

قضايا تحت الأضواء:
إعلان الفائزين بمسابقة الحلم المؤجل الخامسة
بمشاركات متميزة من معظم دول الشرق الأوسط والولايات المتحدة، مسابقة همسة لكتابة المقال بعنوان "حلم مؤجل" شجعت الشباب على مواجهة القمع الممارس على الحقوق المدنية في بلدانهم، والتوصل لأفكار إبداعية لحل مشكلاتهم، والمشاركة في الحركات الإصلاحية المختلفة. من بين مئات المشاركات، إختارت هيئة التحكيم الفائزين بجوائز الدورة الخامسة من المسابقة لهذا العام والتي تقدر بعشرة آلاف دولار.
تضمنت المقالات الفائزة أفكاراً خيالية لحملات تضامن، منها حملات يتحدى فيها الشباب الأمريكي الدبلوماسيين السعوديين لمساعدة المرأة السعودية على نيل المزيد من الحقوق وعلى رأسها الحق في قيادة السيارة، ومقال آخر قدم اقتراح بعمل سلسلة من الإضرابات وربطها بمهرجانات الأفلام التي ينظمها الطلاب الأمريكيون. وبعض المقالات الأخرى تناولت قصصاً من الواقع عاشها الشباب أو عرفوا أحداً قد عاشها، ومنها قصة بهائية مصرية إضطرت لتغيير هويتها الدينية إلى مسلمة لتتجنب القمع وأيضا قصص لبعض السنة في إيران وكيف أنهم يواجهون القمع بسبب دينهم.
تقدم المقالات الفائزة خليطاً ديناميكياً من القصص الشخصية الملهمة عن القمع وكيفية مواجهته وتخطيه، وأيضاً خططاً محددة لحملات الدفاع والمناصرة، ومطالبات مقنعة للتحرك ونبذ السلبية. إطلع على المقابلات التي سنجريها في الأعداد القادمة من نشرة همسة. نبارك لكل الفائزين الأوائل والخمسين كاتباً الآخرين الذين سيحصلون على التكريم وجائزة الكتاب!
مظاهرة دولية تحقق شيئاً من العدالة في قضية خالد سعيد
عندما قتل خالد سعيد أمام مقهى للانترنت، ادعت الشرطة أنه مات نتيجة الاختناق بعد أن ابتلع لفافة بانجو. لكن أثار التعذيب على جسده كانت واضحة جداً بدرجة تؤكد أنه مات لسبب أخر. إشتعلت المظاهرات لأسابيع في القاهرة والاسكندرية ولندن وواشنطن وأيضاً على الفيس بوك. وقد أثمرت هذه المظاهرات أكلها بالفعل: حيث تم القبض على الشرطيين و إتهامهما بضرب الضحية حتى الموت، وإساءة إستخدام السلطة، وملاحقة مواطن دون سبب.
يوم 6 يونيو، قام الشرطيان محمود صلاح محمود وعوض إسماعيل سليمان بوضع جثة سعيد بعد تعذيبه في سيارة إسعاف. وعندما تم إستجوابهما فيما بعد عن الجثة، ادعوا أن ما بها من جروح سببه أنه سقط من على النقالة وأن إزدحام الناس عليه لإفاقته هو ما أحدث به هذا الكدمات والجروح. لكن لأصدقاء سعيد رأي مختلف حيث يقولون أنه قام بتسجيل مقطع فيديو للشرطيين يثبت متاجرتهم في المخدرات ولهذا ضربوه حتى الموت لمنعه من عرض الفيديو على الناس.
طيلة أسابيع، لم تأخذ النيابة أي موقف ضد الشرطيين، على الرغم من جميع المظاهرات السلمية التي جرت في القاهرة والإسكندرية والتي قمعتها قوات الأمن كالعادة. ولكن بعد أن أصبحت قضية مقتل خالد سعيد قضية دولية، وإجتمع المتظاهرون في لندن وامام السفارة المصرية في واشنطن مطالبين بتحقيق العدالة والقصاص من مرتكبي الجريمة، كما يقول أسامة رشدي "نحن نريد المصريين أن يعرفوا أننا نقف إلى جانبهم." و أثمر لخارجي بثماره وأدى إلى القبض على الشرطيين. و قد أنتج فيديو راب للتعبير عن غضب المصريين بسبب هذه الجريمة. و أثمر الضغط الذي واجهته السلطات إنتصاراً صغيراً: تم إعتقال الضباط المستببين بالحادثة لمحاسبتهم رغم أنهم لا يواجهون تهمة القتل عن سابق إصرار و ترصد. ماذا سيحدث خلال محاكمتهم؟ ذلك في علم الغيب و لكن وقوفهم أمام المحكمة يثبت جدوى التضامن الدولي.
مطلوب لإرتكابه جريمة "إفاقة" المغاربة: محمد "مومو" ميرهاري
في 16 فبراير 2003 ، تم القبض على 14 شاب تتراوح أعمارهم بين 21 إلى 35 سنة بتهمة "الشيطانية" على خلفية حصولهم على مجموعات موسيقية من نوعية هيفي ميتال و إرتداءهم لقمصان مميزة تتماشي مع أنواع الموسيقى تلك. كان التقني محمد "مومو" ميرهاري على معرفة شخصية بالأربعة عشر شاب الذين تم القبض عليهم وقرر أنه حان الوقت لإفاقة بلاده وتعريفها بأهمية الحفاظ على حق كل فرد في التعبير عن نفسه من خلال الموسيقى. فأسس حركة ثقافية بديلة بعنوان "نايضة" والتي تعني "إفاقة" باللهجة المغربية، ونظم مهرجان موسيقي بعنوان "لابوليارد" لمدة أربعة أيام واصبح هذا المهرجان أكبر مهرجان موسيقي في أفريقيا وتلقى تبرعات من الملك نفسه. تحدث مومو مع تقرير الجريمة عن محاولته في القيود المفروضة على صناعة الموسيقى في بلده.
كيف تصف حركة نايضه في المغرب؟
إننا نقارن النايده المغربية بالمويده الإسبانية، وهي حركة مقاومة ثقافية أنتشرت بعد موت فرانسيسكو فرانكو في 1975 . وفي حقبة التسعينات، كنت أساعد في إدارة فصول مسرحية ومسرحيات وكنت أنظم حفلات للمواهب الجديدة في مجال الراب والروك والميتال وغيرها من أنواع الموسيقى التي يلعبها فنانون غير معروفين ولا يجدون مكاناً لعرض اعمالهم. ومن هنا ولدت حركة نايضة ومهرجان لابوليارد. وبدأ بالفعل في جذب دعم كبير بعد نجاح الحزب الإسلامي في انتخابات 2002 والهجمات الإرهابية في الدار البيضاء في 2003 . حيث كان المهرجان يجسد رغبة الشباب المغربي في التعبير عن نفسه بصراحة وتناول التحديات الموجودة في بلده. بعض مطربي الراب مثلا تناولوا قضايا ظروف المعيشة الصعبة، خصوصاً في الأحياء الفقيرة، وعبروا عن أنهم مغيبون سياسياً. وهؤلاء الموسيقيين هم تذكرة لنا بأن نايضة لم تخلق من أجل الشباب في الطبقات الإجتماعية المرفهة وليست ثقافة غربية (كما يتهمنا الإسلاميون) ولكن جذورها تكمن في الجانب الفقير من المجتمع. ما يحزنني بالرغم من ذلك هو أنه على عكس الموفيدا الإسبانية، فإن أغلب المثقفين المغاربة لم يؤيدوا أعمالنا. إننا بحاجة إلى دعم المثقفين في بناء المشهد الفني البديل، لكن يبدوا أن الصحفيين مهتمون أكثر بتناول ملابس الموسيقيين بدلاً عن تناول تأثير عملنا على المجتمع.
ما هي العوائق التي واجهتك في تنظيم المهرجان؟
إسألني عن العوائق التي لم نقابلها! قابلنا كل انواع العوائق المالية والإدارية والسياسية والبنائية وكل الأنواع التي يمكن أن تتخيلها نحن واجهناها! نحن نعمل منذ أعوام وحتى الآن ليس لنا مكتب. تخيل الكابوس الذي تعيش فيه حين تنظم لحدث كبير مثل مهرجان دون وجود مكتب تعمل منه. نقص المال كان دائماً مشكلة بالنسبة لنا، ومصاريفنا كبيرة جداً. على سبيل المثال، يجب علينا أن ندفع لخدمة الأمن الخاصة بنا بدلاً من أن توفر لنا البلدية هذه الخدمة. وأخيراً، كل سنة نضطر لمواجهة الإسلاميين المتشددين الذين يحفزون السلطات الحكومية ضدنا لمنع عقد المهرجان. كل سنة ندخل في صراع كبير وكل سنة نضطر لتنظيم المهرجان دون الحصول على تصريح رسمي – والذي يصلنا فقط قبل بداية المهرجان بيومين!!
ما هو مستقبل حركة نايضة؟
في عام 2009 ، تلقت الجمعية ما يقارب 250 ألف دولار من الملك محمد السادس على سبيل التبرع، أقمنا مكتباً وحولناه إلى ستوديو بعنوان "دولة الفن." ونحن نريد أيضاً أن نعمل ورشة تدريب على الفنون الأدائية. منذ عام 1999 ، تم إضافة عناصر جديدة للمهرجان المبدئي. على سبيل المثال، نحن نجري مسابقة للموسيقيين المحليين والفائزين يحصلون على حق الأداء في مهرجان ترمبلين والذي يعقد في المذبح القديم في الدار البيضاء. لكن نايضه معروفة بهذا التناقض: فقد منحت الشباب الموسيقي طريقاً للتعبير عن نفسه بحرية وأيضاً كشفت القصور الكبير في المساحة الثقافية المتاحة في المغرب. إننا بحاجة إلى بنية تحتية قومية لدعم الفنان البديل، أكبر من مهرجان واحد كل سنة.
لغز: ما هي الدولة الخليجية التي تستورد مواطنين؟
الإجابة: البحرين.
إن الحصول على جنسية في أغلب دول الشرق الأوسط مسألة صعبة جداً وأحياناً مستحيلة. إلا أن الأمر في البحرين مختلف، حيث قرر النظام الحاكم والذي تحكمه الأقلية السنية، إطلاق برنامج جديد يمنح جوازات سفر للسعوديين بغرض تحقيق التوازن الديموجرافي لأغراض سياسية في النهاية. لكن بعض البحرينين يعترضون على ذلك لأن الجنسية أصبحت تمنح لأشخاص معينة دون غيرهم وهم من تتفق أفكارهم مع النظام الحاكم. في 14 يوليو، خرج المحتجين في مسيرة من المركز التجاري في البحرين إلى المركز التجاري دانا للمطالبة بالمساواة في التعامل مع المتقدمين لطلب الجنسية وإنهاء التميز الممارس في عملية الإختيار. كما تم عمل فيديو ومجموعة على الفيس بوك لتعزيز مطالب المظاهرة ضد التطبيع السياسي في البحرين.
خــذ مــوقـفا:
إن حركة المجتمع المدني في الشرق الأوسط بحاجة إلى تأييدكم. فيما يلي قائمة بخمسة طرق سريعة يمكنك من خلالها المشاركة:
كلمة المحرر
نشرة همسة هي نشرة اليكترونية نصف شهرية صادرة عن مبادرة همسة التابعة للكونجرس الإسلامي الأمريكي، و تهتم النشرة بتسليط الضوء على النجاحات و الإخفاقات التي تحرزها حركة الحقوق المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
التقرير يتناول عنصرين رئيسيين في عملية الإصلاح غالبا ما يتم إغفالهما، ألا و هما: (1) الحقوق المدنية – و ليس الديمقراطية: إن كفالة الحقوق الفردية لكافة البشر أمر واجب، و إلا تحولت الانتخابات إلى وسيلة لدعم الأنظمة القمعية. (2) جهود الجماهير – و ليس السياسة الخارجية: بوصفهم أعضاء في مجتمع منفتح، يعمل الشعب الأمريكي خارج حدود حكومته فيما يتعلق بالتعاون مع النشطاء في الشرق الأوسط.
لا تهتم النشرة بتغطية الموضوعات السياسية الساخنة مثل الحرب في العراق و الصراع بين إسرائيل و إيران، و المناظرات اللاهوتية. حيث تحظى تلك الموضوعات بتغطية إعلامية مكثفة، كما لازال بوسع من تنقسم أرائهم حول مؤيد و معارض لتلك الموضوعات الاتحاد معا لدعم الإصلاحيين المنادين بإرساء الحقوق المدنية.
إننا نرحب بآراء القراء و نأمل في أن تلهب نشرتنا تلك حماس قرائها. و بوجه عام، فإن هدفنا هو تشجيعك على المشاركة المصحوبة بالفعل و نقلك من دور المتفرج إلى دور صانع تاريخ الحقوق المدنية.
روابط سريعة لمن يرغب في المزيد
تحت المراقبة
© Hands Across the Mideast Support Alliance