The C.R.I.M.E. Report

قضايا تحت الأضواء:

إجراءات مدنية: إطلاق سلسلة ندوات عن الحوار الديموقراطي في القاهرة

أستضاف راديو حريتنا، أكبر وأشهر محطة راديو إنترنت في مصر، يوم الخميس الماضي جلسة مناظرة أقامها مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي في القاهرة. حضر المناظرة جمهور متنوع أغلبه من الشباب من خلفيات دينية مختلفة – مسلمين ومسيحين وبهائيين – أكتظت بهم القاعة حتى أن بعضهم أضطر للوقوف لعدم وجود مقاعد كافية. أنتظر الجمهور حتى قدم كل من المتناظرين وجهة نظره حول فرضية المناظرة القائلة بأن "السبب في غياب التسامح الديني في مصر هو التغيرات الإجتماعية وليست القوانين القائمة." 

بيّن إستطلاع الرأي الذي تم نشره قبل موعد المناظرة بأسبوعين أن 63 % يوافقون بينما 37 % يرفضون الفرضية محور النقاش. كما تم عمل استطلاع مماثل قبل بداية الجلسة شارك فيه الحضور وكانت نتائجهم مقاربة كثيراً للنتائج التي جمعت على الإنترنت. إلا أنه بنهاية الجلسة – التي تحدث فيها كل من أحمد أبو المجد وأيمن عبد الرسول كل منهم عن أحد وجهي الفرضية – اختلفت آراء الجمهور بشكل كبير، حيث بيّن الإستطلاع الذي تم إجراؤه بعد إنتهاء المناظرة أن نسبة الرفض ارتفعت إلى 90 % بينما نسبة الموافقة إنخفضت إلى 10 %.

كانت جلسة المناظرة التي تمت يوم الخميس الماضي بمثابة تطبيق عملي لتدريب مجموعة من الشباب النشطاء والطلاب على مهارات المناظرة والحوار الحضاري والتفاوض تحت رعاية مبادرة محاربون من أجل حرية العقيدة الذي يرعاها مكتب القاهرة للمنظمة. تهدف تلك المبادرة إلى مساعدة الشباب المصري على تقبل الخلافات القائمة على أساس الدين من خلال إدارة مناقشات قائمة على الإحترام وإتاحة الفرصة لتحاور الأديان. بمجرد إتاحة الفرصة للجمهور للمشاركة في المناظرة، قام مجموعة من المتدربين بتوجيه الأسئلة والبيانات التي تعزز أو تنفي الفرضية محور النقاش، مما ساهم في خلق جو حضاري من تبادل الأفكار.

تقول داليا زيادة، مدير مكتب المنظمة في مصر "إن التجاهل وإنعدام التواصل هما السببين الرئيسيين وراء غياب التسامح الديني عن مجتمعنا،" وأضافت "لقد كانت مناظرة يوم الخميس بمثابة طريقة جديدة للشباب المصري لمناقشة قضايا الحقوق المدنية والتحديات المجتمعية من خلال ملتقى مفتوح وبطريقة حضارية قائمة على إحترام الآخر. ولعل ما لمسناه من تحمس عدد كبير من الجمهور لهذه الفكرة، سيشجعنا على عمل مناظرات وتدريبات مماثلة في المستقبل القريب."


محكمة صورية في بيروت تتحدى حجب الجنسية

Mأحد السياسيين اللبنانين يعبر عن عدم إكتراثه بحصول المواطنين الذين يمثلهم على حقوقهم بينما كان ينفخ دخان سيجار فاخر مرتدياً بدلة باهظة الثمن. هذا المشهد الهزلي الذي تم تمثيله في وسط مدينة بيروت، كان جزءاً من محاكمة صورية نظمها مجموعة من المدافعين عن الحقوق المدنية والمحتجين على القوانين التي عفا عليها الزمن والتي تمنع المرأة من نقل جنسيتها إلى زوجها الغير لبناني وأولادها من هذا الزواج.
 
في يوم 20 يونيو، تحمل أكثر من 300 شخص حرارة الشمس لعمل مسيرة تبدأ من أمام وزارة الخارجية إلى كورنيش بيروت. وقد أتى الاحتجاج الذي نظمته مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي بعد أن أسقطت محكمة الإستئناف الحكم الذي حصلت عليه سميرة سويدان بنقل جنسيتها اللبنانية إلى أبناءها الأربعة. ومن المقدر أن 80 ألف زوج وطفل في لبنان محرومون من الحصول على الجنسية وبالتالي يواجهون صعوبات كثيرة مرتبطة بالتفرقة في الوظائف والتعليم، واضطرارهم لتقديم أوراق إقامة بشكل مستمر، فضلاً عن عدم سماح القانون لهم بالحصول على الخدمات الصحية والتعليمية.

تقول رولا مصري من المجموعة "إن من خلال تلك المحاكمة الصورية... فإننا نحاول أن نستكشف السبب الحقيقي وراء معارضة الناس لهذا الإجراء. في نهاية المحاكمة، سوف نحصل على الحكم – حكم الناس." في المحاكمة الهزلية الإحتجاجية، كان السياسي اللبناني هو الشخص الذي لا يهتم بشيء سوى السيجار ولا يعبأ بالإحتجاجات المدنية. ولكن يبقى أن نعرف ما الذي سيفعله السياسيون الحقيقيون بشأن هذه المسألة.




 

مواطن "قاظي": رهينة قانون الكفيل السعودي

quaziإنها قصة حب مثلها مثل غيرها، من نوعية روميو وجوليت، لكن الفرق أن احداث القصة تتم في الشرق الأوسط وأسماء أبطالها ناذية قاظي وبجورن سينغال. ألتقيا الأثنين في جامعة أوتاوا. قاضي، وهي كندية من أصول هندية مسلمة وقعت في حب زميلها بجورن وهو مسلم هندي من دبي. في عام 2007 ، سافرت قاظي إلى دبي بنية الزواج من سنغال، وهي تعلم تماما أن والديها يرفضان هذه الزيجة. وبعد أن عرف الوالدين مكان بنتهما، أخذها أبوها إلى السعودية وأخضعها لقانون الكفيل لمنعها من مغادرة البلاد.

وفقاً للقانون السعودي، كل إمراءة – بغض النظر عن سنها – يجب أن تكون تحت وصاية كفيل ذكر (أخ، أب، زوج، أو أبن) وهو الذي يوافق لها على السفر، العمل، الزواج، إلى آخره. أكتشفت قاظي أن جواز سفرها وبطاقات هويتها قد فقدت، ودون أذن والدها لا تستطيع شراء تذكرة طيران. وبعد أن نفذت حيلها، لجأت إلى لجنة حقوق الإنسان في السعودية، لكن أمروها بأن تحترم أوامر والدها. ورفضت السفارة الكندية إعطائها جواز سفر مؤقت لأنها لا تحمل بطاقة هوية رسمية وقالوا أن محاولتها الخروج من البلد يجب أن تتم بعد موافقة والدها.

ومن فرط الإحباط، كتبت قاظي خطاب على الإنترنت، تأمل أن يراه أحد ويتولى حل قضيتها. وبالفعل أهتمت منظمة هيومان رايتس ووتش، ومسلمون من أجل القيم التقدمية، ووسائل الإعلام العالمية بحالة البنت الكندية المحبوسة في السعودية. وبعد مرور ثلاثة أعوام، في مايو هذا العام، سمح لها أبوها أخيراً تحت الضغوط الدولية بالسفر إلى دبي للزواج من بجورن. تقول قاظي "إن أصعب شيء كان الإنتظار لأن يحدث شيء، هذا ما كان يقتلني حقاً،" وأضافت "أنا بالفعل نسيت ما معنى كلمة حرية." على الرغم من أنها تتمتع بالحرية مرة أخرى الآن مع زوجها، مازالت قوانين الكفالة السعودية تتسبب في حبس وإضطهاد عدد كبير جداً من النساء.

 


Quizلغز: ما الذي قد ينتج عن الإختلاط مع الجنس الآخر في حفل بالسعودية؟

الإجابة: عدد غير محدد من الجلدات وسنتين حبس.

ادانت محكمة سعودية أربعة نساء و 11 رجل بجريمة الإختلاط في حفل. حيث تم الحكم عليهم جميعا - بين أعمار 30 إلى 40 سنة – بالجلد لعدد غير محدود من الجلدات والحبس عام أو عامين. وقد نجت واحدة منهم من عقوبة الحبس، لكنها حصلت على 80 جلدة كعقاب لها لأنها مازالت قاصر. وقد شوهد المتهمين يرقصون الشهر الماضي حتى الصباح.

خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:

 

كلمة المحرر

نشرة همسة  هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.

لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.

إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.  



روابط سريعة لمن يرغب في المزيد

تحت المراقبة

 


© Hands Across the Mideast Support Alliance