The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

"قرفنا": حملة طلابية من أجل سودان حر

بعد عقود من الديكتاتورية، والحرب الأهلية، والتطهير العرقي، تنمو شبكة شبابية في السودان تهدف إلى تعريف العالم بأن الكيل قد طفح. ولكي يتأكدوا من توصيل رسالتهم بوضوح، اختار النشطاء اسم "قرفنا" لتسمية حملتهم التي تسعى إلى ضمان نزاهة وعدالة الإنتخابات في السودان بما يسمح للمواطنين "بالتصويت من أجل التغير السلمي." انضم للحملة أكثر من 18 ألف شخص، لتكون بذلك قوية إجتماعية رائدة – لكن أغلب الأحزاب المعارضة اختارت مقاطعة الإنتخابات.

يقول ناجي موسى أحد مؤسسي الحملة "إننا لا نسعى إلى التغير عبر الحرب – نحن نرغب في التغير عبر الإنتخابات،" وأضاف موسى "في الماضي كان هناك حاجز من الخوف، لكننا نريد كسره. إننا لا نعمل في السر – نحن نعمل في العلن، ونقول الحقيقة. الكثيرين توقفوا عن ممارسة السياسة. لكنهم يشعرون الآن أنهم يستطيعون عمل شيء لو عملوا مع بعضهم البعض." أسست قرفنا مجموعة من الأدوات تساعد المستخدم على فهم العملية الإنتخابية ومزودة بإرشادات للناس حول كيفية تنظيم الأنشطة في مجتمعاتهم. تستخدم الحملة وسائل الإعلام الغير تقليدية للترويج لقضاياها، بما في ذلك موقع يوتيوب، من خلال نشر مقاطع فيديو عليه تعرض حوادث القبض على النشطاء وتشجع الناس على التصويت.

على مدار أيام الإنتخابات، تمكن المصوتين من إرسال رسائل نصية تحت عنوان "قرفنا" توضح المخالفات التي حدثت في العملية الإنتخابية، وهي وسيلة رائدة في استخدام تكنولوجيا الموبايل لمراقبة الإنتخابات. كما قامت الشبكة أيضاً بتعيين مراقبين محليين في الدوائر الإنتخابية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. وكما كان متوقع، تعرض عدد منهم للضرب والإعتقال – وهي علامة على أن نظام عمر البشير، الموقوف الآن بتهمة إرتكابه جرائم حرب، يشعر بعدم الإستقرار. وقد كان رد فعل قرفنا في منتهى الذكاء: وهو توضيح إلى مدى تحتاج البلد إلى تنظيفها من القاذورات.


مطلوبة بتهمة التحرر من الوصاية: مليحة الشهاب

مليحة الشهاب هي كاتبة سعودية شابة صنعت اسمها كواحدة من المدافعات عن حقوق المرأة في المجتمع السعودي. منذ عام 2007 كانت تكتب مقالات رأي في صحيفة الوطن، أكبر صحيفة في السعودية. ونظراً لطبيعة مقالاتها المثيرة للجدل، والتي تتعرض تحدياً لقضية زواج القاصرات، تم منعها من الكتابة في الصحيفة ولم تقبلها أي صحيفة سعودية أخرى. وهي الآن تكتب مقال أسبوعي لصحيفة الراي الكويتية، وفي وقت مبكر هذا العام نشرت كتاب بعنوان "المرأة السعودية صوت وصورة" وقد التقيناها لنحاورها عن عملها.

ما الذي دفعك للكتابة؟
دائماً ما كانت لدي رغبة للكتابة منذ أن كنت طفلة صغيرة. لكن في مدينتي كان من الصعب لفتاة أن تذهب ببساطة وتشتري الكتب من المكتبات. وعندما يتم منعك من عمل شيء، فإن رغبتك في عمله تزداد. لذلك كنت أطلب من أشقائي أن يشتروا لي الكتب. ظننت أني كان المفروض أن أولد ذكر. لكانت حياتي أسهل بكثير. لكن بالنسبة لي، شعرت مثل العبد في بتنا. فقط عندما بدأت في الكتابة، شعرت باستقلاليتي وبكوني إنسانة لأول مرة في حياتي. لكن أهم من كل ذلك، لم أكن بحاجة إلى أن أستأذن أحد لكي أكتب.

ما هي مشكلات الحقوق المدينة التي تتناولينها في كتاباتك؟
جميعها مرتبط بما يعرف باسم "الوصاية" والتي تفرض على المرأة من أول يوم في حياتها وحتى موتها. (1) لا تستطيع أن تفعل أي شيء بدون موافقة الوصي عليها، بما في ذلك الخروج من البيت وممارسة حقها الأساسي في التعليم. (2) لا يوجد قانونيحمي المرأة التي تواجه إنتهاكات من الوصي عليها. (3) لا يوجد حل للمرأة التي تفتقر إلى وجود وصي في حياتها – على سبيل المثال، لو مات أبو الفتاة، وليس لديها أخوة، وليست متزوجة. المرأة السعودية ليست مختلفة عن النساء الأخريات في العالم. لدينا أحلام ونستطيع عمل أشياء عظيمة. لدينا الكثير من الأطباء، والعلماء، وأيضاً الطيارين – من بين النساء المحظوظات اللاتي تركهن أوصيائهن لعمل شيء ناجح. لكن أغلب النساء السعوديات محرومات من حرية ملاحقة أحلامهن كنساء مستقلات.

هل بإمكان كتاباتك أن تحدث تغيير حقيقي؟
على المدى القصير، أنا لست متفائلة. التأثير الطاغي للمتشددين الوهابين على المؤسسات المجتمعية قائم على فكرة الوصاية. فهم يحاربون ضد تغيرات صغيرة – لكن أنظر، لم يعد بإمكاني الكتابة في صحيفة سعودية. لكن في خلال عشر سنوات، أتمنى، أننا سوف ننجح. ولهذا السبب أنا أكتب، لأنه لو لم نجرب المشكلة لن تحل أبداً. المهمة الأولى التي أكتب لأجلها هو تثقيف الناس عن حقوقهم. كتابي الجديد موجه إلى الفتيات السعوديات الصغيرات، ممن يحبون القراءة. هذا الجيل الصغير هو أملنا، وباستطاعتهم عمل التغير. أتمنى أن يشجعهم كتابي على اتخاذ خطوات نحو مستقبلهم ولا يعتمدوا على أقاربهم الرجال لرسمه لهن والتحكم في حياتهن. 
 

سوف تتحدث الشهاب يوم الخميس 29 أبريل في فاعلية بجامعة جورج واشنطن، بوسط مدينة واشنطن دي سي الساعة 7، لو رغبت في الحضور برجاء مراسلة مشروع نور على PNevents@aicongress.org

 

 

إفتاح مقهى إنترنت في مشهد

كاميرات مراقبة؟ تمام. زجاج شفاف؟ تمام. مقاعد منفصلة للجنسين؟ تمام. لو أردت أن تفتح مقهى إنترنت في مدينة مشهد – التي يسكنها القائد الأعلى لأيران أية الله خامنئي – يجب عليك أن تتبع القواعد جيداً. أبلغنا مراسل نشرة همسة في إيران بالشروط الجديدة التي فرضت على مقاهي الإنترنت الآن في مدينة مشهد:

 

ذكر مراسلنا أن: "متطلبات فتح مقهى إنترنت ليست مختلفة كثيراً من مدينة إلى أخرى. والهدف منها هو وضع عراقيل أمام التزايد الغير مرغوب فيه في عدد مستخدمي التكنولوجيا في البلاد. بما يسمح بالمزيد من القمع على العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات الآن، وهذا هدف آخر يسعون إليه. ومن ثم فإنك ترى أن هذ المتطلبات ليست بالغباء الذي قد يبدو عليها."

لغز:ما هو نوع المعدن الذي يجب عليك تجنبه في سوريا؟

الإجابة:  الموسيقى المعدنية. تم التحقيق مع عدد من الشباب السوري لأنهم استمعوا إلى موسيقى ميتال (التي يتم عزفها بالأدوات المعدنية)، حسب ما ذكره الصحفي البولندي روميلاد ستانكيويكز في تقرير له عن سوريا. يقول محمد، أحد المهتمين بفن الميتال، أن الشرطة اعتقلته بسبب مظهره. "أخذوني إلى قسم الشرطة. وأمروني بالوقوف إنتباه لمدة خمس ساعات. وكانوا يضربوني كلما هممت بتحريك رأسي... لو كانت الشرطة عثرت على اسطوانات "موسيقى هيفي ميتال" في مسكني، كانوا سيضعوني في السجن فوراً." بعض الفرق الغنائية مثل "ميتاليكا" محظورة تماماً في سوريا. على النقيض، في المغرب، التي دخل أربعة عشر شخص من محبي الميتال السجن فيها سنة 2003 – تقيم الأن مهرجان موسيقي بعنوان تريمبلين (أو الربيع) تحت رعاية الملك، وجبت فيه ألاف الجماهير.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance