

قضايا تحت الأضواء:
أرتكب سليم أمامو، ناشط إنترنت، خطأ عندما طلب الإذن لعمل مسيرة في تونس، حيث إنضم إلى بعض الزملاء لتخطيط مظاهرة سلمية ضد الرقابة على الإنترنت، إحتفالاً باليوم العالمي لمحاربة تصفية الإنترنت في تونس، والذي تقرر أن يكون في 22 مايو. لكن بمجرد أن أنتهى سليم من تقديم الأوراق المطلوبة للحصول على التصريح، اعتقلته الشرطة وأجبرته على تسجيل فيديو يطلب فيه من الناس عدم حضور المظاهرة.
إن تونس هي أول دولة عربية تقدم خدمة الإنترنت، ولهذا فإنه من المستغرب أنها أصبحت من أكثر الدول تشدداً في ممارسة الرقابة على الإنترنت اليوم. كانت إحتجاجات 22 مايو تستهدف "عمار 404” وهو اسم تخيلي لمراقب إفتراضي أختلقه التونسين تهكماً على رسالة الحجب الشهيرة "خطأ 404” والتي تظهر لهم كلما حاولوا الدخول إلى أي محتوى لا ترضى عنه الحكومة. كما خرج التونسيون الذين يعيشون خارج البلاد للإحتجاج أيضاًً أمام السفارات التونسية في بون، نيو يورك، وباريس.
لكن في تونس، لا تسمح السلطات بمثل هذه الإحتجاجات. ولذا أجبرت الشرطة سليم أثناء إعتقاله المطول على تسجيل فيديو "إعلان إلى الجمهور" يطالب فيه المحتجين بالبقاء في بيوتهم. كما أجبروه على توقيع وثيقة تبين أنه "أكتشف أن مطالبته لعمل مظاهرة كان أمر خطأ." في اليوم التالي، أجتمع عدد كبير من قوات الشرطة التونسية أمام وزارة التكنولوجيا والإتصالات، والتي تدير برنامج حجب المواقع وتمارس الرقابة على الإنترنت في البلد كلها. وعلى الرغم من كل ذلك، رفض سليم أن يخضع لمحاولات إسكاته وفضح كل ما حدث على حسابه على موقع تويتر تحت اسم "سليم 404.”
في يونيو الماضي، جذب ملايين الإيرانين أعين العالم بالمظاهرات السلمية التي قادوها إحتجاجاً على ما أدعوا أنه تزوير في الإنتخابات الإيرانية. وقد كان رد الفعل الوحشي للحكومة سبباً في مزيد من الإهتمام الدولي، حيث تم أخذ لقطات فيديو تسجل لمقتل ندا سلطان، وزيادة موجة العنف ضد المتظاهرين. واليوم بعد مرور عام، مازال نفس النظام في السلطة، لكن المعارضين يخططون لموجة إحتجاجات أخرى داخل إيران وفي جميع أنحاء العالم في الذكرى الأولى لمظاهرات العام الماضي.
الشهر الماضي، إتفق قادة المعارضة موسوي وكاروبي على التعاون فيما بينهم وإعلان يوم السبت 12 يونيو ذكرى رسمية للإحتجاجات. وتم التخطيط لعمل مسيرات تضامنية في أكثر من 50 مدينة حول العالم. كما تم عمل موقع إليكتروني 12June.org لتقديم معلومات كاملة حول كيفية الوصول إلى هذه المسيرات والمشاركة فيها، وأيضاً إرشادات على كيفية تنظيم مسيرة تضامنية في بلدتك.
أما الآن، فإن الحدث الوحيد في الشرق الأوسط، هو ما يحدث في القاهرة، على الرغم من أنه لم يعلن بشكل رسمي بعد. حيث مازال بإمكاننا رؤية المزيد من التحركات التضامنية التي تتجاوز الحدود وتجمع كل سكان العالم. وإلى وقتها، فإننا ندعو كل قراء تقرير همسة في نيو إنجلاند إلى المشاركة معنا في المسيرة التضامنية عصر يوم 12 يونيو على سلالم مكتبة بوسطن العامة، والذي ستقوم مبادرة همسة بالمشاركة في تنظيمها.
مطلوب بتهمة تحدي العبودية: بيرم داح عبيد
بيرم داح عبيد، هو مؤسس الحركة الموريتانية الإحيائية (المعروفة بالفرنسية بإسم IRA-Mauritanie) وقد تعرضت منظمته للقمع على يد النظام الموريتاني، الذي يخشى أي مناقشات عامة بخصوص استمرار البلاد في تطبيق نظام الإستعباد. لكن الآن، يتحدى بيرم رجال الدين من أجل نبذ التعامل اللا إنساني مع العبيد في بلاده، وأجبر القادة الدينين على إختيار أحد الجانبين في صراعه من أجل الحقوق المدنية.
ما هي علاقة أسرتك بالعبودية؟
إن شراء العبيد من بين الأفارقة أصحاب البشرة السمراء قد حدث طيلة عقود في موريتانيا، وبالتالي، كان أبنائهم يولدون عبيداً أيضاً. كانت جدتي الكبرى على سبيل المثال اختطفت على يد القوات العسكرية التي شنت الحرب المقدسة على الجماعات الإفريقية الإثنية الذين احتفظوا بعاداتهم الدينية الوثنية. وقد تحولت جدتي إلى عبدة وتم بيعها إلى أسرة عربية. وبالتالي، ولدت كل أولادها ليجدوا أنفسم عبيداً. فيما عدا والدي، فعندما كانت حاملاً في والدي، تعهد لها سيدها بأنه سيجعل هذا المولود حراً ظناً منه بأنه هكذا يقدم عمل خيري يبتغي من ورائه أن يشفيه الله من مرض أليم أصابه. لكن حتى هذه الحرية كان لها حدود، ولهذا فقد نشأت على دراية كبيرة بالموقف الذي يعاني منه أصحاب البشرة السوداء في المجتمع الموريتاني.
ماذا تفعل في جمعيتك ولماذا أغلقها النظام؟
لم تنتهي العبودية في موريتانيا حتى اليوم، وجمعيتنا تساهم بشكل يومي في تقديم الدعم لضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان في موريتانيا، خصوصاً المستعبدين. وبالتالي فإننا نشجب ونحرض ضد العبودية سواء داخل المجتمع الموريتاني أو خارجه. وهو الأمر الذي لا توافق عليه النخبة الحاكمة في موريتانيا ولا ترغب في مناقشته. لم يتم الإعتراف بمنظمتنا بشكل رسمي بعد وقد تم إعلانها كمنظمة غير قانونية.
لماذا تحاول التواصل مع رجال الدين؟
لقد أرسلنا مؤخراً برسالة إلى الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يقدم برنامج شهير على قناة الجزيرة، وطلبنا منه أن يدين العبودية في موريتانيا. لكنه لم يرد علينا حتى الآن. ونحن الآن نتواصل مع أشخاص مهمين ومشاهير مثله لأننا نؤمن بأن رجال الدين في موريتانيا هم من وراء تشريع العبودية وبالتالي تم قبولها بشكل مؤسسي. والآن حان الوقت لرجال الدين ليقدموا رفض كامل للعبودية في موريتانيا، والسودان، والخليج، وفي جميع أنحاء العالم.
لغز: من يخاف من بنات الـ "أيمو"؟
الإجابة: المطوعين. أي أفراد الشرطة السعودية. ذكرت صحيفة سعودية أن قوات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الدماما قد ألقت القبض على 10 فتيات يرتدين ملابس على موضة الأيمو، بمعنى أخر كانت لهم قصات شعر غريبة وألوان تجميل صارخة، وملابس ضيقة وبناطيل جينز ضيقة. وقد تم العثور عليهن في مقهى محلية، ربما بسبب إزعاجهم للزوار بإظهار ملابسهم المثيرة تحت العبايات السوداء التي كانوا يرتدونها. وقبل أن تطلق الشرطة سراحهن، أجبروا آبائهن على التوقيع على تعهد بأن بناتهم لن يعيدوا هذه الفعلة "الغير إسلامية" مرة ثانية. لكن، لحظة، لماذا لا يحاول المطوعين أن يكونوا أكثر حساسية؟
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance