

قضايا تحت الأضواء:
من العالم الإفتراضي إلى العالم الحقيقي: دعماً لحرية الأديان
تفجرت قضية حرية الأديان مؤخرا بفضل كتابات المدونين. لكن العالم الإفتراضي له حدوده التي لا يستطيع تجاوزها، وأبسط مثال على ذلك هو الفشل الكبير لحركة شباب 6 إبريل المصرية حيث لم يتحول الإضراب الذي أعلنت عنه عبر موقع الفيس بوك، إلى عالم الواقع بنفس الحماس. هذا الأسبوع، اجتمع عدد من الكتاب والنشطاء الأليكترونيون، من جميع أنحاء الشرق الأوسط، في المغرب لمواجهة تحدي الإنتقال بأفكارهم الإليكترونية من العالم الإفتراضي إلى العالم الحقيقي.
يقول ناصر ودادي من مبادرة همسة إن "هناك جيل جديد من النشطاء الإليكترونيين المهتمين بمناقشة التوتر الطائفي وممارسة القمع باسم الدين،" وأضاف "لكن اكتشف العديد منهم أنه من الصعب تحويل الأفكار التي يؤمنون بها إلى برامج حقيقية بعيدا عن الفضاء الإليكتروني. لهذا جمعنا معاً عدد من المفكرين الشباب المتميزين لمنحهم تدريب استراتيجي حول مباديء القيادة، والتخطيط، وتمويل المشروعات، والعلاقات العامة."
يقول سامي نعمان، صحفي ومشارك بالمؤتمر "إننا بحاجة للقيام بأشياء عملية في مجتمعاتنا من أجل تعزيز مساواة الحقوق بين كل المواطنين، بغض النظر عن المعتقد الديني." بينما ذكرت المدونة الجزائرية، ليلى بورصاص إن هناك "نزعة في مجتمعنا لعدم مناقشة موضوع التحاور بين الأديان والتحاور بين الطوائف المختلفة، لكننا بحاجة إلى العمل على أرض الواقع من أجل كسر حاجز الصمت وبناء مستقبل أفضل."
خارج النص: أول عرض أزياء في السعودية على الإطلاق
عقدت المملكة العربية السعودية أول عرض أزياء في تاريخها منذ أسابيع قليلة فقط. لكن تحت شرط، ألا وهو عدم تواجد الكاميرات والمصورين. نظمت أكاديمية نفيسة شمس البقاع عرض أزياء في جده، حيث تنافس العارضون على جائزة قدرها مائة ألف ريال سعودي (حوالي 27 ألف دولار). لكي يحصل المنظمون على تصريح من الحكومة لإقامة العرض، وافقوا على منع التصوير سواء الفيديو أو الفوتوغرافي، على الرغم من أن العرض يحترم تماماً قانون الأخلاق العامة في البلاد.
كان العرض مفتوحاً فقط للنساء: ليس هناك عارضين أو متفرجين من الرجال. فضلا على أن العارضات الـ 120 ألتزمن تماما بالتصميمات التقليدية، أي العباية والحجاب. مدحت رولا بسمة المشرفة على المسابقةما قدمه المتسابقين بغرض الربط و"التجانس بين الزي التقليدي ومقاييس الموضة العالمية."
أجتذب عرض الأزياء تعليقات المؤيدين والمعارضين على حد سواء نظرا لمحاولته الربط بين الصور النمطية المعروفة عن الزي التقليدي والعالم. كانت الرقابة على العرض أحد العناصر المثيرة للجدل، حيث اقترح أكبر الموظفين السعوديين منع كافة الصور الخاصة بالنساء في الإعلام السعودي. فهل سيساهم منع التصوير في عرض الأزياء إلى المزيد من حملات التضييق – أم أنه خطوة مهمة وجريئة نحو التقدم الفعلي في حقوق المرأة؟ يبدو أن الإجابة تحتمل الأمرين.
ضبطته الكاميرا متلبساً: شرائط تعذيب شيخ إماراتي
بثت محطة أيه بي سي الإخبارية مؤخرا شريط فيديو يظهر فيه أخو ولي العهد، الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان وهو يضرب ويعذب عسكري أفغاني بقسوة ووحشية، على خلفية اتهامه بخداع العائلة المالكة في توصيل بعض القمح. قام بتسجيل هذا الشريط رجل شرطة كان مسؤولاً عن مساعدة الشيخ عيسى في تكتيف الرجل حتى يسهل على الأمير ضربه. تشمل القائمة الطويلة للإنتهاكات حرق قدم الرجل بواسطة بندقية آلية، وحرقه وضربه، وجره على الأرض بواسطة سيارة مرسيدس.
تم تسجيل هذا الفيديو بواسطة بسام نابلسي، الشريك التجاري للشيخ عيسى، وهو أمريكي الجنسية. وكان الهدف من التسجيل هو استمتاع الشيخ بمشاهدة نفسه بينما كان يعذب الرجل فيما بعد. وقد تعرض نابلسي للسجن بسبب رفضه إعادة الشريط للأمير، وفور خروجه من السجن قام بتهريب الشريط خارج البلاد. ويدعي أن السفارة الأمريكية في الإمارات لم تستجب بالشكل المناسب عندما ذكر نابلسي تورط الشرطة في عمليات التعذيب.
تعتبر حادثة التعذيب التي تورط فيها الشيخ عيسى عاراً كبير على العائلة المالكة، لكن الحكومة تدعي أن الأمر تم حسمه فيما بعد بشكل خاص. تقول وزارة الخارجية أن شريط الفيديو ليس "نموذجاًًًً سلوكياً" على الرغم من أن تصريحات النابلسي تفيد بأن هناك الكثير من الأشرطة الأخرى. على الرغم من تورط أحد رجال الشرطة بالزي الرسمي في شريط الفيديو، أطلقت الحكومة الإماراتية تصريحاً يفيد بأن "كافة القوانين والإجراءات تم تتبعها بشكل صحيح بواسطة قسم الشرطة.” يدعي هذا التصريح فيما يبدو أن ما حدث هو سياسة رسمية متبعة في الإمارات.
لغز: من يعاقب الصحفيين في الدول الأجنبية؟
الإجابة: معمر القذافي رئيس ليبيا، عبر العديد من سفاراته الأجنبية، قام القذافي بمقاضاة الصحفيين في المغرب والجزائر ومصر والسعودية. الأسبوع الماضي، قامت السفارة الليبية في المغرب بإصدار شكوى للملك ضد ثلاثة صحف قامت بـ "إهانة والتقليل من شأن" كرامة الرئيس الليبي. يمارس القذافي قمع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة في بلاده، والآن فهو يتحدى هذه الحريات في جميع أنحاء المنطقة العربية.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance