

قضايا تحت الأضواء:
الضحك ممنوع: حبس فنان يمني لتهكمه على رئيس الجمهورية
وقف المطرب اليمني المحبوب فهد القرني (الذي يعتبره البعض آدم ساندلر اليمن) أمام القاضي في محافظة تعز، مدافعاً عن نفسه ضد التهم الموجهة إليه من قبل الحكومة و على رأسها "إهانة رئيس الجمهورية، علي عبد الله صالح." و لإثبات جريمته، قامت النيابة بعرض شريط فيديو لأحد الحفلات الخاصة به. ضحك الحضور في قاعة المحكمة – كبيرهم و صغيرهم – لدرجة أن الشرطة أضطرت للتدخل لإيقافهم عن الضحك!
يتمتع القرني بخفة دم واضحة ساعدته على نقل ما تذكره الصحف المعارضة كل يوم إلى عامة الناس بطريقته الخاصة، لكنه بالطبع يتفوق على تلك الصحف شهرة و انتشاراً نظرا لأن غالبية المجتمع اليمني هم من غير المتعلمين ولا يقرأون الصحف بانتظام. حفلاته يحضرها الآلاف. من أشهر المقاطع التمثيلية الشهيرة للقرني، مشهد يلعب فيه دور سائق تاكسي يقلد الرئيس اليمني. و يتميز هذا المقطع بأنه ساخر و مضحك لكن في نفس الوقت تهكمي لما فيه من إسقاط على الحالة العامة في اليمن التي صورها القرني على أن سائقا متهورا يقودها.
بينما أنفجر الحضور – داخل و خارج قاعة المحكمة – في الضحك بمجرد عرض الشريط، كان الوحيد الذي لم يضحك هو الرئيس صالح.
جدير بالذكر أن الحكومة اليمنية حاولت إسكات القرني من قبل بأكثر من طريقة طوال الأعوام الماضية، حتى تمكنت منه هذا العام في التاسع من يوليو الجاري، بأن حكمت على الفنان الكوميدي بالحبس 18 شهر و تغريمه ما يعادل 2500 دولار أمريكي. لكن مازال القرني غير قادر على تقبل حقيقة أنه سيودع في السجن لمجرد أن "دمه خفيف"، فطلب من محبيه مشاركته في الإحتفال بهذا الحدث الجلل... و بالفعل إستجاب الآلاف و خرجوا إلى الشوارع للتظاهر و المطالبة بالإفراج عنه، و مطالبة الحكومة بالإلتزام بحماية حرية التعبير في البلاد.
مازالت الأنظار متطلعة إلى المشهد الأخير في المعركة الهزلية الدائرة بين الحكومة و القرني، لمعرفة من سيضحك أخيراً.
عشرة آلاف دولار جوائز: الفائزون في مسابقة المقال يفصحون عن أحلامهم
ما لبث الشاب الأيراني م. جواد، أحد المشاركين في مسابقة المقال هذا العام، أن قرأ رواية "1984" للكاتب جورج أورويل إلا ووجد شيئا منه فيها. فكتب في المقال الذي شارك به في مسابقة همسة للمقال هذا العام: "لقد عودت نفسي في كل مرة أرى فيها صورة خامنئي، قائدنا العظيم، معلقة على الحائط على الإقتناع بأنه ليس ذلك "الأخ الكبير" الذي يحكون عنه،" ثم أستطرد الكاتب الإيراني الشاب (الذي طلب عدم ذكر إسمه الحقيقي): "كانت مشاعري أشبه بمشاعر أباء روميو و جوليت إن تسنت لهم مشاهدة المسرحية!"
فاز مقال جواد بأحد المراكز العشر الأولى – خمسة من الشرق الأوسط و خمسة من الولايات المتحدة. يبلغ مجموع الجوائز المادية لمسابقة المقال 2008 عشرة آلاف دولار، بالإضافة إلى خمسين جائزة عينية مقدمة من حكام المسابقة المميزين. بينما سنعمل على تشجيع مئات من المشاركين الآخرين بالعمل على أفكارهم و إطلاق حملات لمناصرة الحقوق المدنية في الشرق الأوسط.
بعض المقالات تحمل آلام الأحلام المؤجلة، حيث قام الشباب من الشرق الأوسط بوصف التأثير الكبير الذي خلفه إهمال حقوقهم الفردية على حياتهم. بينما قام كتاب آخرون بتخيل مستقبل أكثر إشراقا و وضع خطط محددة لتحقيق رؤيتهم. لكن أجمل ما في الأمر، أن المقالات الفائزة تمثل لوحة حية متعددة الأبعاد للسجال الدائر بين القمع و الإصلاح، فيما يبشر بالأمل العظيم في ظهور جيل من الشباب في الشرق الأوسط و الولايات المتحدة قادر على العمل معاً من أجل بلوغ الحقوق المدنية للجميع.
صيد الشبكة لنا: المدونون يناقشون الرقابة على الإنترنت في مؤتمر بودابست
في شهر يوليو الماضي، أصدر وزير الإتصالات اليمني، عمرو سالم، مرسوم حكومي يلزم أصحاب المواقع الإليكترونية بعمل سجل بالمعلومات الشخصية لأي شخص يترك تعليق على مواقعهم! ما كان هذا القرار إلا نقطة في بحر التحركات القمعية التي تمارسها الأنظمة الحاكمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط ضد المدونين و النشطاء، من أجل مراقبة و التضييق على حرية التعبير و حرية استخدام الإنترنت في المنطقة.
شهدت مدينة بودابست، منذ أسبوعين، إجتماع مائتين من المدونين، و نشطاء الإنترنت، و الصحفيين في المؤتمر الذي نظمته "جلوبال فويسيس" تحت عنوان "قمة جلوبال فويسيس الإعلامية" لمناقشة إمكانية بناء شبكة عالمية لمناهضة الرقابة. شارك ناصر ودادي مدير التوعية بمبادرة همسة، في المؤتمر من أجل طرح الدروس المستفادة من تجربة همسة عبر الإنترنت في التشبيك مع الشباب و إطلاق الحملات دعما للمدونين و الصحفيين الذين تعرضوا للإضطهاد و الحبس.
ذكر ودادي أن مؤتمر بودابست "كان بمثابة تجمع خاص للأفراد الذين عادةً ما يتواصلون مع بعضهم البعض عبر الإنترنت." بينما رأى إيثان ذاكرمان منظم المؤتمر أنه "لم تظهر وسيلة تكنولوجية حتى اليوم قادرة على القضاء على عادة البشر في التواصل مع بعضهم وجها لوجه، فكان لزاما علينا أن نسعى لتجميع أهم المشاركين من جميع أنحاء العالم معاً في غرفة واحدة." كان من بين المحاضرين في المؤتمر أساتذة و خبراء دوليين منهم على سبيل المثال لا الحصر جياو تسيانج (من مشروع الإنترنت الصيني)، روبرت جيرا (برايفاتيرا، كوبا)، روجر دينجلداين (مخترع برنامج تور أنونيمايزر).
ستعرض نشرة همسة في الأعداد القادمة مقابلات مع بعض النشطاء و المخترعين الإليكترونيين الذين شاركوا في المؤتمر. لكن في غضون ذلك، يمكنكم مشاهدة مقطع الفيديو الخاص بالمحاضرة التي تحدث فيها ودادي عن المدون الوحيد الذي كان سببا في إطلاق حملة دولية ضد الرقابة.
لغز: ظهور جديد لصحيفة مصرية غامضة
السؤال: أين يمكنك الحصول على نسخة من الصحيفة المصرية الجديدة الخان؟
الجواب: فقط على صفحات "دايلي نيوز!" إن الخان هي صحيفة مصورة عن مصر تظهر بشكل منتظم بين صفحات جريدة "دايلي نيوز" المعروفة و يقوم بعملها رسام الكاريكاتير طارق شاهين.. بحيث تعرض الرسوم التي يقدمها كل يوم للمغامرات التي يواجهها العاملون في الجريدة، خصوصا الناشر الشاب عمر شكري، الذي تخلى عن وظيفة مرموقة في بنك في لندن لإدارة الصحيفة التي تمتلكها أسرته في القاهرة. إن كنت قد سمعت اسم عمر من قبل، فربما السبب هو المقال التخيلي الذي كتبه طارق و فاز عنه بالجائزة الأولى في مسابقة همسة للمقال في العام 2006.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
الرئيس السوداني متهم بجرائم حرب - جارديان
السعودية تقود خارج الحارة البطيئة – بي بي سي
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance