

قضايا تحت الأضواء:
"حصان طروادة" خطة تكتيكية مضادة لاحتجاجات طهران
إليكم ما أفادتنا به مصادر تقرير همسة في طهران حول الأحداث التي أدت إلى إجهاض المظاهرات الإحتجاجية التي كان من المفترض أن تتم يوم الخميس الماضي – والذي وافق الذكرى الواحدة والثلاثين للثورة الإسلامية: يبدو أنه كان هناك خطة تشبه خطة "حصان طروادة" الشهيرة، حيث اتفقت المعارضة على إرباك الموكب الخاص باحتفالات الثورة من خلال التخفي والمشاركة في الموكب ثم عند نقطة معينة البدأ في التظاهر والهتاف. وقد بدا ذلك واضحاً في بداية التحرك حين دخل مجموعة من المتظاهرين الميدان دون أن يلفت ذلك إنتباه قوى الأمن التي تكتلت بكثرة هناك. وفي أثناء حديث أحمدي نجاد، كان من المفترض أن يدور المحتجون حول الميدان وهم يهتفون. (أنظر الكاريكاتير حيث طفلة تقول لأصدقائها: "الجد يخطط لدخول ميدان أزادي باستخدام حصان طروادة.")
لو نجحت خطة المحتجين لكان الأمر في غاية الإحراج للنظام. لكن على ما يبدو أن المعارضين استطاعوا التخفي بصورة جيدة جداً لدرجة أنهم لم يستطيعوا التعرف على بعضهم البعض. يقول المراقبون في إيران "من سيجرؤ على الهتاف ضد النظام الإيراني لو أنه شك أن كل من حوله موالين للنظام؟" وبالفعل، هناك العديد من النشطاء ذكروا على منتديات الدردشة على الإنترنت بعد ذلك أنهم شاهدوا زملاء لهم صامتون بينما طلب المتحدث باسم النظام الهتافات. ويشكون أنهم كانوا نشطاء مثلهم.
تقول مصادرنا "في كل مظاهرة يوجد مجموعة من المتهورين الذي يكسرون حاجز الصمت وبعدها يتشجع الباقون على المشاركة." وأضاف "ولكن عندما تكون متخفي وتشك أنك في هذا الجمع بمفردك، فلن تبدأ الهتاف." لذلك بقى المحتجون صامتون طوال الوقت حتى ذابوا تماماً في الحشود التي أتت لتأييد النظام – وما يدعو للسخرية هنا أنهم بصمتهم ساهموا في زيادة عدد وحجم هذه الحشود! ومن ثم يبدو أن حصان طروادة الأخضر قد رفس صاحبه.الصحفي الذ يقضي نفس العقوبة مرتين
الشهر الماضي، تناول تقرير همسة قضية حنفي ولد دحاح، الصحفي الموريتاني الذي يرأس تحرير موقع تقدمي، والذي انتهى لتووه من قضاء عقوبة بالسجن ستة أشهر بتهم واهية ليجد أن قضيته سيعاد الحكم فيها بحجة أن المحكمة العليا رأت أن الحكم في قضيته لم يكن صالحاً، وبالتالي أعيد محاكمته وحصل على حكم جديد بالسجن عامين.
تمثل الأزمة التي يتعرض لها حنفي الآن انحدار جديد في مستوى التعامل مع الصحفين في جميع أنحاء المنطقة وتشير إلى التراجع القوي للدولة التي سمحت مؤخراً بمنح درجة دراسية عليا في الحريات الصحفية. وقد أبدت مراسلون بلا حدود إنزعاجها من القرار: "إننا لا نفهم كيف يمكن للسلطات القضائية أن تصل إلى مثل هذا الحكم في نهاية محاكمة مزيفة. لماذا لا يحكمون على دحاح بالسجن عامين ونصف من البداية؟ إنه أمر ملعون!"
تأتي إعادة محاكمة حنفي بعد حملة تضامن طويلة خاضها اتحاد الصحفيين الموريتانين، والذي وصف ما حدث على أنه "خطوة إرتدادية." كما جذبت أزمة حنفي أيضاً أعين الصحف العالمية مثل وول ستريت جورنال التي نشرت مقال تمجد فيه "عمل وشجاعة الصحفي الشاب" وتطالب الحكومة الأمريكية بإنهاء صمتها على تلك القضية. وأخيراً، أصدرت السفارة الأمريكية الأسبوع الماضي بيان تنتقد فيه إعادة محاكمة حنفي وتطالب بالإفراج عنه. يقول محامي حنفي أنه سيبقى ملتزماً بمواصلة الدفاع عن حنفي، ولكن يبقى السؤال، هل سنجح الضغط العالمي في الإفراج عنه؟
مطلوب بتهمة تغيير "العالم الحقيقي": باريسا منتظران
باريسا منتظران، هي الأبنة الأمريكية لعائلة إيرانية، وأول مسلمة تظهر في مسلسل العالم الحقيقي على قناة إم تي في. وبجانب عملها في التمثيل، تهتم النجمة التليفزيونية بتعزيز سبل التواصل بين الشباب الأمريكي والشباب في الشرق الأوسط لنشر قيم الإصلاح. وهي حالياً تقدم محاضرات في الجامعات عن التنوع والحوار والتسامح وتمكين المرأة. سافرت منتظران الصيف الماضي إلى إيران للتعرف على الصراع القائم هناك بنفسها. وهي الآن في الولايات المتحدة تشرفنا بعضوية لجنة التحكيم لمسابقة "حلم مؤجل لكتابة المقال" (والتي يأتي الموعد النهائي للتقدم لها يوم الأحد القادم!) إلتقى تقرير همسة مع باريسا في حوار عن أنشطتها.
أحكي لنا عن ما رأيته في إيران أثناء زيارتك فيما يخص كفاح الشعب من أجل تحقيق الإصلاح؟
إن إنطباعي عن الكفاح الشعبي في إيران هو أنه خليط بين عدم الرضا بتقصير الحكومة على المستوى الإقتصادي والبنية التحتية. الشباب هم الغالبية في إيران. حوالي 70% من السكان تحت سن 35 سنة وبالنسبة لهم غياب الأمل في مستقبل إقتصادي آمن لبلدهم يتسبب في الكثير من المشاكل المتعلقة بالتخطيط للتعليم، الزواج، والحياة كلها. لا تستطيع أن تقول ببساطة "أه! طلبة الجامعة يكرهون أحمدي نجاد فقط!" – الأمر ليس أبيض أو أسود فقط. إن السياسات المتشددة التي يتبناها تؤثر على المجتمع بالكامل، وإنني أعتقد أن هذا تحديداً هو الدافع الخفي وراء الصراع المدني هناك. الناس يبحثون عن حقهم في تملك زمام الأمور.
كيف تعاملتي مع القيود المفروضة علي النساء هناك بما في ذلك طريقة ارتداء الملابس؟
هناك الكثير من القيود المفروضة على المرأة في أمريكا أيضاً. نحن أحرار لنرتدي ما نريد لكن هناك المزيد من القيود التي تفرضها قواعد الجمال والموضة والرشاقة، إلى أخره. وبالمقارنة فإن مفهوم إرتداء الحجاب هناك للحفاظ على حياء المرأة من الممكن أن يكون عنصر تمكين للمرأة. إنني أقدر هذا الجانب وأوافق على إرتداء الحجاب في إيران كأحد الأعراف الثقافية هناك. إلا أن الفرض الإلزامي لإرتداء الحجاب هو ما يدعو على الإحباط تجاه المجتمع الأبوي الذي يحتل إيران اليوم – وربما العالم كله. القرأن يقول أنه الإجبار أمر غير مقبول، وبالتالي فإن فرض إرتداء الحجاب أو أي ممارسة دينية أخرى يبدو أنه ضد طبيعة "الجمهورية الإسلامية."
بوصفك عضو بلجنة تحكيم مسابقة المقال، لماذا تعتقدين أنه مهم جداً للشباب الإيراني أن يمارسوا النشاط المدني؟
أعتقد أن الشباب الإيراني ناشطين جداً بالفعل في مجال الحريات المدنية لأن الحالة التي تمر بها الأمة تؤثر عليهم بشكل مباشر الآن ولاحقاً. أظن أنهم يخطون بخطوات تستحق الإعجاب وناجحين في توصيل صوتهم. إنني أشجعهم – هم والشباب في كل الالشرق الأوسط – على المشاركة في مسابقة حلم مؤجل لكتابة المقال وتقديم رؤيتهم حول المجتمع الأفضل.لغز: ما هي البلد التي حظرت تقرير همسة؟
الإجابة: إيران. أفادت مصادرنا في إيران أن النظام هناك منع الدخول إلى موقع تقرير همسة. أنظر إلى اللقطة التي أخذتها مصادرنا من شاشة كمبيوتر هناك والتي توضح أن المستخدمين لا يستطيعون الوصول إلى صفحة همسة إلا باستخدام بروكسي. إلا أن حظر تقرير همسة يأتي كجزء من القمع الأكبر الذي تمارسه السلطات على حرية إستخدام الإنترنت، والتي منعت مؤخراً إستخدام موقع جي-ميل وغيرها من المواقع الأسبوع الماضي لمنع تغطية الإحتجاجات والمظاهرات هناك.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance