The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

رحمة الله على فتحي الجهمي

توفى، المعارض الليبي، فتحي الجهمي، الذي كان لنا شرف محاورته في نشرة همسةمنذ بضعة أسابيع فقط، يوم 22 مايو، إثر متاعب صحية ترتبت على رفض الحكومة الصحية إعطائه الرعاية الصحية المناسبة أثناء فترة سجنه التي أمتدت لست سنوات.

بدأت قصة فتحي بتصريح وحيد في مقابلة تليفزيونية طالب فيه بإصلاح المجتمع الليبي، مما أدى إلى اعتقاله بتهمة "الإساءة" للقائد الليبي القذافي. سرعان ما جذبت قصته اهتمام دولي بفضل مجهودات أخيه محمد للإفراج عنه. قال محمد بعد سماع الأخبار المؤسفة "كان في عذاب.. تركوه يموت، ببطء، وبألم. لقد كان عذاباً."

كادت الحملة الدولية من أجل الجهمي أن تنجح منذ سنوات قليلة، حيث أفرج النظام الليبي عنه بصفة مؤقتة. لكن سرعان ما قامت الحكومة بإعادة اعتقاله هو وأسرته. على الرغم من التصريحات الداعمة من قبل الرئيس الأمريكي السابق بوش ونائب الرئيس الحالي بايدن، لم يكن للضغوطات الدولية تأثير أكبر مما كان عليه الحال قبل بضعة أعوام مضت، تاركا فتحي وأسرته لمواجهة مصيرهم وحدهم. إن موت فتحي هو تذكير لنا جميعاً بأن "الواقعية السياسية“ للدول الكبرى من الممكن أن تكلف إصلاحيي الشرق الأوسط حياتهم، ويبقى ثبات الجهمي على مبادئه حتى أخر نفس له درساً للجميع

 


مطلوبة بتهمة التخفي ليس إلا: الكشف عن حقيقة مريم بازيد

مريم بازيد – لم يسمح لهذا الاسم بالظهور منذ سنوات عديدة، حين اختارت المصرية الشابة بقاء اسمها مجهولا على المقال الساخن الذي شاركت به في مسابقة همسة لكتابة المقال. هذا العام، أوضحت مريم في مقالها استعدادها للإفصاح عن هويتها وطلبت أن يتم تعديل كل المقالات السابقة التي تقدمت بها بعد إضافة اسمها الحقيقي عليها. لهذا قمنا في تقرير همسة بمحاورة تلك الكاتبة الناشئة للتعرف أكثر على سبب تغير رأيها.

لماذا بدأت بالكتابة عن غياب العدل؟
في سن 16،سافرت إلى الولايات المتحدة ورأيت كتاب "الآيات الشيطانية" في أحدى المكتبات. مازلت أذكر الرجفة اللذيذة التي شعرت بها وأنا ألتقط الكتاب وأشتريه. فقد تم منع الكتاب في الكثير من الدول المسلمة، لهذا شعرت بأنني عثرت على سر. وكانت تلك هي المرة الأولى التي أتعرف فيها أن بعض الكتاب يجبروا على الصمت، وكان سلمان رشدي بداية واعدة! وكانت حقيقة مرعبة أن صوته المتألق أجبر على الابتعاد عن العالم العربي وقراءه. ومع قراءة أعمال نوال السعداوي شعرت بنفس الشيء. وأعتقدت أنهم حتما أقوياء جدا وهذا هو سبب خوف الناس منهم. لكن في الحقيقة كانت أول مرة في حياتي أكتب فيها عن الظلم كانت لمسابقة همسة للمقال.

لماذا كنت تكتبين عادة تحت اسم مجهول – ما الذي كنتي خائفة منه؟
كنت خائفة من كل شيء! هواجسي كانت بلا حدود، والحكومة أعطتني الكثير من الاسباب لأتوقع منها أبشع الأفعال. لقد أعتقلوا مواطنين أغلبهم لم يبلغ سن الرشد بعد، بدعوى إهانة النظام – سواء النظام الحكومي أو الديني. وكنت أيضا خائفة من التراجع الثقافي الذي أصاب المجتمع، وجعله يحقر من المبتعدين عن التقاليد المتعارف عليها. وهذا يعتبر ضغطاً إضافياً يلقيه العالم العربي على كاهل الثائرين على الأعراف: هناك عقوبة رسمية، تصدرها الحكومة، وهناك عقوبة غير رسمية، قائمة على رفض المجتمع.

ما الذي دفعكي لتغيير رأيك بشأن إبقاء هويتكي؟

لقد شاركت في مؤتمر في أوروبا عن الديمقراطية وألتقيت بالدكتور سعد الدين إبراهيم الذي تعرض للسجن هو أيضاً بسبب تجرؤه للكتابة ضد الحكومة. وحكى لنا حكاية عن محاولته تنظيم احتجاج في أثناء فترة الانتخابات. وكيف أن عدد المشاركين الضخم في البداية أخذ يقل يوم بعد يوم حتى وصل 8% فقط في اليوم المقرر للاحتجاج. وسمى ذلك نظرية الـ 8% عن معادلة الشجاعة في مصر. لو أننا جميعا إخترنا أن نبقى مجهولين وقررنا عدم الظهور، لن يتغير شيء. أنا لست ناشطة سياسية، لكنني قررت أن أسخر المواهب التي أمتكلها من أجل تغيير الواقع بشكل يتناسب أكثر مع تصوري المثالي. وأيضا، يجب على الإصلاحيين الشباب أن يعرفوا أن الناس الذين يؤيديونهم موجودون ولهم صوت. وأهم من كل شيء، ما منحني القوة هو أنني أكتشفت في آخرين مثلا أردت أن احتذي به. وساعدني ذلك على مقاومة مخاوفي من رفض المجتمع، ودفعني لأن أبين للناس أن هناك مجتمع تستطيعون فيه الإفصاح عن أرائكم وأن تلك الأراء ستقابل بالتقدير

.

 

عن النساء المعارضات التي قابلتهن: روكسانا صابري تتحدث

تم القبض على الصحفية الإيرانية الأمريكية روكسانا صابري في 31 يناير وأفرج عنها بعدها باسابيع قليلة، وخلال تلك الفترة ظهر اسمها في أكبر الصحف الدولي طيلة أسابيع، وكان السبب في سجنها هو اتهام الحكومة الإيرانية لها بالجاسوسية. وكمراسلة لوكالات الأنباء العالمية، برزت صابري كأحد أهم المعارضات اللواتي تعرضن للسجن في إيران. ولكن الآن بعد عودنها للولايات المتحدة، تقوم صابري باستغلال ظهورها الإعلاني للحديث عن قصص النساء الشجاعات التي قابلتهن في السجن.

الأسبوع الماضي، قالت صابري في مقابلة مع إن بي آر عن الوقت الذي قضته في السجن: "بعد أسابيع عديدة، وضعوني في زنزانة مع نساء أخريات – أغلبهن كن في السجن بسبب دفاعهن عن حقوق الإنسان أو حرية العقيدة أو حرية التعبير. ومازال أغلبهن هناك حتى اليوم؛ فهن لا يتمتعن بنفس القدر من الاهتمام الإعلامي الذي حظيت أنا به. وليس لديهن الرغبة للاستسلام للضغوط للإعتراف كذبا بأشياء لم يفعلنها أو توقيع تعهدات بعدم المشاركة في أنشطة مماثلة بعد أن يتم الإفراج عنهن حيث يفضلن البقاء في السجن والإصرار على المبادئ التي يؤمنون بها."

وأضافت صابري "لقد كن مصدر الهام لي. تعلمت الكثير منهن. وأعتقد أنهن أكثر النساء اللواتي قابلتهن  إثارة للإعجاب، ليس فقط في إيران، ولكن في العالم كله. كنت في زنزانة واحدة مع سيلفيا هاروتونيان، التي تعمل باحثة في المجال الصحي، وحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات. وشاركت الزنزانة أيضا مع طالبة جامعية، بهائية – ومجموعة كبيرة أخرى من النساء."

بينما نحتفل بالإفراج عن صابري، فإننا نضم صوتنا إليها في تذكر الأبطال الذين مازالوا محبوسين خلف قضبان السجن ونطالب بتجديد الضغط لتأمين حريتهم

.

لغز: ما هي الحكومة التي فرضت الرقابة على نفسها؟
 التي سحبت من الأسواق ترجمة لكتاب رحلات عن سوريا فيالقرنالتاسععشربسبباحتوائه على إشارات تعتبر مسيئةلسمعةسوريا. المثير للسخرية هو أن من قام بطباعةالكتاب ونشره هو وزارة الثقافة. وقد أحتفظ المترجمون على العبارات التي تناولت سوريا بشكل "مسيء" – لذلك قررت الوزارة حظر الكتاب التي نشرته. إن البيروقراطية في سوريا شديدة التعقيد لدرجة أنها تسمح للحكومة بمراقبة نفسها!

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance