

قضايا تحت الأضواء:
جواز سفرها ملكها: المرأة الكويتية تحصل على حق السفر
أصدرت المحكمة العليا في الكويت أحكاماً غير مسبوقة حول حقوق المرأة، حيث حكم القضاة يوم الأربعاء أن البرلمانيات غير ملزمات قانونياً بتغطية شعرهن. وقبل بضعة أيام ألغت المحكمة متطلباً قانونياً يمنع النساء من الحصول على جواز سفر دون إذن الزوج. وبالفعل كانت النساء رهن تقلبات مزاج أزواجهن في حال أردن السفر، وذلك حتى الأسبوع الماضي.
وكانت فاطمة البغلي إحدى آلاف النساء اللواتي وقعن عريضة تحث المحكمة على إعطائهن الحق على الحصول على جواز سفر بنفسهن. وجادل محاميها عادل قربان القضية بإقناع أمام المحكمة العليا التي أعلنت القانون غير دستوري لأنه "يناقض حق المرأة بحرية الإرادة ويتعارض مع إنسانيتها" كما أنه يخرق ضمانات دستورية توفر الحرية الشخصية والمساواة بين الجنسين.
إن هذه الانتصارات حديثة العهد وأتت على أعقاب تطورات هامة سمحت للنساء بالتصويت والقيام بالعمل البرلماني، والآن يتحضر ناشطو حقوق المرأة ليتصدوا للقيود المتبقية. كما أعلنت الناشطة عائشة الرشيد بعد إصدار الحكم: "نحن نريد أن نرى النساء قضاة ومحاميات، ونريد للنساء أن يتمكنّ من إعطاء جنسيتهن لأطفالهن، كما نريد للنساء الحق بمنازل توفرها الدولة [مثل الرجال تماماً]".
الكاريكاتير والقمع: تضييق الخناق على حرية الصحافة في المغرب
بدأ الموضوع بكاريكاتير نشرته صحيفة أخبار اليوم المغربية يظهر فيه أمير معروف. فقامت وزارة الداخلية بإغلاق الصحيفة بشكل فوري ودون أمر من المحكمة ونشرت عناصر من الشرطة خارج مكاتب الصحيفة لمنع الموظفين من الدخول، واتهم رسام الكاريكاتير ورئيس التحرير بطبع مواد "تنتقص من احترام العائلة الملكية".
وتصاعدت الفضيحة بعد أن نشرت صحيفة لو موند الفرنسية كاريكاتيراً للرسام الشهير بلانتو ينتقد فيه إغلاق أخبار اليوم بسبب كاريكاتير، فردة السلطات المغربية بمنع توزيع لو موند لمدة يومين. وكانت لو موند قد منعت في آب أغسطس لنشرها استطلاع رأي أجرته مع مجلة تيلكيل المحلية والذي أظهر نسبة موافقة على الملك بلغت 91% بالمئة. كما أحيل صحفيان من صحيفتين ثانيتين إلى القضاء لنشرهما مقالات حول صحة الملك.
أثار قمع الحريات الصحفية غضب الصحفيين في المغرب بعد أن شهد عدة سنوات من توسيع هامش الحريات الصحفية. وفي تعبير عن التضامن أطلقت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (ANHRI) تصريحاً يدين قمع الصحفيين وطالبت باسترجاع الحق الدستوري بحرية التعبير. كما وجهت نداءاً للحكومة المغربية حصل على دعم أكثر من 55 منظمة لحقوق الإنسان. ولكن في الوقت الحالي ليس من الواضح إن كان المسؤولون المغربيون سيتراجعون أو يقوموا بتصعيد قمع حرية الصحافة.
مطلوبة بتهمة تنظيم مظاهرة خضراء على شاطئ ميامي
في حزيران\يونيو كانت غزل يازدانباراست منسقة أحداث في فندق فخم في ميامي وإحدى آلاف الإيرانيين الأمريكيين الذين يعيشون بهدوء على شواطئ فلوريدا الجنوبية. ولكن التقارير الإخبارية التي تناولت الانتخابات الإيرانية المثيرة للجدل دفعتها إلى أخذ المبادرة، فقامت خلال ثلاث ساعات بتنظيم تظاهرة مجتمعية عفوية جذبت أكثر من مئتي شخص ليحتجوا على قتل المتظاهرين المسالمين في إيران. تصف غزل في مقابلة مع The CRIME Report كيف يمكن لشخص عادي أن يصبح ناشطاً في ساعات قليلة - وكيف تقوم بمتابعة شغفها الجديد كمنسقة في الحرم الجامعي.
كيف تمكنت من تنظيم 200 شخص في أقل من ثلاث ساعات؟
في البداية اتصلت بعدد من الأصدقاء الذين كنت متيقنة من أنهم سيخبرون أصدقاءهم ويقومون بنشر الموضوع. وأنشأت حدثاً على الفيس بوك كي تتوفر المعلومات للجميع بشكل مناسب، كما قمت بالاتصال بدائرة الشرطة المحلية للحصول على تصريح للتجمع. ثم قمت بإخبار الإعلام المحلي حول التجمع. أنا فخورة بحصولنا على هذا العدد الكبير من الناس خلال فترة قصيرة جداً.
ما هي أكبر التحديات التي واجهتك خلال تنظيم هذا التجمع؟
لم يشكل الحصول على مشاركين مشكلة على خلاف تنظيم جميع المشاركين عند وصولنا إلى هناك. كان الكل ثائراً بعد ظهور النتائج مباشرة، كان البعض معارضين للنظام الحالي وجلبوا أعلاماً ملكية إيرانية قديمة والبعض الآخر كانوا يريدون فقط تطبيق حقوق الإنسان في إيران ولم يرغبوا بدعم طرف سياسي معين. ولذلك كان أكبر تحدٍّ واجهني هو تخطي الانقسامات الداخلية وتوحيد الجميع خلف قضية الحقوق المدنية: تكريم هؤلاء الذين كانوا يخاطرون بحياتهم في إيران وأولئك الذين توفوا.
ما هي أكثر المناحي إلهاماً في هذا التجمع؟
لقاء أشخاص غير إيرانيين كانوا يحتجون معنا. تأثرت بالفعل لتضامن أشخاص ليس لهم صلة مباشرة بإيران معنا ووقوفهم في صف حقوق الإنسان ومعارضة الظلم. قمنا بتنظيم تجمع آخر حيث سار مئتا شخص بصمت في شارع أساسي على شاطئ ميامي حاملين شموعاً ولافتات بعد نجاح الحدث الأول. توقف العديد من الناس وصفقوا لنا مظهرين دعمهم لنا، وقد ألهمتني تلك اللحظات كي أبذل جهداّ أكبر.
وفي الواقع، لقد تركت عملي مؤخراً كمنسقة مناسبات في الفندق كي أنضم إلى مبادرة الكونجرس الإسلامي الأميركي الطلابية: مشروع نور. أنا الآن أعمل على مساعدة الطلاب ليصبحوا ناشطين ويعلموا الآخرين حول قضايا حقوق الإنسان في الشرق الأوسط. وفي حال رغبة قراء CRIME Report بالمساهمة - بغض النظر عن كونهم إيرانيين أم لا - يمكنهم الاتصال بي على ghazal@aicongress.org .
لغز: من هو الرئيس الذي أعيد انتخابه مؤخراً بنسبة 89% من الأصوات "فقط"؟
الجواب: زين العابدين بن علي. لم يكن هناك شك بأن الرئيس التونسي سيفوز بولاية رئاسية خامسة. ولكن ثارت دهشة المراقبين عندما انخفض "هامش الفوز" عن الانتخابات السابقة. حيث لاحظت رنا جواد من البي بي سي أن هذه الانتخابات كانت أول مرة يحصل فيها بن علي على أقل من نسبة 94% من الأصوات. نتائج الأسبوع الماضي تطرح فكرة أن الأحداث التي تلت الانتخابات الإيرانية كان لها أثر وصل إلى شمال أفريقيا. بمعنى آخر، إن انخفاض هامش فوز بن علي بنسبة 10% هو مجرد محاولة لإعطاء مصداقية للانتخابات على أنها حرة ونزيهة.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance