The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

ميل واحد من الدعم العالمي

في الرابع والعشرين من سبتمبر، بعد خطبة محمود أحمدي نجاد في مجلس الأمم المتحدة في مانهاتن، اجتمع عشرات النشطاء على كوبري بروكلين في نيويورك للإحتجاج عليه، وحملوا في أيديهم لافتة خضراء اللون طولها ميل واحد، قام بالتوقيع عليها آلاف الناس من جميع أنحاء العالم. صمم اللافتة مجموعة مكونة من عشرين متطوع واستغرق إنجازها 20 ساعة عمل.

تقول روشان بور عبدالله إن "هذه اللافتة تعد رمز واضح للرؤية جدا لأصوات أخواننا وأخواتنا في إيران." روشان يبلغ من العمر 27 سنة وهو أحد المشاركين في رفع اللافتة. وقد سار المحتجين فوق الكوبري وصولاً إلى سيتي هول في مانهاتن. وكان المقصود من المظاهرة تقديم رمز لوحدة الجالية الإيرانية وإعلان تضامنهم مع الحركات المنادية بالإصلاح في إيران. هتف المحتجون: "الحرية، الإستقلال، الديمقراطية في إيران" وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين – مع ترديد شعارات سبق استخدامها في شوارع طهران.

ذكرت نيويورك تايمز أن الإحتجاجات في نيويورك كانت الأكبر تنظيماً على مستوى الولايات المتحدة بخصوص القضايا الإيرانية منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. سافر آلاف الأيرانيين من جميع أنحاء أمريكا الشمالية للمشاركة في المسيرة.


مركز اعتقال دون خدمة

يوم الثلاثاء، تم اعتقال المدون والصحفي السويدي بير بوكلاند بمجرد وصوله لمطار القاهرة. وفقاً لبوكلاند، بمجرد عبوره من منطقة فحص جوازات السفر، أخبره المسؤولين أن "أسمه ظهر على الكمبيوتر." ومن ثم تم إصطحابه إلى مبنى آخر، واستجوابه على يد قوات الأمن، ثم نقله إلى "غرفة تخزين فيها 24 سرير" دخل فيها 50 محتجز بنهاية اليوم.

ذكر بوكلاند على مدونته أن مركز الإحتجاز هذا في مطار القاهرة الدولي "يختفي بشكل ما خلف منطقة التجارة المعفاة من الضرائب في صالة 1." بعض زملائه في الحجز، وأغلبهم فلسطنيين، محتجزين في هذا المكان منذ شهور دون توجيه أي تهم صريحة لهم أو تفسير السلطات لسبب وجودهم هناك. في نهاية الثمانية وأربعين ساعة من الاعتقال، تم ترحيل بوكلاند.

صرحت السفارة السويدية بأن بوكلاند اعتبرته السلطات المصرية "فرد غير مضمون" في حين لم يتم توجيه أي اتهام رسمي له، واعلنت السفارة المصرية في ستوكهولم لومها لاحتجازه دون ارتكاب جريمة سابقة في مصر. وقد اكد أوكلاند على أن هذا الحادث، دليل على أنه "فعل الشيء الصحيح."

 

مطلوبة لكسر حاجز الصمت بشأن جرائم الشرف: رنا الحسيني

بوصفها صحفية أردنية، تستخدم رنا الحسيني مهنتها في كشف حقيقة جرائم الشرف في بلادها. حيث ساعدت أعمالها في نشر الوعي بالقضية التي مازا الت من المحرمات في المجتمع وساعدت على الدفع بالإصلاح القانوني وتغليظ العقوبات المطبقة على مرتكبي هذه الجرائم. في كتابه الجديد، القتل باسم الشرف، تكسر رنا الحسيني الصمت لمناقشة موضوع جرائم القتل بزعم الشرف وتحكي قصص أحد النضالات البطولية للنساء ضد هذه الممارسة.

كيف اشتركت في هذه الحملة؟
في سبتمبر 1993، بدأت عملي كصحفية في صفحة الحوادث بصحيفة الأردن تايمز، كانت أول القصص التي غطيتها عن فتاة تبلغ من العمر 15 سنة تم اغتصابها على يد أخوها ثم قتلتها عائلتها، تحت زعم الحفاظ على شرف العائلة. حركتني هذه القصة بشدة، وبدأت أهتم أكثر بتلك الممارسة. من خلال بحثي، أدركت كيف يتم تتفيه هذه الجرائم بواسطة المجتمع والمحكمة. الرجال يرتكبون هذه الجرائم دون عقوبة، وفي أشد الحالات يحصلون على سنة أو سنتين سجن فقط!!  ولهذا شاركت في الحملة لأكون صوت لتلك النسوة التي ليس لهن صوت!

ما الذي يدفع بأب أو أخ لقتل أخته أو بنته؟
العادات والتقاليد هي التي تحكم المجتمع والحياة داخل الأسرة، والشرف مسألة كبيرة جداً هنا. عائلة ضحية الإغتصاب يتم احتقارها من قبل المجتمع، والأقرباء الذكور للضحية يعتقدون أن قتلها هو الحل الوحيد لاستعادة مكانة وهيبة عائلتهم. وهذه الممارسة لا تلقي فقط بقيود على جسد المرأة ولكن أيضاً تحافظ على البناء الأبوي للمجتمع – فبدلاً من ملاحقة مرتكب الجريمة، يتم قتل الفتاة الضحية!

ما هي التحديات التي قابلتيها منذ بداية هذه الحملة؟

عندما بدأت الكتابة حول هذا الموضوع، لم يتم استقبال عملي بشكل جيد من قبل الشعب الأردني، خاصة بين الفئات الأكثر تشدداً وتقليدية. يجب أن تعي أنه من قبلي، لم يتم الكتابة أبداً عن جرائم الشرف، والكثير، حتى من لم يوافق على تلك الممارسة، كانوا يخجلون من الدخول في مناقشات عامة بشأنها. ولحد الآن، لا يتم استقبال أعمالي بشكل طيب في الأردن. لكن، كلي أمل بأن يحدث التغيير. هناك عدد متزايد من المؤيدين الذين يدفعون بالإصلاحات القانونية التي تهدف إلى معاملة النساء ليس كمجرمات ولكن كضحايا!

لغز: لماذا تواجه سيدة سعودية عجوز في الخامسة والسبعين من عمرها الحبس والجلد والترحيل؟
الإجابة: بسبب "اختلاطها" مع إبن أخيها وأصحابه. في القانون السعودي هناك جريمة أسمها "الخلوة" أو "الإختلاط بين النساء والرجال غير ذوي القربة." تم الحكم على خميسة سوادي، أرملة عمرها 75 سنة، بأربعين جلدة، والحبس أربعة أشهر، والترحيل بسبب زيارة ابن أخيها وشريكه في العمل لها في بيتها. في المحكمة، دافع ابن أخيها عن نفسه بالقول أن سوادي أرضعته بينما كان طفلاً وهي له بمقام الأم حسب الشريعة الإسلامية، لكن المحكمة لم تنتبه لهذه الحقيقة وأمرت بحبس الرجلين وجلدهما أيضاً.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance