The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

فتح الأبواب المغلقة: ندوة همسة الثانية عن اللاعنف

بدأ الناشطون في الشرق الأوسط في اتباع زملائهم من جميع انحاء العالم في تبني استراتيجيات اللاعنف في نشاطهم من أجل الحقوق المدنية. تلتزم مبادرة همس سنويا بعمل دورات تدريبية لمساعدة شباب الإصلاحيين و المفكرين في المنطقة على فهم نظرية و قوة اللاعنف. فقد أنعقدت منذ أيام الدورة السنوية الثانية على التوالي عن اللاعنف، و ضمت نشطاء من تسع دول أجتمعوا معا في ورشة عمل استمرت أربع أيام من أجل تطوير مهاراتهم في مجال اللاعنف. لم تسر الأمور على ما يرام و كانت المفاجأة في اليوم الثاني، حين عاد المشاركون بعد وقت الغداء إلى قاعة الدراسة ليكتشفوا أحدى العقبات التي حالت دون مواصلة التدريب. فقد قام أحد ضباط أمن الدولة بغلق باب القاعة على مسئوليته الخاصة، ولم يسمح للمشاركين بالدخول حتى لاستعادة أشيائهم التي كانوا قد تركوها بالداخل. ومن ثم لجأ المنظمون إلى استخدام واحدة من أساليب اللاعنف الكلاسيكية التي تعتمد على التفاوض و الإقناع من أجل احداث تغيير في هذا القرار التعسفي بغلق القاعة. بعد ساعات من التفاوض و الضغط، تراجع ضباط الأمن عن قرارهم أخيرا. و تم فتح القاعة من جديد، و استأنفت الورشة. و على الرغم من سعادتنا وقتها بإحراز تقدم في هذه الجزئية تحديدا، مازالت هناك الكثير من الأبواب المغلقة في جميع أنحاء المنطقة، ومن ثم قررنا التمسك أكثر بنشر مباديء و استراتيجيات اللاعنف بوصفها أحد المفاتيح الرئيسية لفتحها. تهانينا لكل المتدربين الذين تخرجوا من الورشة!


قمع إعلان دمشق

أعلنت اليونسكو دمشق "العاصمة الثقافية للعالم العربي 2008" على الرغم من حقيقة أن أغلب كبار الكتاب و الأدباء و المثقفين في سوريا قد تم حبسهم في خضم أعمال القمع التي قامت بها السلطات ضد مؤيدي "إعلان دمشق". يجتمع حشد كبير ن المحللين و المعارضين السوريين في الكابيتول هيل يوم الجمعة من أجل مناقشة تأثير عمليات القمع الحكومي على مستقبل العمل الإصلاحي في سوريا. في الأول من ديسمبر، أجتمع 163 ناشط و معارض سوري للمطالبة بالديمقراطية. و بعد هذا التاريخ بثمانية أيام فقط، ألقت القوات السورية القبض على ما يزيد عن 40 عضو منهم، و مازال بعد القادة البارزين بينهم في السجن حتى اليوم. و بعضهم تعرض للضرب و الإيذاء الجسدي أيضا داخل السجن، و وجهت لبعضهم اتهامات بـ "إضعاف الحس الوطني" و "الإخلال بهيبة الدولة" مما قد يترتب عليه حبس كل منهم لمدة تصل إلى 12 سنة. لقد نجحت موجة الاعتقالات العاتية في إخماد حركة إعلان دمشق نظرا لاستهدافها الصريح لكبار المثقفين في البلاد – لكن مازال النشطاء الحقوقيون و المعارضون خارج أسوار السجن يناضلون من أجل حل الأزمة، و من هنا تقرر عقد الإجتماع المنتظر يوم الجمعة بعنوان "سوريا في المرحلة الانتقالية" في الكابيتول هيل بواشنطن، و سوف يتحدث فيه أساتذة كبار من منظمة هيومان رايتس ووتش، و المعهد الأمريكي للسلام، و مؤسسة ثروة، و غيرها. إننا نأمل أن تؤتي هذه الجلسة العلنية حول مستقبل الإصلاح في سوريا بثمار طيبة و تتيح تقديم تضامن للنشطاء المحتجزين في دمشق و الضغط من أجل الإفراج عنهم.

 

ملجأ جيمي: لقاء مع الأم البديلة في دبي

نظرا لما تتمتع به من حركة معمارية لم يشهد لها مثيل في العالم، تمر دبي حاليا بنقلة مكانية و اقتصادية ضخمة. إلا أن القوانين المحلية مازالت تقدم وسائل حماية ضئيلة جدا لملاينن العاملات الأجنبيات الذين هم الشبب الحقيقي وراء ما تشهده البلد من إزدهار. مؤخرا، تعهدت سيدة إماراتية على نفسها مؤخرا بمساعدة العاملات التي يتعرضن لانتهاكات جسدية و ليس لديهم من يلجأون إليه. شارلا مصابيح هي مؤسس و مدير "مدينة الأمل" التي تعد الملجأ الوحيد في جميع أنحاء دبي للنساء اللواتي أصبحن ضحايا لعمليات الإتجار في البشر بين الدول الغنية و الفقيرة – و خاصة خادمات البيوت اللواتي تعرضن لأنتهاكات جسدية على يد أسيادهم، و أيضا الزوجات اللواتي يتعرضن لانتهاكات جسدية على يد أزواجهم. تأسست مدينة الأمل في العام 2001، و هي تقدم إقامة مؤقتة للنساء و ساعدت ما يزيد عن 400 ضحية على العودة لديارهم. تقول مصابيح في مقابلة أجرتها معها تقرير همسة "إن الإمارات بلد جميل و صغير يمر بتحديات كبيرة" و أضافت "لكن مازالت هناك العديد من الأعمال الإجتماعية التكاملية الواجب توفيرها. إن النمو الإجتماعي لا يشترى بالمال، و لهذا السبب تفشت لدينا ظاهرة الاستغلال." حفز عمل مصابيح الحكومة الإماراتية على فتح ملجأ آخر، مع اختلاف الدور الذي يلعبه كلا الملجأين، حيث يعتبر الملجأ الحكومي مكان لاحتجاز ضحايا الرق المقنع لحين ترحيلهم إلى بلادهم. و على ذلك تعلق مصابيح قائلة "إن هدفهم الرئيسي هو حماية سمعة دبي" و أضافت "هم يسعون للحفاظ على الصورة الوردية للبلاد من أجل السياحة." على الرغم من العقبات التي تحول دون التعاون مع المؤسسة الحكومية، مازالت مصابيح مصرة على مواصلة عملها و سوف تفتح ملجأ مماثل في إثيوبيا. و ذلك كخطوات أولى لتحقيقي مسعاها الأكبر و هو تأسيس شبكة من الملاجيء في جميع أنحاء المنطقة – "يجب أن نمنح الأمل حيثما يحتاجه الناس".

لغز: لماذا لا يذهب الإيرانيون إلى السينما لمشاهدة فيلم "سانتوري"؟
الإجابة: لأن الفيلم الذي يتناول قصة الفريق الغنائي الذي تم حجبه، قد تم حجبه هو الآخر. فاز الفيلم بجائزة "الجمهور" في مهرجان فجر للأفلام في طهران 2007، و يتناول الفيلم قصة العازف البائس الذي يفشل في محاولة بعد الآخرى لعزف ألحانه في أماكن عامة داخل بلده إيران. إلا أن نجاح الفيلم و حصوله على جائزة لم يقيه مقصلة الرقابة. ملخص الحكاية: إن صنعت فيلما عن الحجب، سيتعرض فيلمك للحجب.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

  • إرسال تلك النشرة إلى أصدقائكم و حثهم على الاشتراك بها
  • كتابة خطاب تأييد إلى المدون المصري المحتجز كريم عامر
  • التقدم للمشاركة في برنامج زمالة همسة للحقوق المدنية

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance