The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

احتجاجات نوكيا تنزل الشارع

أنتقلت الحملة الإليكترونية لإجبار نوكيا على إنهاء تعاونها مع السلطة الإيرانية مؤخرا إلى الشارع. فقد خرج النشطاء الأمريكيين في مسيرات كبيرة أمام أشهر المواقع الخاصة بشركة نوكيا لزيادة الضغط على صانعي القرار بها. في نفس الأثناء، وصل عدد الرسائل التي تم إرسالها عبر الحملة الإليكترونية إلى المسئولين في نوكيا إلى حوالي 10 آلاف رسالة إحتجاجية، وهناك بعض الولايات والمدن الكبري التي تفكر في إمكانية مقاطعة نوكيا بالكامل بسبب تعاملها مع السلطة الإيرانية ضد المعارضين هناك.

في 15 يوليو، خرج النشطاء في بوسطن ولوس انجلس إلى الشوارع. أولاً، تجمع النشطاء أمام مركز البحث التابع لنوكيا في مسيرة أستمرت لأكثر من ساعة منادين "نوكيا أخرجوا من إيران." وتم توزيع مواد دعائية عن الحملة على مئات المارة والموظفين في مركز أبحاث نوكيا وشجعهم النشطاء على مقاطعة نوكيا إلى حين تنسحب تماماً من إيران. وفي إحتجاج رمزي، ختم أحد النشطاء كلمته بتكسير تليفون نوكيا الخاص به أمام المركز. وفي وقت لاحق في نفس المساء في لوس أنجلس، أجتمع النشطاء خارج مسرح نوكيا أثناء عرض برنامج جوائز ESPN في مظاهرة موازية.

اليوم التالي في واشنطن دي سي، عمل الطلاب على نشر الوعي بقضية الصراع الدائر في إيران بطريقة فريدة: عصا فلاش. في خمس أماكن منفصلة، شملت النصب التذكاري للينكولن، وقف عشرات المشاركين الذين أرتدوا اللون الأخضر متجمدين في أماكنهم، وفي أيديهم لافتتات ومنشورات، لمدة حوالي خمس دقائق. وبالتالي جذب عملهم أنظار مئات المارة الذين شرحوا لهم بعد ذلك معلومات عن نوكيا والصراع في إيران. كما وقف الطلاب أيضاً في الشوارع أثناء إشارات التوقف، بما يحاكي احتجاجات الشوارع الدائرة في إيران. تقول الناشطة جيهان فايز من مشروع نور وأحد المشاركين في الاحتجاجات "إننا نريد الناس في الشارع، الذين يتحدون قنابل الغاز والحجارة أن يعلموا أننا نشاركهم الإيمان بنفس الهدف – الحقوق المدنية في إيران."

 


أين صوتي؟ النسخة الموريتانية

بنفس الطريقة التي خرج بها آلاف الإيرانيين إلى الشوارع للإحتجاج على نتائج الإنتخابات، هناك الآلاف من المصوتين في موريتانيا – على الطرف الآخر تماماً من الشرق الأوسط – يخرجون في مسيرات ممسكين بأعلام خضراء مكتوب عليها "أين صوتي؟" وهي طريقة يبدو أنها مستوحاة مما حدث في إيران مؤخرا.

بدأت الإحتجاجات الإيرانية بعد إنتخابات 18 يوليو، حيث أدعى الجنرال ولد عبد العزيز، الذي تولى السلطة في إنقلاب عسكري العام الماضي، أنه فاز بنسبة 52% من الأصوات في سباق رئاسي متعدد الأطراف. إلا أن الإتهامات بتزوير الإنتخابات لم تتوقف، والمعارضون يطالبون بإجراء تحقيق دولي ويقولون أن الأصوات "ممصممة من قبل." وقد تم عمل مقطعين فيديو لإثبات هذه الإدعاءات: أحدهما يوضح "مصنع تزوير" يقوم فيه مؤيدو عزيز بنسخ بطاقات الهوية الخاصة بالمصوتين للسماح لهم بالتصويت مرتين. وفي فيديو آخر، تم أخذه في نفس يوم التصويت، يوضح مؤيدي عزيز وهم يشترون بطاقات من المواطنين الغير مهتمين ربما لاستغلالها في التصويت لأجل عزيز.

وقد رفض المرشحين الأربعة من المعارضة النتائج، وطالب الإتحاد الأوروبي بإجراء استفسارات مناسبة، وأعلن رئيس لجنة الإنتخابات الموريتانية استقالته احتجاجا على ما تم. كما خرج مئات الموريتانيين إلى الشوارع للاحتجاج على التزوير الظاهر كما تبنت المعارضة الشعار "أين صوتي؟" وترجموه إلى العربية والفرنسية والإنجليزية وهتفوا به في المسيرات. لم يحدث قمع مماثل للمظاهرات كما حدث في إيران، على الرغم من أنه واضح أن الحال في موريتانيا – مثل إيران – لم ينتهي بعد.

 

مطلوبة: لقيادة السيارة في السعودية – س.ب.ز

فاز مقال س.ب.ز تحت عنوان "القيادة نحو المساواة" بالجائزة الأولى لمسابقة همسة للمقال. حيث أخذت الكاتبة الشابة القراء في رحلة لاستعراض حياة المرأة السعودية. تحت نظام الوصاية، يتم منع النساء من الحركة بشكل كبير. فليس من حقهن قيادة السيارة، ويمنعهن القانون من مغادرة المنزل بدون محرم. تستضيف همسة الطالبة الشابة البالغة من العمر 19 سنة لتتحدث عن هذه الظروف وأملها في أن تقود سيارة وتتجول بها في شوارع الرياض.. بمفردها!

لماذا تتحدثين ضد منع النساء من قيادة السيارة في السعودية؟
كنت أشعر طوال حياتي بأني مواطنة من الدرجة الثانية. حتى الآن وعمري 19 سنة، عندما أكون في السعودية أشعر كما لو أني سأبقى "قاصر" للأبد. وكلما كبرت، كلما زاد إحباطي من أنه يجب علي إنتظار أبي ليعود إلى البيت من العمل حتى أتمكن من مغادرة بيتي وكذلك الحال مع أمي، لنشتري شيء بسيط مثل اللبن أو البيض. تخيل أن تكون شابة ومازلت بانتظار الإذن للخروج... مستحيل. لا يوجد نظام نقل عام حقيقي في السعودية، وبالتالي فإن أفضل وسيلة للتنقل لملايين النساء هي الخروج مع محرم ذكر. وحتى الآن، عندما أعود إلى السعودية، أرى أولاد صغار – لا يزيد عمر الواحد فيهم عن 12 او 13 سنة – يقودون سيارات كبيرة بها نساء، أخواتهم وأمهاتهم. هذا يزعجني عندما اطالع في الجرائد أن نساء كن بحاجة لرعاية طبية ولم يكن لديهم محرم ليوصلهم إلى المستشفى.

كان مقالك المشارك في المسابقة عبارة عن تخيل للعام 2012 حيث نجحت حملة نسائية للحق في قيادة السيارة. هل تعتقدين أن هذا الحلم من الممكن أن يصبح حقيقة – بحلول عام 2012؟

أتمنى فقط أن يأتي التغيير بحلول العام 2012. نحن الآن في 2009 ومنذ ان وعد الملك بالإصلاح منذ عدة سنوات، هناك فعلا تحسينات كثيرة في أوضاع المرأة حتى في خلال الثلاث أعوام القليلة القادمة يتوقع تحقيق المزيد. لكن أنا أيضا أعرف من الجهود المنددة بالاستعمار في جنوب أسيا، وكذلك حركة الحقوق المدنية الأمريكية، أنه بمجرد اشتعال شرارة التغيير، فإن التقدم سيأتي لا محالة. وبالنسبة للسعودية، على الرغم من أن الفريق المنادي بالثورة الفكرية تعرض لإحباطات متعددة لكنه لم يتم القضاء عليه تماماً بعد، على الأقل، في رأيي.

طلبت الحفاظ على مجهولية هويتك عندما شاركت في المسابقة. لماذا؟

مازالت عائلتي تعيش في السعودية، وأنا أريد أن أستمر في زيارتهم. من الممكن أن تعرضهم كتاباتي للمخاطر داخل المملكة. السعودية لا تملك حكومة ديمقراكية، وكتاباتي – على الرغم من أنها إبداعية تماما وتخيلية – من الممكن بسهولة أن يعتبرها النظام إنشقاق عليه وتهديد للأمن الوطني. فضلا عن ذلك، حتى لو اخترت عدم الذهاب إلى السعودية بعد ذلك، ونشرت أسمي، قد أعرض عائلتي للخطر. أعرف انه من الصعب على الأمريكيين فهم ذلك حيث يقر دستورهم الحق في حرية التعبير ولا يتعرضون لتهديدات مستمرة من حكومتهم. أنا فقط أتمنى أن يدرك الأمريكان فعلا قيمة تمتعهم بهذا الحق!

 

لغز: من هو السجين الذي منعه من زيارته مجدي سمعان مراسل وكالة الأنباء الفرنسية؟
الإجابة: كريم عامر. في السابع من يوليو، ذهب سمعان لزيارة كريم عامر في السجن. وكان قد كتب عن زيارته لكريم في عدد سابق من نشرة همسة. لكن في طليعة هذا الشهر، أثناء رحلة العودة، تم توقيفه على يد حرس السجن الذين لم يسمحوا له بمقابلة كريم. مازال المدون المصري الشاب خلف أسوار السجن، حيث قضى تقريبا نصف العقوبة المقررة عليه وهي أربع سنوات بتهمة إهانة رئيس الجمهورية.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance