The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

هل تساعد نوكيا الحكومة الإيرانية على التصنت على المعارضين؟

تتبنى شركة نوكيا، عملاق صناعة الاتصالات في العالم، شعاراً جذاباًِ هو " نحن نوصل بين الناس" لكن يبدو حسب ما أوضحه تقرير حديث، أن نوكيا أصبحت توصل الناس غير المناسبين ببعضهم البعض: مثل عناصر قوات الأمن الإيراني والمعارضيين. يذكر التقرير أن نوكيا ساعدت إيران على تركيب أجهزة مراقبة إليكترونية لفك شفرة الرسائل القصيرة والإيميلات، وغيرها. وبسبب نوكيا تم القبض على العديد من النشطاء في الفترة الأخيرة.

العام الماضي، وفرت نوكيا "مركز مراقبة" لشركة إيران تليكوم المملوكة للدولة، حيث يعمل هذا المركز على إمداد النظام بوسائل لتسجيل المكالمات التليفونية، وقراءة الإيميلات المرسلة عبر الهواتف، وغيرها من كافة أنواع البيانات التي يمكن نقلها إليكترونيا. من المفترض أن يستخدم نظام المراقبة المتطور هذا في مكافحة الجرائم والأعمال الإرهابية، لكنه بدلا من ذلك ضاعف قدرة الحكومة على تعقب وقمع المعارصيين السياسيين. في الشهر الماضي، تم القبض على إثني عشر من النشطاء المدافعين عن حقوق المرأة أثناء حضورهم إجتماع خاص كانت الحكومة قد علمت بموعده من خلال مركز المراقبة الجديد. كما قام المحققون مؤخرا بمواجهة أحد المعارضين المعتقلين بنصوص رسائل المحمول الخاصة به أثناء التحقيق معه!

يقول هادي غايمي، المتحدث الرسمي باسم الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران إن "هذا يعد تهديد خطير لخصوصية كل النشطاء الإيرانيين،" وأضاف "إنهم الآن في خطر نتيجة وقوعهم تحت مراقبة دائمة بواسطة الخدمات التكنولوجيا، وهذا أمر نعرف جيدا أنه يحدث." ينادي بعض النشطاء الدوليين الآن بإقرار قوانين جديدة لمنع الشركات الغربية من بيع هذه الوسائل التكنولوجية التي تعتبر "سلاح ذو حدين" لإيران.


مطلوب لإرتكابه جريمة "التشهير بقائد الثورة": فتحي الجهمي

قضى فتحي الجهمي عيد ميلاده الثامن والستين في مستشفى السجن، لكن يبدو أن المعارض الليبي المعروف يمكن آن لا يعيش حتى موعد عيد ميلاده القادم. كانت الخطيئة الكبرى التي أرتكبها الجهمي، المحافظ السابق ورجل الأعمال، من وجهة نظر الحكومة الليبية، هي إنتقاده للقمع الذي يمارس في ليبيا أثناء لقاء تليفزيوني معه في العام 2004، ومن يومها قضى الجهمي أغلب وقته في السجن. وقد بدأت حالته الصحية تسوء بشكل ملحوظ هذه الأيام، حيث أضطرت إدارة السجن إلى نقله إلى مركز طرابلس الطبي للعلاج في غرفة خاصة ذات إمكانات طبية متواضعة وعليها حراسة مشددة, وقد تمكننا في نشرة همسة من عمل هذا الحوار معه من خلال أحد أفراد أسرته المسموح لهم بزيارته ساعتين فقط كل يوم.

لماذا تعقبك النظام الليبي ولماذا صممت على الإفصاح عن وجهة نظرك؟

لقد شاركت في حركات المعارضة السلمية لسياسات الحكومة الليبية قبل اعتقالي في 2002. في العام 1986، قاضيت وزير التعليم السابق وكان الحكم لصالحي. حيث كان الوزير، وهو إبن عم معمر القذافي، قد منع الطلاب من تعلم اللغة الإنجليزية. وبسبب ذلك، أقتحمت لجنة الثورة بيتي في أحد الليالي وتم طعني أنا وزوجتي أمام أطفالي، ثم أخذونا جميعا – الأسرة بكاملها – كرهائن لعدة ساعات. لكن في أكتوبر 2002 كنت مسجونا، لأنني تحدثت في مجلس الشعب وطالبت بحرية الصحافة، وحرية إقامة المشروعات، ومحاسبة الحكومة، وإقامة مجتمع مدني، والمصالحة الوطنية. وتم الإفراج عني في 12 مارس 2004، لأن السيناتور جوزيف بايدن تشفع لي. ولكن في 26 مارس 2004، تم اختطافي، وسجني منذ يومها وحتى الآن، بسبب أنني أصريت على الإستمرار في المطالبة بالإصلاح وإنتقاد سياسات القذافي. وقد حرموني من حقي في توكيل محام من أختياري والخضوع لمحاكمة عادلة. وفي مارس 2008، عرضوا عليّ الإفراج عني بشرط تحديد إقامتي في منزلي، بعد أن أخرج على الجمهور عبر شاشات التليفزيون وأعتذر عما قولته في حق الحكومة الليبية وقائدها. وقد رفضت. يجب أن نقول الحق. في النهاية سوف أموت لا محالة. لكن أريد أن أموت بكرامتي.

كيف كانت ظروف حبسك؟ هل أنت محبوس داخل المستشفى؟

لقد أحتجزوني في مركز طرابلس الطبي منذ يوليو 2007، لأنني كنت أعاني من فشل في وظائف القلب. وقبل ذلك، كنت محتجزاً في قسم مكافحة الإرهاب في مركز الأمن الداخلي، الذي يديره عبد الحميد السايح. غرفتي في مركز طرابلس الطبي تفتقر إلى التهوية الجيدة ومليئة بالحشرات، ومغلقة بقفل من الخارج. النافذة مغلقة طول الوقت، وبالتالي لا يدخل نور الشمس إليّ. هناك حراس بالخارج يقومون بتفتيش أفراد أسرتي قبل السماح لهم بزيارتي. ليس لي الحق في مشاهدة التليفزيون أو الإستماع إلى الإذاعة أو قراءة الصحف. فقط أعطوني المصحف الشريف، وأحيانا يصادروه مني، وفقاً لمزاج الديكتاتور. لا يسمحون لي بالزيارة إلا ساعتين فقط في اليوم. في الحقيقة هذا الوضع أفضل كثيرا من السجن. فطيلة عامين قضيتهم هناك، لم يكن مسموحا لي بأي زيارات. كنت معزولا تماما عن العالم ومحروم حتى من تناول الدواء. كان أهلي يظنون أنني مت، لأنهم لم يستطيعوا الوصول إليّ ولم يسمعوا أي خبر عني. والآن تدهورت صحتي بشكل كبير في الشهر الأخير. الحكومة الليبية تعذبني بالموت البطئ فقط لأنني تجرأت ومارست حقي في حرية التعبير. أريد أن أحصل على جواز سفري وبالتالي الحصول على العلاج الطبي السليم في أي دولة أخرى غير ليبيا.

هل أنت متفائل بشأن الإفراج عنك والإصلاح في ليبيا؟

أولا، أنا أقدر كل الضغوط الخارجية التي تسعى للإفراج عني. فقد دافع عني الكثير من المنظمات المعروفة مثل منظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس ووتش، وأطباء من أجل حقوق الإنسان، وغيرها الكثير. وقد زارني مندوبين عن هيومان رايتس ووتش وأطباء من أجل حقوق الإنسان مرتين. كما كان لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الفضل في إنقاذ حياتي أكثر من مرة وأهتم الرئيس بوش لقضيتي. كما نشرت عدت من الصحف مقالات رأي حول القضية منها الواشنطن بوست، وول ستريت جورنال، وبوسطن جلوب. الدعم الخارجي مهم جدا. فبدون الضغط الدولي كنت سأموت في سجني. بغض النظر عن ما أعانيه الآن، هناك حالة من التعطش بين الليبيين لتحقيق التغيير السياسي. والذي يعتمد الشفافية، واحترام الحريات الفردية كمنهجا له في ظل حكومة من الشعب وللشعب. الإرادة الوطنية لا يستطيع أحد قمعها للأبد. وقد أعترف النظام الحاكم بأن الطرق القديمة في التعامل مع الشارع لم تعد تصلح. حتما، سوف يأتي التغيير الحقيقي وسوف تكون ليبيا مجتمعا يحترم سيادة القانون وحقوق الأفراد.

أستغل دقيقة من وقتك في توقيع هذا الخطاب التي تتبناه منظمة العفو الدولية للمطالبة بالإفراج عن الجهمي.

 

أين الخلل؟ تقييم إضراب السادس من إبريل

في إبريل الماضي، لفت النشطاء الشعبيين في مصر أنظار العالم من خلال إضراب كبير تنادي فيه كل القوى الوطنية بالإصلاح. وبفضل عاصفة رملية ضربت البلاد في ذلك اليوم، بدا أن آلاف المصريين قد شاركوا مع النشطاء في إضراب "خليك بالبيت" في القاهرة، بينما خرج آلاف العمال في منطقة غزل المحلة الصناعية إلى الشوارع. ومع أقتراب ذكرى إضراب العام الماضي، تلقى النشطاء المصريين عشرات الأيميلات والرسائل على الفيس بوك بعنوان "6 إبريل: يوم الغضب!"

أنضم عدد ضخم من الشباب المصري للدعوة للإضراب على الفيس بوك، في العالم الإفتراضي، والتي أطلقتها جماعة من الشباب يطلقون على أنفسهم اسم "شباب 6 إبريل." وقد أكتسبت مجموعتهم على الفيس بوك شهرة كبيرة، حتى أن أعضائها صاروا بالألاف، فضلا عن ظهور مجموعات فرعية لكل محافظة في مصر، مثل شباب 6 إبريل في المنصورة، وشباب 6 إبريل في سوهاج، وهكذا. وكلها مجموعات إفتراضية تدار بالكامل من على الإنترنت، بما في ذلك المجموعة الرئيسية نفسها. لكن حين حاول الشباب الإنتقال من العالم الإفتراضي إلى العالم الحقيقي، فشلوا بشكل مأساوي. ومن الطريف أن عدد النشطاء الأمريكيين الذين تظاهروا أمام السفارة المصرية في واشنطن دي سي تأييدا لزملائهم في مصر كان أكبر من عدد النشطاء المحليين الذين شاركوا في الإضراب بعمل مظاهرة أمام نقابة الصحفيين في القاهرة!

ما الذي تغير هذا العام؟ ولماذا لم يحقق الإضراب أي نجاح يذكر، على عكس العام الماضي؟ أولا، أعدت قوات الأمن نفسها جيدا لهذا اليوم، ربما كان اهتمامهم بهذا اليوم أكبر من اهتمام مجموعة شباب 6 إبريل نفسها! حيث قاموا بالقبض على النشطاء الشباب من مختلف التيارات والخلفيات السياسية ممن كان من المتوقع اشتراكهم في الإضراب. ثم، في يوم 6 إبريل نفسه، قاموا بتأمين كل الشوارع الرئيسية في العاصمة القاهرة ومدينة المحلة الصناعية. ثانيا، لم تكن هناك عاصفة رملية تجبر المواطنين على البقاء في المنزل هذا العام. ثالثا، وربما الأهم، يحتاج النشطاء الإفتراضيون بشدة إلى تطوير مهاراتهم في نقل ما يحققونه في العالم الإفتراضي إلى العالم الحقيقي. ليست هناك إجابات شافية بشأن ما يجب عمله في هذه الحالة، لكن الإضراب على الفيس بوك وحده لن يحقق الإصلاح المنشود.

لغز: أين تم منع الآلاف من الإدلاء بأصواتهم في الإنتخابات الرئاسية؟

الإجابة: في الجزائر،عقدت الجزائر انتخابات رئاسية في التاسع من إبريل، وكسبها الرئيس بوتفليقة للفترة الثالثة على التوالي بنتيجة 90% من مجمل الأصوات. لكن هناك تقارير تفيد بأنه حدث تزوير كبير في تلك الإنتخابات. على سبيل المثال، ذكرت جريدة الأخبار، أن المواطنين في جنوب الجزائر تم منعهم ببساطة من التصويت. في محافظة تمنراست، تم حجب ألاف الأصوات من على قائمة المصوتين. وفي تلك الأثناء، ذكرت الصحيفة أن مراكز الإقتراع كانت تجمع أصوات لأشخاص من قبائل الرحل في المحافظات الجنوبية دون استئذانهم. وقد أقام الجزائريون في الجنوب احتجاجات للإعتراض على زيف الإجراءات الإنتخابية التي منعتهم من الإدلاء بأصواتهم.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance