The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

عيد الأم: من أجل حق الأم اللبنانية في نقل الجنسية

عاشت فاتن سويدان البالغة من العمر 22 سنة حياتها بالكامل في لبنان إلا أنها لا تحمل الجنسية اللبنانية وليس لها جواز سفر لبناني: "إنني أعامل كأجنبية، لكني أشعر أني لبنانية مائة بالمائة... أنا لا أعرف مصر." أم فاتن لبنانية لكن لأن أبوها مصري، فإنها لا تستطيع أن تحصل على الجنسية اللبنانية.

عندما تتزوج المرأة اللبنانية بالرجل غير اللبناني، فإنها تمنع من نقل جنسيتها إليه إو إلى أطفالهما. بدلاً من ذلك، يجب عليهم أن يقوموا باستمرار بتجديد تصريح الإقامة الخاص بهم حتى يسمح لهم بالعيش والعمل في لبنان. يقدر عدد السكان الغير لبنانين في لينان بحوالي ثمانين ألف نسمة، وجميعهم محرومون من التعليم المجاني ونظام الرعاية الصحية الذي ترعاه الدولة. فعلى سبيل المثال، لا تستطيع فاتن أخت زينة تحمل نفقات الجامعة، والتي تكلفها أعلى بكثير من رفاقها اللبنانين لأنها لا تحمل الجنسية اللبنانية.

في العام 2005 ، رفعت سميرة سويدان، أم الفتاتين، دعوة قضائية تتهم فيها الحكومة بانتهاك حقها في الحصول على فرص متكافئة في تطبيق القانون. وقد كسبت القضية العام الماضي، لكن قرار المحكمة لم يتم تنفيذه بعد بسبب إمتناع وزارة العدل. لهذا ستم رفع دعوى أخرى في يوم 18 مايو الجاري الموافق لعيد الأم من أجل المطالبة بتنفيذ الحكم.


دعوة لإتحاد الإيرانين والعرب

مؤخراً، أجتمع مئات المصريين في مظاهرات حاشدة في شوارع القاهرة للمطالبة بحقوق إقتصادية وسياسية وتعرضوا للقمع العنيف على يد قوات الأمن. بعض المصريين ذكروا على تويتر: "هل الإيرانيون مصنوعون من ذهب والمصريون مصنوعون من قذارة؟" المثير للسخرية هنا، هو أن دعاة الديمقراطية في إيران قد قالوا نفس الشيء أثناء المظاهرات الأخيرة التي شهدتها إيران قبل بضعة أشهر: "هل الفلسطنيون مصنوعون ذهب والإيرانيون مصنوعون من قذارة؟" وتوضح هاتين الصرختين المتشابهتين أن سكان الشرق الأوسط مطلعين جيدا على أحداث الكفاح من أجل الإصلاح في بلدانهم. إلا أن نفس الحساسيات والعنف الطائفي مازالت موجودة بينهم – الفرس أمام العرب، السنة أمام الشيعة – وهذا ما يجعل المنطقة دائماً قنبلة موقوتة، ويتسبب في إنقسام الإصلاحيين على أنفسهم.

ومن المؤسف أن يتم تجاهل تلك الإمكانية للتوحد. إن دعاة الديمقراطية العرب والإيرانين لديهم الكثير ليفيدوا به بعضهم البعض. فمنذ المظاهرات التي أعقبت الإنتخابات، تمكن الإصلاحيين الإيرانيين من تعلم العديد من الإستراتيجيات والمهارات في العمل غير العنيف مثل: كتابة شعارات ضد النظام على لوحات أو عملات ورقية، الإمتناع عن دفع فواتير الغاز للشركات المملوكة من الدولة، وهتافات "الله أكبر" وما شابهها بعد  منتصف الليل. وبعد الإنتخابات القاسية، تمكن الإيرانيون على اختلاف إنتمائاتهم تجاوز نقاط الإختلاف فيما بينهم والتوحد على جبهة مشتركة. لكن بالنسبة للإصلاحين العرب، فمازالوا مفككين من الداخل بسبب إنتماءات أيدولوجية على الرغم من أنهم بإمكانهم فعل الكثير بتوحيد جبهتهم والسماح للمجتمع الدولي بفهم إن السلام الدائم في المنطقة يتطلب أولاً حل الصراعات ما بين المواطنين وحكامهم.

ومن جانبهم، نجح النشطاء العرب في ريادة إستخدام التكنولوجيا لأغراض متعلقة بالنشاط السياسي. ففي المظاهرة الأخيرة في القاهرة، كانت أسماء المحتجزين تنشر فوراً على الإنترنت بما يسمح للمحامين المتطوعين بمساعدتهم بأسرع ما يمكن والتأكد من أن الذين يتم اعتقالهم من المظاهرات لا يتم إخفائهم داخل السجن. والآن بعد أن تحرك الكثير من النشطاء الإيرانين، فعليهم أيضاً أن يدرسوا الحركات الإصلاحية في شمال أفريقيا. يجب أن يكون الكفاح في مصر وإيران نواة للعمل المشترك فيما بين الجانبين من أجل الديمقراطية – فكلاهما يدافع عن حقوقه الديمقراطية بطرق سلمية ضد الديكتاتورية وكلاهما مصنوع من ذهب. 

 

مسيرة مشاهير هوليود من أجل مخرج معتقل

ألقى جافار باناهي الضوء على النساء الإيرانيات الذين يضطرون لإرتداء ملابس الرجال لدخول الإستاد وتشجيع منخب كرة القدم في المباراة المؤهلة لكأس العالم، وذلك في فيلمه "أوف سايد". وبالطبع ألقت السلطات القبض على السيدات ووضعتهن في مكان احتجاز داخل الإستاد قبل اصطحابهن إلى السجن. والآن، مخرج الفيلم نفسه معتقل لدى السلطات الإيرانية – وما لديه سوى بعض من ألمع نجوم الإخراج في هوليوود يدافعون عنه.

في أكتوبر الماضي، تمت مصادرة جواز سفر بناهي ومنعه من مغادرة البلاد. ثم في الأول من مارس دخل ضباط منزله وأخذوه إلى معتقل إيفن سيء السمعة. وفي النهاية تم رفع عدد من الإتهامات ضده، تشمل تهمة عمل فيلم ضد الحكومة. بناهي مريض بالقلب وهو الآن محتجز في زنزانة صغيرة.

مع اعتقال بناهي لأسابيع الآن، تم تشكيل تحالف يضم تقريباً كل الأسماء اللامعة لصناع الأفلام الأمريكيين للدفاع عنه والمطالبة بإطلاق سراحه. وقد وقعوا إلتماس يقولون فيه: "مثل الفنانين في كل العالم، يجب أن يتم الإحتفاء بالمخرجين الإيرانيين، وليس فرض الرقابة عليهم، وقمعهم، وسجنهم." ومن بين ألمع الأسماء الموقعة على البيان: ستيفن سبيلبيرج، ستيفن سودربرج، أوليفر ستون، مايكل موور، روبرت ريدفورد، مارتن سكورسيزي، آنج لي، جويل أند إيثان كوين، فرانسيس فورد كوبولا، جوناثان ديمي، وروبرت دي نيرو.


لغز: لماذا أثارت هذه الصورة كل هذه الضجة؟

الإجابة: لأن الملك السعودي واقف بين حوالي 40 سيدة شابة. في 30 أبريل، كانت هذه هي الصورة الرئيسية في جميع الصحف السعودية حيث تبين الصورة الملك عبدالله ملك السعودية وولي عهده سلطان واقفان مع مجموعة من النساء بعد ندوة عن الصحة. إن التمييز ضد النساء مكرس في عدة أشكال في القانون السعودي، بما في ذلك الفصل بين الجنسين في المدارس، والدخول من مداخل مختلفة في جميع المباني، وعمل أقسام منفصلة في المطاعم. كما تم اعتقال النساء أيضاًفي ستاربكس من قبل بسبب جلوسهم مع زملائهم الشباب. لهذا فإن صورة الملك وولي العهد مع النساء كانت مثيرة للجدل بحيث أنها فتحت الحديث من جديد عن حقوق المرأة في السعودية. واعتماداً على وجهة نظركم، ستكون هذه علامة على مدى قهر النساء في السعودية أو بشرة خيرة على إحراز تقدم في هذا الشأن.


خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance