian womenمسابقة المقال عن المقال الذي حكت فيه عن تصادمها الأول مع الحقائق المرة للتفرقة بين النساء و الرجال في القانون الإيراني. حيث حكت تحديدا عن أحد التجارب المؤلمة التي مرت بها في طفولتها، حين ذهبت لمشاهدة مطش في كرة القدم مع عمها، و منعها شرطي من دخولها إلى الاستاد لأنها أنثى! كتبت س.م. "على الرغم من أن عمي دفع 500 تومان للشرطي ليغفر لي كوني أنثى و يسمح لي بالدخول، كنت أعرف أن تلك هي المرة الأخيرة التي ساستطيع فيها الدخول إلى الاستاد."

منذ إعلان الثورة الإسلامية في إيران، حرم على النساء بموجب القانون مشاهدة مباريات كرة القدم – بدعوى حمايتهم من عصبية المشجعين الذكور. لهذا أضطرت السيدات المهتمات بكرة القدم إلى حرمان أنفسهم من متابعة لعبتهم المفضلة. لكن بالرغم من ذلك، خرجت مجموعات من النساء الإيرانيات للإحتجاج على هذا الحظر الغير منطقي في العديد من المناسبات، و أقاموا اعتصامات للمطالبة بالدخول إلى الاستاد.

و في وقت مبكر هذا العام، عرض مهرجان برلين السينمائي فيلم وثائقي بعنوان "كرةiranian football القدم تحت الغطاء" (الحظر في إيران)، و هو يعرض للتسلسل الزمني للمبارة النسائية بين الفريقين الإيراني و الألماني. حيث راحت المشجعات في استاد طهران أزادي يهتفن "نحن النساء نتمتع بنصف حقوقنا فقط" أو حسب كلمات المخرجة آيات نجفي "كرة القدم بالنسبة للنساء في إيران تمثل معركة من أجل الحرية. و هي وسيلة للمحاربة و إثبات قدرتهن على التمرد ضد القيود."

 

ممنوع الخروج: كفاح النساء من أجل الحق في حرية الحركة

في العام 2007، حصلت م. داود على التكريم الوحيد في فئة الشرق الأوسط، و هي فتاة شابة عددت مظاهر الإهانة التي تعرضت لها أثناء سفرها من بلد لبلد في المنطقة. كان أحد المظاهر التي ذكرتها، هو المنع من السفر، حيث حرمت من السفر مع والدتها في رحلة حول العالم دون الحصول على موافقة كتابية من الأب (المتشدد الذي رفض طبعا أن يوقع على الأوراق).

بينما، توجد تلك القيود في دول متعددة، فإن السعودية تعتبر أكثر الدول العربية تشدداkuwait فيما يتعلق بإجراءات سفر النساء. بموجب القانون، الذي تفرضه هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، تم منع النساء من السفر خارج البلاد دون إذن كتابي من أحد أقاربها الذكور. حتى أن الأم في الستينات من عمرها، لا تستطيع مغادرة البلاد دون أن تحصل على إذن و توقيع الزوج أو الأب أو الإبن أو الحفيد!

ذكرت صحيفة "الأنباء العربية" السعودية قضية سيدة سعودية توقفت حياتها بسبب هذا القانون. إذ تركها زوجها و سافر إلى فرنسا -  دون أن يطلقها، و دن تعيين وصي أخر عليها يمكنه توقيع أذونات السفر لها. و لكي تتم إجراءات طلاقها، تحتاج إلى توقيع زوجها. و لكي تذهب إلى فرنسا لاحصل على توقيع زوجها، مازالت تحتاج إلى توقيعه على إذن السفر. و بهذا أصبحت السيدة مقيدة تماما داخل حدود السعودية، تحت لافتة عريضة: ممنوع الخروج.

لغز: كيف يصعد النساء الإيرانيات في مجلس مدينة طهران؟
الإجابة: منفصلات. عندما تولى elevatorمحمد أحمدي نجاد عمودية طهران
في العام 2003، كانت أولى تحركاته هي عمل مصعد منفصل للنساء عن مصعد الرجال، داخل مقر المجلس. و بهذا فرض التفرقة العنصرية على أساس النوع بين المباني المختلفة في جميع أنحاء المدينة. يبدو أن ذلك نابع من حب كبير لرؤية الكثير و الكثير من المصاعد.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance