

قضايا تحت الأضواء:
نقلاً عن مراسلينا في القاهرة: يوم الأحد وصلت درجة الحرارة في القاهرة إلى 93 درجة وهو ما جعل اليوم بارد نسبياً بالمقارنة لما يجب أن يكون عليه في هذا الوقت من السنة – هذا طبعاً إن لم تكن مضطر لقضاء اليوم في ميدان لاظوغلي مع 150 فرد آخرين للاحتجاج على مقتل الشاب خالد سعيد البالغ من العمر 28 سنة. منع ضباط الشرطة أكثر من 40 متظاهر آخرين من الإنضمام للمظاهرة. وكثير منهم كانوا يهتفون بغضب: "لو كان خالد إبن وزير راس العدلي كانت هتطير" في إشارة إلى حبيب العادلي وزير الداخلية المصري.
أجتمع المتظاهرون للتعبير عن غضبهم واعتراضهم على ما انتشر مؤخراً عن أن السبب في مقتل خالد هو تعذيبه وضربه حتى الموت على يد فردين من أفراد الشرطة أمام كافيه إنترنت في الإسكندرية. وما زالت الظروف المحيطة بمقتل خالد غير مؤكدة. حيث يدعي المسؤولين أن سبب الوفاة هو اختناقه إثر ابتلاع لفافة بانجو في محاولة لإخفاءها عن الشرطة. إلا أن شهود العيان الذين حضروا واقعة الضرب والتعذيب ذكروا أنه كان ضحية وأكدوا أن الشرطيين قاما بضربه حتى فقد الوعي ومات. وقد تم نشر صور كثيرة تظهر فيها جثة خالد مشوهة تماماً وأثر الكدمات والتعذيب واضح عليها جداً. وتدعي أسرته أن الشرطيين طاردا خالد وقتلاه بسبب شريط فيديو كان قد صوره هو عن ضباط بوليس يقسمون أحراز مخدرات فيما بينهم.
وقد تسببت صور جثة خالد في موجة عارمة من الغضب بين النشطاء الشعبيين في مصر، وهذا ما أدى إلى المظاهرات في شوارع القاهرة. وقد وصف البعض خالد بأنه "شهيد" قانون الطوارئ الذي يطالب المصريون بإلغائه منذ فترة وما زالت الحكومة مصرة على تطبيقه وتمديد فترات العمل به. يقول أحمد رفعت، أحد المتظاهرين من أجل خالد "كنت واثق أنهم سيضربوننا وربما يعتقلوننا، لكني صممت على المشاركة في المظاهرة" وأضاف أحمد الذي تم احتجازه ضمن الأربعين متظاهر الذين حاولت الشرطة منعهم من المشاركة وأجرت معه نشرة همسة مقابلة بعد خروجه "لماذا تقوم الشرطة بتعذيب رجل مسالم مثل خالد حتى الموت؟"
لا راحة في وقت الراحة: لبنى الحسيني حول رفض العفو
ظهرت لبني الحسيني في أهم وسائل الإعلام عندما ألقت الشرطة السودانية القبض عليها في يوليو الماضي بتهمة... أرتداء بنطلون. وبعد زيادة الاهتمام الدولي بالقضية، تراجع النظام السوداني عن القرار وعفا عن لبنى – لكنها رفضت. بدلاً من ذلك أصرت لبنى الصحفية الجريئة والناشطة في مجال حقوق المرأة على تحدي قرار القبض عليها والحكم عليها بالسجن والجلد من أجل إلغاء المادة 152 التي استخدمت أكثر من مرة في ملاحقة المرأة السودانية لأسباب غير منطقية. في الشهر الماضي، في منتدى الحرية بأوسلو، تحدثت لبنى عن صراعها مع القانون وهي ترتدي بنطلون أبيض.
ألقت قوات الشرطة "الأخلاقية" القبض على لبنى في ساحة اجتماعية مع 12 سيدة أخرى. عشرة منهن تم إعلانهن كمذنبات وتلقين عشرة جلدات على الفور. بينما رفضت لبنى وأثنين أخريات الخضوع للعقاب دون محاكمة. ذكرت لبنى في كلمتها "عندما كنت في المحكمة مع النساء الأخريات، وجدت فتاة مسيحية من جنوب السودان وقد أبتل سروالها من الخوف. عند هذه اللحظة، قررت أن لا أبقى صامته بعد اليوم على القانون الظالم المطبق في السودان" وأضافت "لو كانت جدتي تعيش اليوم، لكان حكم عليها بالجلد، لأنها كسيدة غير متزوجة كانت سترتدي ملابس يراها القانون الحالي كاشفة
قام ناصر ودادي من همسة بترجمة حوار لبنى على الجمهور في مؤتمر أوسلون وقد مدح ودادي الصحفية السودانية كمثال ملهم للنشاط القائم على مبدأ في الشرق الأوسط. وقد قالت لبنى لودادي "تم إلقاء القبض على 43 ألف سيدة في الخرطوم سنة 2008 وحدها" وأضافت "أليس هناك ما هو أهم من ملابس المرأة لتشغل الحكومة نفسها به؟ في نفس يوم محاكمتي، ساندني الكثير من النساء السودانيات، ليس من أجلي بشكل محدد ولكن من أجل إنهاء تلك القوانين الغير عادلة
شاهد مقطع فيديو من كلمة لبنى الحسيني في مؤتمر أوسلو على هذا الرابط:
مطلوب بتهمة توحيد الأمريكيين للتضامن مع الإيرانيين: سوهراب أهماري
من الوهلة الأولى، يبدو سوهراب أهماري مثل أي طالب قانون عادي، يرتدي نظارات سوداء وحقيبة ظهر ممتلئة بكتب القانون. لكن الشاب الأمريكي من أصل إيراني يقوم بما هو أكبر وأهم من ذلك فهو قائم على حركة جديدة لإدماج الأمريكيين من كل الخلفيات لدعم الحقوق المدنية في إيران. يوم الجمعة، نشرت البوسطن جلوب ندائه لزملائه في بوسطن للتوحد والتضامن مع الإصلاحيين الإيرانيين. ويوم السبت، أهماري ساعد على قيادة مسيرة في بوسطن لإحياء الذكرى الأولى لقمع الاحتجاجات التي أنتشرت في إيران عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقد تحدثت نشرة همسة مع أهماري عن دوافعه وأهدافه للقيام بهذا العمل.
كيف تنظر إلى القمع المتنامي في إيران؟
مثل الكثير من الأسر في طهران، أجبرت أسرتي على الحياة بوجهين – من ناحية خضوعاً للقانون الإسلامي المتشدد في العلن ومن ناحية تمارس الإسلام المعتدل المتسامح في البيت. وقد اعتاد أبي على استضافة حفلات كان يحضرها النساء والرجال في بيتنا وكانوا يتفاعلون مع بعضهم البعض بحرية وكانوا يناقشون القضايا السياسية بحرية كبيرة أيضاً. بالطبع كنا في حالة خوف دائم من أن تهاجمنا الشرطة أثناء تلك الحفلات: قوات الباسيج. أذكر أن أحد أصدقاء أبي تعرض للجلد بوحشية لأنهم وجدوا خمور وموسيقى غربية في منزله. لن أنسى أبداً منظر ظهره بعد التعذيب. وقد تعرضت لمشاكل مع الشرطة أنا نفسي من قبل عندما أحضرت شريط فيلم "ستار وارز" معي في المدرسة الإبتدائية بحسن نية. وكلما تذكرت تلك الأيام، عرفت أن مجرد حمل شريط فيلم أمريكي معك في حقيبتك هو جريمة يعاقب عليها القانون
لماذا تتحدث عن الحقوق المدنية الإيرانية؟
لقد بدأت التدوين مجهولاً عن إيران في نهاية 2007 ، بعد حوالي عقد من الزمان من انتقالي للعيش في الولايات المتحدة. لكن بعد انتخابات 2009 والاحتجاجات التي تبعتها، فقدت خوفي وبدأت في التدوين بإسمي بشكل صريح، وكتبت مقالات أخرى مرتبطة بالموضوع ونشرتها على مواقع مختلفة مثل مكتب إيران. ومثلي مثل الكثير من الأمريكيين الإيرانيين، عرفت مدى الخطورة التي يتطلبها الأمر لتأمين الحرية داخل إيران، بالمقارنة مع الحرية التي أتمتع بها هنا في أمريكا.
ما الذي حققته من مسيرة يوم السبت؟
أول الإنجازات التي حققتها هي التحالف مع "اتحاد إيران الحرة" وهي منظمة شعبية تمثل الأمريكيين الإيرانيين والغير إيرانيين المهتمين بقضية إيران. أردنا خلق مساحة مشتركة مع الناس من كل الخلفيات لتوحيدهم على دعم الانتخابات الحرة وحقوق الإنسان في إيران. أنا فخور بأنني ساهمت في تعيين الرعاة والمتحدثين من خارج الجالية الإيرانية في أمريكا، بما في ذلك منظمة العفو الدولية في ماستشوسيتس وكذلك المنظمة الأولى للدعوة من أجل حقوق الأمريكيين من أصل لاتيني في ماستشوسيتس. كما حصلنا على بيانات دعم من السيناتور جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي. وماز جبراني الممثل الكوميدي الإيراني الشهير. وبالرغم من الأمطار التي هطلت في ظهيرة ذلك اليوم، أجتمع 150 شخص للتضامن مع الناس داخل إيران وإرسال رسالة تفيد بأنهم ليسوا وحدهم هناك.
لغز: من هو الصحفي الذي تعرض للحبس ستة أشهر بعد تصويره لقبلة؟
الإجابة: مراسل النيوز ويك السابق مازيار باهاري. ضمن أحداث القمع التي تمارسها الحكومة الإيرانية بعد موجة الاحتجاجات الكبيرة التي وقعت العام الماضي، اعتقلت السلطات الإيرانية القبض على باهاري وحكمت عليه بالحبس لمدة ستة أشهر. وقد نجحت الحملات الدولية المؤيدة على الإفراج عن الصحفي بكفالة، وبعدها غادر البلاد. لكن بعد ذلك تم الحكم على باهاري غيابياً بالحبس 13 سنة، بالإضافة إلى ستة أشهر. وقد شرح باهاري على صفحات النيوزويك لقراءه أسباب الستة أشهر الغامضة التي أضيفت إلى ال13 سنة حبس: "حصل شخص ما على صورة لرجل يقبل أحمدي نجاد، ووضعها على صفحتي في الفيس بوك. وبالتالي تم التحقيق معي لأن الصورة من وجهة نظر المحققين توحي بأن أحمدي نجاد مثلي الجنس وأن هذه تعتبر إهانة."
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance