The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

أول مهرجان لأفلام حقوق الإنسان في القاهرة

أنطلق في القاهرة مؤخرا المهرجان الأول من نوعه لأفلام حقوق الإنسان، والذي قام على تنظيمه داليا زيادة مدير مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي في القاهرة. داليا زيادة كانت أحد الفائزين في مسابقة همسة للمقال وهي مغرمة بفن السينما ومشاهدة الأفلام. ومن ثم رأت أن تربط بين حبها للحرية والسينما في مهرجان القاهرة لأفلام حقوق الإنسان، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، والذي أنطلق من على أرض مصر. وتمت العروض في أكثر من مركز حقوقي داخل القاهرة بحيث كان كل عرض يتبع بمناقشة متعلقة بالموضوع أو القضية التي يتناولها الفيلم.

قالت داليا زيادة "يهدف الفيلم إلى تركيز الضوء على قضايا حقوق الإنسان وبناء جسور من التفاهم بين الحضارات" وأضافت "أغلب الأفلام من خارج مصر والعالم العربي، وتعلم الجمهور موضوعات قد لا يتعرضون لها في حياتهم العادية." شملت افلام المهرجان "الديمقراطية في داكار" الذي يحكي كيف تمكن مطربي الهب هوب الشباب في السنغال من نقل ثقافة حقوق الإنسان إلى العامة من خلال الأغاني، وأيضا النسخة العربية من فيلم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالرسوم المتحركةمن إنتاج منظمة العفو الدولية، وفيلم قوة أقوى أثرا الذي يتناول نجاح الحركات الشعبية في مقاومة القهر بالاساليب الغير عنيفة.

تقول داليا زيادة "إننا بهذا المهرجان نحتفل بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مصر أم الدنيا" وأضافت "أنا فخورة لأن القاهرة تسضيف أول مهرجان من نوعه في العالم العربي. نتمنى أن يكون مهرجاننا محفزا لإقامة مهرجانات أخرى في دول أخرى في المنطقة." وهي تبحث الآن عن منسقين آخرين في جميع أنحاء الوطن العربي لديهم استعداد ورغب في نقل تجربة المهرجان إلى بلادهم. إن كنت مهتما تواصل مباشرة مع داليا على dalia@aicongress.org


يوم الأيدز العالمي: الكفاح من أجل المعاملة العادلة

يشهد اليوم الأول من ديسمبر احتفال العالم بالذكرى العشرين لليوم العالمي لمرض الأيدز، في الوقت الذي مازال فيه مرضى الأيدز في الشرق الأوسط يعاملون معاملة غير عادلة. في جميع انحاء المنطقة، تتسامح الأنظمة مع الانتهاكات الواقعة على خصوصية المرضى فضلا عن التمييز الذي ترعاه الدول ضد المواطنين الحاملين لمرض الأيدز.

في مطلع هذا العام، تعرض بعض مرضى الأيدز لانتهاكات على أيدي ضباط شرطة. وانتهك الأطباء خصوصية المرضى، وشهروا بهم. وفي النهاية اتهمت الشرطة المرضى بممارسة أفعال مخلة بالأداب العامة، وقاموا بتعذيب بعضهم وربط بعضهم بسلاسل في أسرتهم بالمستشفى طيلة أشهر. وفي كل تلك الحالات، لم يتلقوا العلاج اللازم أو يعاملوا كمرضى، ولكن كمجرمين. وفي أغلب دول الخليج تفرض الحكومات إجراء اختبار الأصابة بمرض الأيدز قبل الزواج، وكذلك الأمر بالنسبة للأجانب المتقدمين للحصول على أو تجديد تأشيرة العمل. والعمال المصابين بالأيدز يتم ترحيلهم فورا. الإمارات على سبيل المثال تفرض إجراء فحص الأيدز على كل الزائرين الأجانب الوافدين إليها.

لكن مازال هناك ضوء يلمع في نهاية النفق. فقد أخذت مناقشة وفهم مرض الأيدز في منطقة الشرق الأوسط في التزايد على مدار العقد السابق. في الجزائر، تعمل مؤسسة الحياة مع الأشخاص المصابين بالمرض وتعلمهم مهارات تنافسية وتتعاون معه على محاربة التمييز في مكان العمل. كما أن النجم السينمائي المصري خالد أبو النجا، والذي يشرفنا بعضوية لجنة التحكيم في مسابقة همسة للمقال، يلعب دورا كبيرا جدا في كسر الحواجز عن طريق التوعية بمرض الأيدز كسفير للنوايا الحسنة باليونسيف.

 

مطلوب لأنه يدافع عن حقوق الإنسان: واين سميث

للعام الثاني على التوالي، يقوم واين سميث بالتحكيم في مسابقة همسة للمقال. واين سميث هو مدير البرامج في هيئة خدمة الموحدين العالميين، فضلا عن كونه أحد المحاربين القدامى في صفوف المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم. وبمناسبة الإحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، طلبنا من السيد سميث أن يشرح لنا أهمية هذه الوثيقة في العام 2008.

لماذا نحتاج إلى إعلان عالمي لحقوق الإنسان؟

إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمثابة وسيلة تذكير دائم بأن الحقوق ليست تقريبية أو نسبية. كل البشر يشتركون في نفس الحقوق. ليس في اختلاف لون بشرتك أو جنسك أو بلدك أي مبرر لأي حكومة في إنكار حقوقك الممنوحة لك كإنسان. من المهم أن نتفق على الحد الأدنى من المعايير الدولية التي تنطبق على كل الحكومات والمجتمعات. من بين كل البنود المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يستوقفني البند المهم "يولد جميع الناس متساوون في الكرامة والحقوق." كما أن الإعلان العالمي هو أيضا القوة المحركة وراء الكثير من التشريعات القائمة على مبادئ حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وتجعل من حماية حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من القانون الدولي.

هل تظن أن حقوق الإنسان العالمية يمكن تطبيقها أيضا في منطقة الشرق الأوسط؟

بالتأكيد، نعم. يمكن لحقوق الإنسان أن تتحقق في أي مكان – ولهذا فإننا نسميه الإعلان "العالمي" وعلى الرغم من كل الصراعات والقمع الحادث في المنطقة، هناك مبادرات كبيرة تسعى إلى التغيير. إن استطعنا تعميم المعرفة وفرض التكنولوجيا الحديقة في كل مكان، سوف نتمكن من اختراق الصعب. على سبيل المثال، ألهمتني بشدة النسخة العربية من الكتاب المصور الذي يحكي قصة مارتن لوثر كينج وقصة مقاطعة المواصلات العامة في مونتجومري. إن الخطوات الصغيرة – مثل رفض الجلوس في المقاعد الخلفية للأتوبيس – هي التي تحدث التغيرات الكبيرة في النهاية. عندما تم التصديق على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 1948، كان من بين مجموعة الثمانية والأربعين الذين وقعوا عليه، عدد من دول الشرق الأوسط منهم إيران ومصر ولبنان وسوريا. ولم تقم أي من الدول الأعضاء بمعارضة أي بند من بنود الإعلان، باستثناء السعودية البلد الوحيد في الشرق الأوسط التي رفضت التوقيع.

كيف يمكن لمسابقة همسة للمقال المساهمة في الترويج لحقوق الإنسان؟

إن هذا السؤال يذكرني بجملة قالتها مرجريت ميد، وكنت سمعتها عندما كنت مراهقا غير مهتما: "لا تشك أبدا في أن المجموعة الصغيرة من المواطنين أصحاب الفكر والملتزمين لديهم القدرة على تغيير العالم. في الحقيقة، هذه هي الطريقة الوحيدة التي تحدث دائما." يجب على الشباب في الشرق الأوسط – وأمريكا أيضا – معرفة أن هناك مكافأة لمناقشة حقوق الإنسان وتخيل مستقبل أفضل. إننا نحاول إلهام الشباب الصغار بالحلم والتفكير فيما يمكن أن يفعلوه كأفراد لضمان الحقوق الأساسية لكل البشر، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير وحقوق المرأة. أتمنى أن يراعي الشباب المشاركين في مسابقة هذا العام اقتراح حملات، وتقديم أمثلة، واقتراحات ملهمة حول كيفية تمكننا من العمل يد واحدة من أجل تحقيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

لغز: من هو المدون الشهير الذي اتهمته أيران مؤخرا بالجاسوسية؟

الإجابة: الأب الروحي للتدوين الإيراني، حسين "هودر" دراخشان، الذي تعرض للاعتقال أثناء زيارة طهران. وفقا للتقارير الواردة، تم حبس دراخشان بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وقد بدأ دراخشان التدوين من كندا في العام 2001، بابتكار طرق مبسطة للتدوين بالفارسية. كما كانت كتابات هودر تثير الجدل الشديد، سواء بسب سفره إلى إسرائيل بجواز سفره الكندي أو الإسراف في مدح الرئيس أحمدي نجاد. مازالت تفاصيل قضيته غير واضحة، لكن هذا الرائد في مجال حرية التعبير لا يجوز أبدا اسكاته.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance