The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

مسيرة احتشدت بالمئات دعماً للصحفي اليمني المهدد بفقدان حياته

أحتشد المئات من جميع أنحاء العالم في سابقة هي الأولى من نوعها من أجل إنقاذ حياة عبد الكريم الخيواني، أحد أهم الصحفيين المستقلين في اليمن، و المتهم في جرائم نشر من يمكن أن تؤدي إلى الحكم عليه بالإعدام. تضمنت حملة التضامن مع الخيواني نشر مقالات عن معاناته في وسائل الإعلام العالمية مثل نيويورك تايمز، بي بي سي، العربية.نت، من أجل جمع أكبر عدد من التوقيعات (أكثر من 1200 توقيع حتى الآن) على خطاب رسمي سيتم إرساله إلى المسؤولين باليمن، فضلا عن قيام أعضاء بالكونجرس الأمريكي بالمطالبة بإسقاط كافة التهم الموجهة ضد الخيواني.

أنطلقت الحملة على يد المدافعين عن حرية الرأي و التعبير في اليمن و الولايات المتحدة الأمريكية، تحت قيادة الكاتبة جين نوفاك من نيو جيرسي. ركز مقال نيويورك تايمز الخاص بالحملة على نوفاك، التي سبق و ألتقينا بها في عدد سابق من تقرير همسة، و ذلك من أجل إبراز دورها المحوري في نصرة الخيواني. و قد نشرت الصحيفة مقابلة مع نوفاك إلى جانب البيان الصحفي الذي أطلقته منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي انتقدت فيه اليمن و وصفتها "بالمتساهلة مع الإرهابيين و بالمتوحشة مع الصحفيين" مما أسفر عن نتيجة طيبة و هي أن قام المسؤولين اليمنين بتأجيل محاكمة الخيواني ليوم التاسع من يونيو.

لقد أصبح الوقت حرج جداً. أطلق النشطاء اليمنين مسيرات للإحتجاج على القمع المتواصل الذي تمارسه اليمن ضد الصحفيين المستقلين. و أرسل أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي خطابات إلى السفير اليمني مطالباً بالحرية للخيواني. إن لم تساهم في الحملة حتى اليوم، هيّا قم أدي دورك مع 1200 آخرين، سبقوك بالتوقيع على الخطاب الذي سنرسله للمسؤولين في اليمن من أجل الخيواني.

 


إعتصام أفتراضي في القصر الرئاسي في تونس

منذ عام مضى، حجبت الحكومة التونسية أهم موقعين لرفع ملفات الفيديو على الإنترنت، و هما يوتيوب و دايلي موشن. و لم يدر أحد ما الذي دفع بالنظام التونسي بإتخاذ تلك الخطوة المجحفة؟! و بعد ذلك بوقت كثير، أنكشف الأمر، فقد أرادت الحكومة منع التونسيين من مشاهدة مقاطع الفيديو التي تحتوي على شهادات السجناء السياسيين السابقين، و نشطاء حقوق الإنسان، و أسرهم.

إلا أن النشطاء التونسيين على الإنترنت تمكنوا من تجاوز هذا الحجب، و إطلاق إعتصام إفتراضي داخل قصر الرئاسة من خلال خدمة جوجل إيرث. حيث أدرك النشطاء على موقع Nawaat.org أن خدمة جوجل أيرث تسمح للمستخدمين بوضع مقاطع فيديو على الصور الموجودة على الخريطة و التي تم التقاطها بدورها عبر الأقمار الصناعية. و كانت النتيجة هي أن جميع مستخدمي جوجل أيرث ممن زاروا خريطة القصر الرئاسي شاهدوا مقاطع الفيديو التي يتحدث فيها الضحايا عن القمع و التعذيب الذين تعرضوا له. ("يكفي قهر!" هكذا صرخت زوجة ناشط معتقل في أحد مقاطع الفيديو.)

لا تقوم الحملة الإفتراضية تلك على تجاوز الحجب بنشر المقاطع و حسب، بل أيضا تستهدف الوصول إلى المحيط الخارجي لتوعية العالم كله بالإنتهاكات التي ترتكب في داخل تونس. و للمرة الأولى، يستطيع السياح الإفتراضيون على موقع تونس إلى جانب مشاهدة المناطق الجميلة و الآثار التاريخية، التعرف على الجانب الأسود من الحياة في تونس. إتبع تلك الروابط إذاً.

 

 

وميض وسط الظلام: في ذكرى هديل الحضيف

يعلن المدونون في العالم العربي و العالم كله الحداد على روح المرحومة هديل الحضيف، مدونة سعودية و واحدة من أهم المدونين في الشرق الأوسط توفت يوم 16 مايو عن عمر يناهز 25 سنة إثر غيبوبة تعرضت لها. مدونتها تحمل اسم "باب الجنة"، لم تخشى هديل من استخدام اسمها الحقيقي لكتابة مقالات تنتقد فيها المجتمع السعودي و تشجع النساء السعوديات على مقاومة القهر.

كانت هديل ترى في التدوين طريقها لخلق "إعلام جديد حر" و لم تخف من العمل على تفعيل أفكارها في الواقع. عندما تم القبض على زميلها المدون السعودي فؤاد الفرحان، في ديسمبر الماضي، كانت هديل هي المرأة السعودية الوحيدة التي دافعت عنه علنا و طالبت بالإفراج الفوري عنه – و أطلقت حملة "الحرية لفؤاد" و مجموعة خاصة على الفيس بوك. كما أنها علمت لقاء مع بي بي سي لنقل قضية الفرحان للعالم.

كما كانت هديل – رحمها الله – كاتبة مسرحية تعمدت في كتاباتها تحرير الممثلات النساء في المملكة العربية السعودية من القيود المفروضة عليهن. عندما عرضت مسريحتها "من يخشى الأبواب" للمرة الأولى في قسم الشباب (الذكور) بجامعة الملك سعود، كتبت هديل على مدونتها "... سأتسول مشاهدين (رجال) ينقلون لي كيف تم تنفيذ مسرحيتـ(ـي).. على أمل أن يأتي اليوم الذي أحضر فيه فعالية ثقافية، دون أن يثير وجودي أو وجود أي امرأة حساسية البعض!"

 لا يمكننا حتما لن ننسى تلك الفتاة الذكية، الجريئة، و الشجاعة – فقد كانت هديل قبسا من النور وسط ظلام حالك.

 

لغز: من هو القائد العربي الأسطورة الذي سميت مدينة القادر في أيوا على إسمه؟
الإجابة: نقدم في هذه النسخة من تقرير همسة لغز تارخي لشرح حقيقة العلاقة بين الولايات المتحدة و الشرق الأوسط، و التي لا يمنحها الناس حقها في الحديث. في الولايات المتحدة الأمريكية، و تحديدا في ولاية أيوا توجد مدينة صغيرة إسمها "القادر" نسبة إلى البطل الأسطورة عبد القادر الجزائري الذي قاد الثورة ضد الإحتلال الفرنسي لبلاده – الجزائر – في القرن التاسع عشر، و تم نفيه بعدها إلى دمشق (و هناك نجح في إنقاذ مجموعة من الأوروبيين و الأمريكيين من أيدي بعض المشاغبين الذين كانوا يستهدفون قتلهم). و اليوم، يبدو أن مدينة القادر هي المدينة الأمريكية الوحيدة المسماة على اسم قائد عربي.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance