

قضايا تحت الأضواء:
كتاب عن اللاعنف للاحتفال بمولد مارتن لوثر كينج الثمانين
يشهد الأسبوع القادم ذكرى ميلاد الزعيم المدني، مارتن لوثر كينج جونيور. واحتفالا بذكرى ميلاده، تعمل همسة على إعادة إصدار الكتاب المصور الذي يحكي قصة كفاحه مع بعض الأفكار حول استراتيجيات ونشاط اللاعنف، تحت عنوان "قصة مونتجمري" والذي صدر باللغة العربية العام الماضي في مثل هذا التاريخ. تم طباعة آلاف النسخ من الكتاب باللغة العربية في القاهرة، مصر ووزعت على العديد من الشباب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ويمكنكم الإطلاع على النسختين العربية والإنجليزية من الكتاب المصور على موقعنا.
يسرد الكتاب المصور لقصة مقاطعة المواصلات العامة في مونتجمري، والتي جاءت بمبادرة شعبية من جانب مجموعة من المواطنين (بقيادة مارتن لوثر كينج) احتجاجا على التفرقة العنصرية التي كانت تمارس ضدهم عند ركوب الأتوبيسات العامة داخل المدينة. لم يقم المحتجون بمهاجمة الأتوبيسات أو تهديد قيادات المدينة. كل ما فعلوه هو فقط عدم ركوب الأتوبيسات العامة. وفي سبيل هذا الاحتجاج السلمي – الذي كان غرضه المبدئي فقط تغيير المكان الذي يجلس فيه الناس في المواصلات العامة – واجهت الجماعة اعتداءات جسدية، ومضايقات من عناصر الشرطة، وتحمل زعيم الحركة كينج والذي لم يكن تجاوز عامه الثلاثين وقتها، تهمة جنائية.
حسب ما هو موضح في الكتاب المصور، تم إحراق بيت كينج في أحد الليالي، وتعرضت حياة زوجته وأولاده لغرض محقق. على الرغم من ذلك، واصل كينج احتجاجاته بشكل سلمي. وفي النهاية، نجح العمل المباشر غير العنيف: أنتهى التمييز بين المواطنين في المواصلات العامة، وفي السنوات القليلة التالية نجحت حركات تغيير مشابهة في كسب المزيد من الحقوق. يضم الكتاب المصور جزء يشرح كيفية تنفيذ "طريقة مونتجمري" لتحقيق التغيير. وبالنظر إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها الشرق الأوسط الآن، فإن النسخة العربية التي صدرت عن الكتاب الذي يعود تاريخه إلى خمسين عام مضى، تحمل أهمية قصوى.
لطلب نسخ من الكتاب المصور، أكتب إلينا: info@hamsaweb.org
مطلوب لارتكابه جريمة التحقيق الصحفي: أحمد بن شمسي
حقق أحمد بن شمسي الكثير في مجال العمل الصحفي على الرغم من حداثة عمره، فقط 34 سنة. حيث ينشر أهم وأعلى مجلتين من حيث المبيعات في المغرب، وفاز بجائزة سمير قصير للصحافة المستقلة في العالم العربي، وكان زميل زائر مرتين في مجلة نيوزويك. كما تعرض أيضا للتحقيق أكثر من مرة بسبب كتاباته في مناسبات عديدة. وكذلك فإن بن شمسي هو أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة حلم مؤجل لكتابة المقال. وقد استضفناه اليوم ليتحدث عن التحديات التي يواجهها كصحفي شرق أوسطي وما يتطلع إليه في المقالات التي ننتظرها منكم في المسابقة.
لماذا قررت أن تعمل صحفيا؟ إلى أي مدى يعتبر العمل الصحفي في الشرق الأوسط عملا خطيرا؟ لقد كلفت بأول مهمة عمل تسند إليّ كصحفي بينما كان عمري 21 سنة. لكنني بدأت عملي الصحفي قبل ذلك، حيث كنت أحرر جريدة مدرستي الثانوية وعمري 15 سنة. إن خطورة العمل كصحفي في الشرق الأوسط تختلف من دولة إلى أخرى. أنا مثلا تعرضت للمقاضاة والتحقيق على يد الشرطة، وتم إتلاف آلاف النسخ من مجلتي على يد قوات الأمن وهي في مرحلة الطباعة، وتلقيت تهديدات كثيرة بقتلي. وحتى الأن، هناك قضية مؤجلة مرفوعة ضدي بتهمة "إهانة الملك." ولكن في نفس الوقت أشعر بحرية كبيرة للتحدث حول موضوعات كانت في الماضي محرمات. لهذا صحيح إننا نجابه تحديات ولكننا في نفس الوقت نتمتع بفرص جديدة.
ما هو الكفاح الأكبر من أجل الإصلاح المدني الذي تشارك فيه؟ بعيدا عن الكتابة المجردة، تقوم مجلتنا بفتح مساحة عامة للأفكار العلمانية والحريات الفردية على وجه التحديد. المتحكم الأول والأخير في مجتمعات الشرق الأوسط هو الدين، والفكرة الأصيلة للمجتمع الأكبر ("الأمة"). بالنسبة لي، أعتقد أن التأكيد على وعينا الذاتي بحقوقنا كأفراد – لهم حقوق وحريات – هو الصراع الأهم والأكبر الذي نستطيع القيام به كصحفيين في الشرق الأوسط. أقول بكل فخر أن كل محاولة لقمع ما نكتب يجذب إلينا المزيد من القراء والمؤيدين. بعد خمس سنوات من العمل وتواجدنا على الساحة الإعلامية، أصبحت تل كويل المجلة رقم واحد بين الصحف الصادرة باللغة الفرنسية في المغرب، وأصبحت نيشان هي المجلة رقم واحد أيضا بين الصحف الصادرة باللغة العربية.
بصفتك عضو لجنة التحكيم في مسابقة المقال، ما الذي تبحث عنه في المقالات التي ستختارها؟
ثلاثة أفكار أساسية: (1) الإبداع الأصيل، بدلا من سير ذاتية محضة ومكررة. (2) أفكار جديدة حول التنمية التحتية على المستوى الإجتماعي والسياسي، بدلا من الشكوى عن تخلفنا وتأخر مستوى التنمية لدينا. (3) وفوق كل شيء، أتطلع إلى كتابات ملهمة ومفعمة بالطاقة والحماس، بدلا من الشكاوى المعتادة والنظر إلى الذات كضحية للظروف. ولعلني أرى أن مقال طارق شاهين، الذي نشر في العام 2006 هو أفضل ما قرأت حتى الآن. كان مقال قوي وحماسي وساخر وواقعي، على الرغم من التخيلات والأمل التي كان يحملها. أحببت هذا المقال كثيرا لدرجة أني نشرته في تل كويل. أتمنى حظ موفق للجميع!
التخلي عن الإصلاح؟ دليل لكتاب المقاله
يقول جيسي سيج مدير برنامج همسة "إن بعض الأمريكيين قد تخلوا عن السعي من أجل إرساء الحقوق المدنية في الشرق الأوسط" وأضاف موضحا "إن التحدي الذي يواجه الكتاب الشباب الآن هو التأكيد على وجود مفكرين أحرار يرغبون في بناء مستقبل يقوم على الحقوق الفردية. والتحدي الذي يواجه الشباب الأمريكي هو إظهار الكيفية التي يستطيعون بها استخدام الحرية التي يتمتعون بها – دون الإعتماد على الحكومة أو الجيش – في دعم الصراع من أجل الحوق المدنية هناك."
ولمجابهة هذه التحديات، تطلق همسة مسابقة سنوية بعنوان "الحلم المؤجل" تمنح الشباب الفرصة للتعبير عن أفكارهم وآرائهم في صورة مقال والفوز بجوائز تصل إلى 10 آلاف دولار وخمسين جائزة عينية أخرى. تعرض المقالات المتقدمة للمسابقة على هيئة من كبار أعضاء لجنة التحكيم، والتي تضم النجم السينمائي المصري خالد أبو النجا، والكاتبة الإيرانية آزار نفيسي صاحبة رواية "قراءة لوليتا في طهران" الأكثر مبيعاً.
يقول سيج "عام بعد عام، ينضم إلى المسابقة، مئات الشباب" ويضيف "لكن هناك عوامل معينة هي التي تجعل مقال معين أكثر تميزا من البقية، منها مثلاً: عمل إستدلالات مدعمة بأمثلة حية؛ الموازنة بين وصف قمع الحقوق المدنية وتقديم اقتراح عملي واضح للنشاط الإيجابي؛ استعراض الخبرات الإنسانية بدلاً من إعادة الأنماط المحفوظة للحكم والمسلمات."
أخر موعد لتقديم المقالات في مسابقة هذا العام هي 31 يناير. قدم مقالك اليوم إلى: hamsaweb.org/essay
لغز: من هي الناشطة التي التف المتظاهرون حول بيتها وطالبوا بموتها؟
الإجابة: شيرين عبادي، الفائزة بجائزة نوبل، والذي تعرض مركز المدافعين عن حقوق الإنسان الذي تملكه وتديره إلى اعتداءات عارمة في الأول من يناير. بينما كانت الشرطة تراقب، وعبادي محبوسة بالداخل، قام المتظاهرون باستخدام علب رش الألون لكتابة أشياء على بيتها من الخارج ومهاجمة مكتبها الخاص. والآن تم إغلاق مركز حقوق الإنسان، واقتحام مكتب المحاماة الخاص بها، وتحميلها باتهامات كاذبة بالتهرب من الضرائب، فضلا عن الهجوم الكبير ضدها في الإعلام الإيراني. بعض المراقبين يشعرون بالقلق على حياة الناشطة ويعتبرونها في خطر، لكن عبادي بدت واثقة وثابتة على موقفها من اجل مواصلة عملها.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance