

قضايا تحت الأضواء:
حجب برامج تليفزيونية بسبب التهكم على السياسيين
يحب الممثلين الكوميدين تقليد ذوي السلطة على سبيل الفكاهة. لكن، حسب ما أكتشفته محطات التليفزيون في مصر والكويت مؤخراً، فإن مجرد النكات الغير ضارة كافية للإيقاع بهم في المخاطر تحت إمرة تلك الأنظمة "الحساسة." إذ تم منع البرنامج الكويتي الكوميدي "صوتك وصل" والبرنامج المصري "حكومة شو" من العرض بسبب تناولهم شخصيات تمثل تهكماً على بعض الرموز السياسية. إلا أن الممثلين الكويتيين رفضوا الإستسلام والصمت على ما حدث.
في مصر، عرض برنامج "حكومة شو" فقرة يقلدون فيها رئيس الوزراء. رداً على ذلك، قام أنس الفقي، وزير الإعلام، بمنع البرنامج من العرض. ذكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن هذا المنع تم "بأمر من رئيس الوزراء نفسه، فيما يعد انتهاك صريح لحرية التعبير واستغلال ظالم للسلطة." أما في الكويت، فقد منع وزير المعلومات عرض برنامج "صوتك وصل" على قناة سكوب الفضائية بعد ثلاث حلقات من عرضه فعلاً. ويبدو أن السبب الحقيقي وراء الحجب هو فقرة كوميدية يقلدون فيها أعضاء البرلمان ومجلس الوزراء.
انتقدت جمعية الكويت لحقوق الإنسان القرار بمنع البرنامج، متسائلة "كيف يمكن اتخاذ قرار كهذا في دولة مثل الكويت، اعتاد أهلها على ممارسة حرية التعبير، والفكر، ونتج عن ذلك مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية المختلفة دون فرض أي قيود عليها، منذ بدأ تطبيق الدستور في البلاد في 1962؟" في تلك الأثناء، استجابت قناة سكوب بنكتة أخرى: وهي فقط تغيير أسم البرنامج إلى "عمك أصم." السؤال الوحيد المتبقي هنا هو متى سيتم منع البرنامج "الجديد" من العرض هو الآخر
منح صغيرة لنشر حرية الأديان في الشرق الأوسط
يواجه الكثير من الشباب في الشرق الأوسط مشكلة ترجمة أفكارهم من أجل الإصلاح إلى أفعال مؤثرة. حتى أن مجرد التعبير عن آرائهم حول الحقوق المدنية قد يضعهم في خطر، مما يجعل تنظيم فعاليات حقيقة في العالم الحقيقي أمر شديد الصعوبة في ظل القمع السياسي والقيود المادية والمخاوف الإجتماعية التي تمنعهم من مناقشة التابوهات أو العمل على كسرها.
مع العلم بكل تلك التحديات، قامت منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي بعقد ورشة تدريبية في المغرب حضرها مجموعة من نشطاء الإنترنت من مختلف الدول بالشرق الأوسط، وركزت الورشة على حرية العقدية. وبعد تقديم سلسلة من التدريبات حول المشروعات والتخطيط الاستراتيجي، تقدم المشاركين بعروض مقترحة لإقامة فعاليات في بلادهم لدعم قضية حرية الأديان في مجتمعاتهم، ثم تلقى كل مشارك منحة صغيرة لدعم تنفيذ مشروعاتهم.
تنوعت المشروعات التي شملت أكثر من 350 مشارك، بين حفلات عشاء صغيرة إلى ندوات استغرقت يوماً كاملاً وحضرها عشرات المشاركين. بعضهم تناول التوتر بين الطوائف المختلفة في الدين الإسلامي، بينما تناول البعض الأخر التحديات التي تواجه الطوائف المختلفة لتقريب وجهات النظر.
كما تم تصميم الأحداث لعمل نماذج مماثلة للتنظيم من أجل حرية الأديان. أطلع على البرامج وتعلم كيف يمكنك تطبيقها في بلدك
مطلوبة لتأثرها بمصادر الإلهام في طوكيو
هي كاتبة إيرانية شابة، اختارت لنفسها أسم ب.أ على سبيل الحماية، فازت مؤخراً بالجائزة الثانية في مسابقة همسة لكتابة المقال. وصف مقالها بعنوان "جدة في طوكيو" العلاقة المعقدة بين أمها ورحلة سفر معها إلى طوكيو أدت إلى فتح أعينها على حقائق لم تكن تعرفها. في هذه الحوار تتحدث ب.أ عن تجربتها في النظر إلى إيران من الخارج والوعد الذي قطعته جدتها للجمع بين الحداثة والتقاليد.
يشرح مقالك كيف منحك السفر خارج إيران رؤية أعمق لمجتمعك. هل ممكن أن تعطينا أمثلة؟
حين كنت طفلة، كنت أسافر كثيراً إلى الهند. في أحد الزيارات، ذهبت إلى مسجد جيم في نيوديلهي. وكان يحيط بالجامع بعض المسلمين المشردين الذين يعيشون في ظروف فقر شديدة. سألت أبي كيف يمكن ذلك. قال "إن لم نغير نحن المسلمين حول العالم رؤيتنا بشأن الحداثة والتكنولوجيا ونتعلم كيف نعيش في تجانس مع الناس من ديانات أخرى، لن نتطور ولن نتقدم!"
لقد قمت بوصف زيارة جدتك إلى اليابان واسميتها "جنتهم على الأرض." لماذا ختمت مقالك بهذه الملحوظة؟
لم تؤكد رحلة جدتي إلى اليابان تمسكها بدينها فقط، ولكنها أيضاً جعلها تطلب ما هو أكثر من أتباعها. كيف يمكن لدولة غير مسلمة بها مجتمع متنوع جداً مثل اليابان أن تحقق هذا التقدم والتطور؟ فهي تريد وتتوقع الكثير من زملائها المسلمين، الذين يؤمنون أنه لو بإمكانهم إعادة خلق جنتهم الخاصة على الأرض، فسوف يجدون واحدة أخرى تنتظرهم في الحياة الأخرة. وقد ساعدتها خبرتها على إدراك أن هناك شيء لنتعلمه من أي شخص وكل شخص، كما أن القبول بالتنوع أمر مهم لنجاح المجتمع.
كيف غيرت زيارة اليابان من رؤيتك لإيران؟
في إيران، كل مرة حاولنا فيها التحدث عن حرياتنا وحقوقنا بموجب القانون المدني، تخبرنا السلطات: "ما تريدونه هو تمرد غير محدود وغير منضبط، وليس حرية." ودائماً ما يقحمون الدين كأداة لإنكار حقوقنا علينا. لكن في اليابان، الناس تستمع بالحرية دون تمرد. الناس تحترم القوانين الإجتماعية لكن مع الاحتفاظ لهم بحرية أن يكونوا ما يريدون أن يكونوه. أنا أسأل نفسي كم عدد السنوات التي سنحتاجها في إيران لنكون مثلهم. في نفس الوقت، انا كنت في طوكيو أثناء الإحتجاجات الأخيرة في طهران. كان أمراً مهيباً أن نرى الإيرانيين في اليابان يحتجون ضد قمع النظام. وكان من دواعي الفخر لي كأيرانية أن أرى كل ذلك النضال من أجل الحرية.
لغز: لماذا لا يستطيع "الأشباح" مغادرة دبي؟
الإجابة: آلاف العمال المهاجرين في الإمارات محشورون في المنطقة الرمادية من حياتهم – حيث طردوا من عملهم بسبب الكساد الإقتصادي، لكن مازالوا غير قادرين على مغادرة البلاد – لأن أصحاب العمل يصادرون التأشيرات الخاصة بهم. عندما كانت دبي تنمو أقتصادياً، جذبت المدينة مئات الآلاف من العمال من جميع أنحاء العالم، وتم حجب تأشيرات سفرهم لدى أصحاب العمل. لكن الآن تراجع الوضع الاقتصادي كثيراً – حسب ما يوضحه هذا المقال المصور – والآن لا يستطيع العمال الحصول على تأشيراتهم مرة أخرى لمغادرة الإمارات. وهم الآن يسمون أنفسهم "أشباح" محشورون في "السجون" – كناية عن المعسكرات العمالية التي يعيشون فيها داخل غرف صغيرة تشبه غرف السجن. في تلك الأثناء، هناك الكثير من خطب الإصلاح، لكن دون عمل فعلي.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
الحركة الخضراء في شكل كوميكس – بيرسبوليس
"اعتراضنا على أخطاء الوزارة" – تل كيل
تأجيل الحكم في الطعن في قضية كريم – الحرية لكريم
تحت المراقبة
الحكم على صحفي ناجح بستة أشهر – تقدمي
"إنهم يريدون إبادتنا" – هيومان رايتس ووتش
النظام يستولي على إتحاد الصحفيين – أيفكس
© Hands Across the Mideast Support Alliance