

قضايا تحت الأضواء:
كأس العالم: جنون كرة القدم يغطي على الإحتجاجات العمالية في الجزائر
كان من المفترض أن يكون نوفمبر هو شهر الاحتجاج المدني للنقابات الجزائرية على ظروف العمل وقوانين الطوارئ القائمة في البلاد منذ فترة طويلة والتي تحد من تنظيم المظاهرات. لكن بدلاً من ذلك، اندلعت حرب باردة بين الجزائر ومصر بسبب مباراة التصفيات المؤهلة لكأس العالم والتي حولت الطاقة الشعبية في اتجاه آخر – إلى حين.
شهد شهرا سبتمبر وأكتوبر موجة من الاضطرابات المتزايدة في المدن الجزائرية الكبرى، ووصلت أقصى درجاتها في أواخر اكتوبر مع أعمال الشغب التي قام بها الشبان المحبطون بسبب البطالة ووحشية جهاز الشرطة. وقامت احتجاجات عنيفة من جانب النشطاء العماليين ولجأت السلطات إلى فضها باستخدام العنف بدعوى أنها احتجاجات غير قانونية بموجب قوانين الطوارئ المعمول بها في الجزائر منذ أكثر من عقدين. ومن ثم، عقدت بعض النقابات المستقلة (أي غير الخاضعة لسيطرة الحكومة) العزم على مواصلة الإضرابات للمطالبة بتحسين الأجور للمعلمين وتحسين ظروف العمل للعاملين في مجال الرعاية الطبية. على سبيل المثال، هددت نقابات المعلمين بالإنصراف عن العمل في المدارس.
وقد أعلنت الحملة عن نجاح من نوع ما ، حيث وصلت نسبة المشاركة إلى 94 %. . إلا أن السبب الرئيسي في هروب معظم الطلبة الجزائريين من المدارس كان لمشاهدة المباراة المؤهلة لكأس العالم لبلادهم مع مصر. والتي أدت بدورها إلى إندلاع حرب كلامية عنيفة ، بل وحتى مناوشات واعتداءات جسدية بين مشجعي المنتخبين المصري والجزائري، الأمر الذي تورط فيه النظامان الحاكمان للبلدين بإثارة موجة عامة من التفاخر الوطني خلال مباراة لكرة القدم. وبعد فوز الجزائر، تم توجيه الشباب في الشوارع بعيداً عن الإنضمام للاحتجاجات النقابية إلى الإنضمام لاحتفالات الحشود العفيرة من مشجعي كرة القدم. ومن هنا كان لتأهيل الجزائر لدخول كأس العالم الفضل في السماح للنظام بالتقاط أنفاسه -- مؤقتا على الأقل – من الاحتجاجات المتلاحقة للنقابات العمالية. لكن لم يمح هذا الإحباطات الكامنة لدي الشعب.
"قرفنا" – من الإشمئزاز إلى العمل
قبل أسابيع قليلة، لاحظ ثلاثة طلاب في الخرطوم أن لا أحد تقريباً في السودان يعرف من أين أو كيف يستطيع التسجيل للتصويت في الإنتخابات الرئاسية المقبلة. وفي محاولة جريئة لتثقيف الجمهور والترويج للتغيير السلمي، أطلق الطلاب حملة واسعة على الإنترنت لنشر معلومات عن التصويت وتحفيز السودانين على التعبير عن آرائهم. واختاروا كلمة "قرفنا" – تعبيراً عن الإشمئزاز – لتكون عنوان حملتهم.
من المقرر إجراء الإنتخابات الرئاسية المقبلة في أبريل، في حين يبدو أن عمر البشير – الموقوف الآن بموجب لائحة الإتهام الموجهة إليه من قبل المحكمة الجنائية الدولية – عاقداً العزم على مواصلة الحكم فوق العشرين عام التي قضاها رئيساً للبلاد. وتهدف حملة "قرفنا" إلى نشر التوعية وحث المواطنين على اتخاذ دور فعال في تحدي الحكم الديكتاتوري. وفقاً لناجي موسى، أحد الطلاب المؤسسين للحملة، ترحب "قرفنا" بانضمام جميع المواطنين السودانيين من أجل تحقيق التغيير السلمي. ويعتقد ناجي بأن "التصويت في يوم الإنتخابات هو حق [الشعب] الدستوري وواجبهم الوطني"
تمتلك "قرفنا" "موقعاً إلكترونياً ومجموعة تضم المئات من انصار الحركة على الفيس بوك. بالرغم من أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الحملة الإليكترونية قادرة فعلاً على النيل من النظام القمعي القوي، لكنها بالتأكيد أثبتت أن الاشمئزاز يمكن ترجمته إلى عمل مبتكر.
مطلوبة بتهمة تمكين المرأة من التعبير عن رأيها
في عام 2006 ، قررت إيمان عبد الرحمن وزميلة مدونة أخرى عقب نقاش حول القيود الاجتماعية المحبطة التي تواجهها المرأة، قررا حشد أصوات النساء ضد الظلم الذي يتعرضن له يومياً -- وهكذا ولد مشروع "كلنا ليلى" كمبادرة لتشجع الناس -- بغض النظر عن جنسهم -- للحديث عن القمع الذي تتعرض له النساء. وقد نمت كلنا ليلى بخطوات ثابتة على مدار السنوات الثلاث الماضية وازداد عدد المدونين والنشطاء المؤثرين في المجتمع للإنضمام لها. وفي مقابلة مع نشرة همسة، تحدثت إيمان عن تجربتها في تحويل الإحباطات اليومية إلى قوة للتغيير.
من أين جاء اسم "كلنا ليلى"؟
كنا في حاجة لتسمية مبادرتنا باسم رمزي لكن غير مستهلك. ليلى هي بطلة رواية "الباب المفتوح"، للكاتبة المصرية لطيفة الزيات. في الرواية ، تمثل ليلى كل فتاة تعاني القهر والظلم في مجتمعات الشرق الأوسط، إلا أن ليلى لم تكن سلبية، وكافحت حتى حصلت على مركز مرموق في المجتمع.
ما هي حملة كلنا ليلى؟
كلنا ليلى هي مبادرة مستقلة غير ربحية على شبكة الانترنت تهدف إلى تمكين المرأة في العالم العربي من خلال تشجيع جميع أفراد المجتمع لمناقشة قضايا المرأة في وقت معين كل عام. وقد بدأنا بخمسة من المنظمين فقط، وهذا العام لدينا أكثر من 25 من المدونات المتطوعات للمساعدة في تنظيم هذه المبادرة. وإلى جانب مناقشة قضايا النساء والمواقف الاجتماعية المختلفة تجاه المرأة، نهدف أيضاً إلى تشجيع "ليلى" للتعبير عن نفسها وتعريفها بأن ليست وحدها في مواجهة الظلم.
هل يمكنك توضيح المراحل المختلفة في تطوير هذه المبادرة؟
في عام 2006 ، كان موضوع الحملة "تكلموا!" نظم الحدث خمسة مدونات مصريات وشاركت فيه أكثر من 70 مدونة بأكثر من 100 مقال وتدوينة تناقش مواضيع مثل التمييز في التنشئة والمضايقات في الشوارع. في عام 2007، كان موضوعهنا الرئيسي "تمكين المناقشة" وقمنا بدعوة الرجال للمشاركة. وفي السنة الماضية جمعنا قصص النساء اللواتي لا يستخدمن الإنترنت لأسباب اجتماعية أو اقتصادية. وشارك حوالي 150 من المدونين من كلا الجنسين وكان لدينا نحو 300 تدوينة تم نشرها. وينصب تركيزنا هذا العام على رؤية الرجل والمرأة للمجتمع الأفضل في المستقبل. سنضم للحملة عشر دول إلى جانب مصر، والحدث الذي سيستمر أسبوع سوف يبدأ يوم 24 ديسمبر. ندعوكم للإنضمام.
لغز: ماذا فعل الناشط السوري هيثم المالح على شاشة التلفزيون قبل القبض عليه؟
الجواب: انتقد الإعتقالات المتزايدة للناشطين السوريين.يعد المالح، وهو محام يبلغ من العمر 82 سنة، أحد أشهر الذين يدافعون عن المبادرات الشعبيةفي الإصلاح السلمي. وقد تم استضافته على أحد القنوات الفضائية الخاصة، حيث ناقش تشديد قوات الأمن والمخابرات ضد الناشطين السوريين، والتشريعات التي تنتهك الحقوق الدستورية مثل حرية التعبير، وفرض قانون الطوارئ منذ حقبة الستينات، وبعد ظهروه على التليفزيون بوقت قصير، تم اعتقال المالح من قبل قوات الأمن السورية.
لمشاهدة المقابلة التليفزيونية أدخل هنا.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance