The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

حملة تعقب وائل عباس، الجزء 26

Waelتعرض المدون المصري وائل عباس من جديد للتهديد بالحبس ستة أشهر. هذه المرة بتهمة "توصيل أسلاك أنترنت لأخرين دون تصريح،" بمعنى آخر، كان يشارك وائل هذه الوصلة مع أحد جيرانه. ومنذ بضعة أشهر، اتهم عباس بتدمير كابل أنترنت، لكن تم إسقاط التهمة فيما بعد. يبدو أن السلطات تسعى إلى استنفاذ طاقة المدون الشاب والذي سبق وعرض على مدونته مقاطع فيديو تبرز تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة كانت سبباً في معاقبة بعد أفراد الشرطة جنائياً.
تقول روضة أحمد، محامية عباس "تم إصدار الحكم عبر الالتفاف على القانون، بطريقة توحي بوجود يد خفية تتلاعب بالقضية،" وأضافت "إنهم يصيغون تهمة وراء الأخرى حتى تثبت عليه واحدة في النهاية، وهذا يعد استهزاء بالقانون." لم يحاكم عباس الذي يمثل صوتاً قيادياً في الحملة المصرية لمناهضة التعذيب، في هذه القضية حتى الآن.

إن التعقب الجنائي الذي يلاحق به عباس يسفر عن استراتيجية جديدة قام النظام بتبنيها في المنطقة. فهناك نشطاء بارزون مثل عباس – يظهرون على شاشات التليفزيون الدولية مثل البي بي سي – لا يمكن الزج بهم في السجن دون سبب أو لمجرد نشاطهم الحقوقي. بدلاً من ذلك، يلفقون لهم جرائم جنائية، مثل الصحفي التونسي توفيق بن بريك، والمحتجز الآن لمدة ثلاثة سنوات بتهمة مضايقة إمرأة. والسؤال الدائر الآن في القاهرة هو إذا ما كانت الدعوى الجنائية الأخيرة التي قدمت ضد عباس ستنجح في اسقاط الصحفي الشجاع.


الحقوقية الحاصلة على نوبل تتحدى نوكيا

Ebadiاتهمت شيرين عبادي، المحامية الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل تقديراً لجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان، شركة نوكيا الفنلندية بمساعدة النظام الإيراني الحاكم في قمع حرية التعبير. تقول الناشطة الإيرانية، التي تعيش في المنفى الآن، أن الشركة الغربية تضرب المعارضة داخل إيران في مقتل عندما تتعاون مع النظام السلطوي الذي يحكم البلاد و طالبت بتوقيع عقوبات اقتصادية دولية على الشركة. تقول عبادي "للأسف يدعم عدد معين من الشركات النظام الإيراني في ممارسة القمع والرقابة،" وأضافت "عندما يرتبط الأمر بالعقود التجارية، تسقط حقوق الإنسان من حساباتهم."
مازال الضغط على نوكيا لقطع العلاقات مع النظام الإيراني مستمراً. يأتي تصريح الناشطة الإيرانية الفائزة بجائزة نوبل في الوقت الذي تقف فيه العديد من الشركات التقنية متعددة الجنسيات ضد القمع الذي تمارسه الأنظمة الديكتاتورية حول العالم. فقد قررت جوجل للتو إنهاء الرقابة الأتوماتيكية التي كانت مجبرة على تطبيقها على نتائج البحث في الصين، وأعلن موقع Godaddy.com أيضاً أنه لن يسمح بتسجيل أسماء نطاقات صينية. (ويعد هذا الإنسحاب بسبب القوانين التي سنتها الحكومة الصينية التي تتطلب إدخال الصور الشخصية وأرقام الواتف، وخلفية العمل قبل تسجيل الموقع). منذ بضعة أشهر، أعلنت سيمنز أنها ستسحب أعمالها في إيران.

في خضم موجة الإنسحابات المشرفة هذه، يبقى السؤال عن ما إذا كانت الحملة ضد نوكيا – التي كانت حملة توقيع الخطابات جزء منها وشارك فيها أكثر من 11 ألف شخص – سترغم الشركة العملاقة لسحب أعمالها من إيران. في الحقيقة، إن التأثير السلبي للرقابة على الإتصالات – الذي تقدمه الشركات الدولية – تم تحديده الأسبوع الماضي بمعلومات عن نشطاء ومعارضين تم الحكم عليهم بالحبس بسبب انتقاد النظام في مكالمات هاتفية خاصة.

 

الجزائر تحجب راديو انترنت، وتحتكر الإعلام

Algeriaسعى الحكومة الجزائرية إلى التحكم في الإعلام الشعبي في البلاد من خلال مجموعة من الوسائل الخلاقة، بما فيها التحكم في إمداد الصحف بأحبار الطباعة ومطالبة كافة الصحف المطبوعة بإصدار تصاريح. ومن ناحية أخرى، تتحكم الدولة في محطات الإذاعة والتليفزيون. والآن يحاول النظام السيطرة على محطات الراديو على الإنترنت. وكان أخر الأصوات التي أجبرت على الحجب هي راديو كلمة الجزائر.
تم تطوير محطة راديو كلمة بالشراكة مع الإذاعة التونسية المستقلة التي تحمل نفس الأسم، والتي واجهت عوائق مماثلة من السلطات التونسية. وتهدف مثل تلك الشراكات داخل منطقة المغرب العربي إلى استحضار أصوات جديدة للجمهور في شمال أفريقيا، والإستفادة من الأقمار الصناعية والإنترنت في بث المحطات داخل البلاد. ولكن في يوم 17 مارس، تم حجب موقع كلمة فجأة داخل الجزائر وتم إسقاط ملقم الفيديو الخاص به بطريقة غامضة من على القمر الأوروبي، أيوتيل سات، ومقره فرنسا.
يذكر أن راديو كلمة الجزائر كان قد قام في الماضي بتغطية حادث مقتل رئيس شرطة المباحث الجنائية وعدد من وقائع الفساد التي تورط فيها مسؤولون حكوميون. وقد منح قانون الجرائم الإليكترونية الذي تطبقه الجزائر منذ يوليو 2009 السلطات الحق الشرعي في حجب المواقع الإليكترونية. تقول منظمة مراسلين بلا حدود في بيان صادر لها على نفس الموضوع "إننا نخشى أن تكون الممارسات الرقابية تلك هي بداية لسيطرة الحكومة على الإنترنت في الجزائر،" وأضاف البيان "تنبع هذه القضية جزئياً من واقع أن الحكومة تحتكر وسائل الإعلام في الجزائر. وإننا نحث السلطات على فتح خدمات البث الإعلامي للجميع لضمان تنوع مصادر الأخبار."

لغز: ما هو الشيء الخطير الذي تم تغطيته في ميدان فانيك في طهران أثناء الإحتفال بعيد النيروز؟

Tehranالإجابة: علامات المشي على الأرصفة الخضراء! منذ حوالي أسبوعين، تم تصوير موظفي البلدية في طهران وهم يدهنون علامات المشي على الأرصفة الخضراء باللون الأسود. ربما يبدو ذلك على أنه مجرد قرار عادي، لكن في الحقيقة فقد أصيب المسؤولين الإيرانين بفوبيا اللون الأخضر الذي اتخذته حملة "أين صوتي" شعاراً لها بعد الإنتخابات الرئاسية العام الماضي، وراحوا يطمسون كل ما هو أخضر في الأماكن العامة – بما في ذلك الألوان الخضراء الموجودة على العلم الإيراني (وفقاً لما لاحظه البعض في مؤتمر صحفي عقده أحمدي نجاد مؤخراً، حيث تم تغير الجزء الأخضر إلى أزرق وأحياناً أسود).

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance